شهدت قاعات المجلس انعقاد جلسات متوازية ناقشت قضايا صون التراث الثقافي غير المادي، من خلال فنون الأداء الشعبي، والحرف التقليدية والاستدامة البيئية، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة؛ وزير التعليم العالي والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة، وبإشراف الدكتور أشرف العزازي؛ الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، ووائل حسين؛ رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية، وفي إطار فعاليات اليوم الأول من مؤتمر «التراث الثقافي غير المادي إلى الأمام.. الفرص والتحديات».
فنون الأداء الشعبي
عُقدت الجلسة الأولى بعنوان «فنون الأداء الشعبي بين الانحسار وإعادة الإنتاج»، برئاسة الأستاذ الدكتور محمد غنيم، وناقشت سبل صون فنون الأداء الشعبي وتوثيقها وإعادة تقديمها في ضوء التحولات الثقافية والتكنولوجية المعاصرة.
تناول إبراهيم سلامة أبو العينين موضوع «مسرح الجماعة الشعبية (المقطورة)»، مسلطًا الضوء على خصوصية هذا اللون من الأداء الشعبي وأهميته في التعبير عن الثقافة المجتمعية، كما استعرض رفيق العكوري، في ورقته «صون التراث الموسيقي اليمني (مشروع اليونسكو للحفاظ على الأغنية الصنعانية نموذجًا)»، جهود الحفاظ على التراث الموسيقي اليمني وصون الأغنية الصنعانية بوصفها أحد مكونات الهوية الثقافية.
وناقش الدكتور عمرو عبد العزيز منير، في ورقته «خيال الظل عند ابن دانيال: من المخطوط إلى الذاكرة الرقمية وإشكالية صون التراث الأدائي»، سبل توثيق هذا الفن التراثي وإتاحته عبر الوسائط الرقمية، بما يسهم في الحفاظ على ذاكرته الأدائية.
كما تناول فيصل الموصلي، في ورقته «فن النميم.. من الأداء الشعبي إلى (نعناع الجنينة)»، قضايا الأداء الشعبي وتحولاته وسبل الحفاظ على أشكاله المتوارثة.
الحرف التقليدية
وجاءت الجلسة الثانية بعنوان «الحرف التقليدية ورهان الاستدامة البيئية»، برئاسة السفيرة سها جندي، وركزت على دور الحرف التقليدية في التنمية المحلية، وتوظيف المعارف والمهارات الموروثة في دعم الإنتاج الحرفي وتعزيز الاستدامة.
وتناول مصطفى كامل مصطفى، في ورقته «توظيف المهارات والمعارف المرتبطة بالحرف التقليدية المصرية كمدخل لتصميم العروض الاحتفالية الدولية (دورة الألعاب الأفريقية 2027)»، سبل الاستفادة من الموروث الحرفي في تصميم العروض والفعاليات الكبرى، بما يعزز حضور الهوية الثقافية المصرية. كما ناقشت منال إبراهيم عواجة، في ورقتها «الفرصة النقدية واستدامة الحرف التقليدية في صعيد مصر»، قضايا دعم الحرف التقليدية واستمرارها في المجتمعات المحلية.
وتناولت منة الله الحسيني، وأماني رمضان، وروان ناصر، في ورقتهن «من مفردات المكان إلى ممارسات معاصرة.. التجريد والتشارك في إعادة إنتاج التراث الحرفي»، سبل إعادة توظيف مفردات البيئة المحلية في ممارسات حرفية معاصرة، مع الحفاظ على الصلة بين التراث والمجتمع. واختتمت مها الدباغ وزينب فرغلي بمناقشة «علاقة التسويق بنشر ثقافة التراث الملبسي»، مسلطتين الضوء على دور التسويق في التعريف بالتراث الملبسي وتوسيع نطاق انتشاره.
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
أما الجلسة الثالثة، فجاءت بعنوان «التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وصون التراث الثقافي غير المادي»، برئاسة الأستاذ الدكتور سعيد المصري، واستعرضت إمكانات التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في توثيق التراث وإدارة مواده المعرفية وإتاحتها للأجيال الجديدة.
تناول إبراهيم السباق، في ورقته «التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي كمدخل لصون التراث الثقافي غير المادي وتنميته اقتصاديًا: نموذج SABBAQ BDC وميدوم حالة تطبيقية»، توظيف الحلول الرقمية في صون التراث وتعزيز الاستفادة الاقتصادية منه من خلال النماذج التطبيقية.
كما ناقش أحمد رشدي محمد «التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في صون التراث النوبي»، مستعرضًا أهمية الأدوات التكنولوجية في حفظ الموروث النوبي وتوثيقه.
وتطرقت أسماء عبد الهادي رجب، في ورقتها «من الأدب الشعبي إلى المعرفة التكنولوجية المقارنة.. نحو معمارية معرفية لنظام قائم على الذكاء الاصطناعي لتعليم العربية لغير الناطقين بها وجمع التراث وتوثيقه»، إلى إمكانات الذكاء الاصطناعي في الربط بين الأدب الشعبي والتعليم وجمع المواد التراثية وتوثيقها.
كما قدمت فاطمة الرفاعي شحاتة، وأسامة محسن هندي، ورقة بعنوان «الخرائط الجغرافية التفاعلية (GIS) والأطلس الرقمي للتراث غير المادي.. نموذج تطبيقي للتوثيق والاستثمار السياحي»، وقد تناولت توظيف نظم المعلومات الجغرافية في توثيق عناصر التراث وربطها بالمواقع الجغرافية وتعزيز فرص الاستفادة السياحية منها.
واختتمت مي السيد الجلسة بورقة «توثيق التراث اللغوي والصوتي لفنون الأداء الشعبي المصري باستخدام الذكاء الاصطناعي.. التنورة الصوفية والمزمار كحالتي دراسة»، وبحثت سبل توظيف التقنيات الحديثة في تسجيل التراث الصوتي والأدائي وحفظه وإتاحته للباحثين والمهتمين.
فنون الأداء الشعبي بين الانحسار وإعادة الإنتاج
وقد تناولت الجلسة الرابعة فنون الأداء الشعبي بين الانحسار وإعادة الإنتاج، وقد ترأستها الأستاذة الدكتورة سمر سعيد، وقد ألقي فيها العديد من الأوراق البحثية حول هذا الموضوع.
وقد أكد الباحث أحمد عبد العليم في ورقته البحثية حول الألعاب الشعبية للأطفال في مصر أنها أحد أهم مكونات الترات الثقافي غير المادي، داعيًا إلى ضرورة النظر إليها باعتبارها ممارسة تفافية حية تتجاوز الوظيقة الترفيهية المباشرة لتسهم في تشكيل خبرة الطفل وبناء علاقته بالمكان والآخر والجماعة.
أما الدكتورة أميرة الشوادفي فقد أوضحت في ورقتها البحثية حول قصدية الوعي الفينومينولوجي بالتراث (دراسة لنماذج مسرحية مختارة)، حيث التراث هو جزء من الفينومينولوجي وعلاقته بالماضي الذي يعمق ماهية جذوره وثقافته.
وتحدث الدكتور أمين رسمي عبد الصمد عن صور الثأر في الشعر الشعبي.
وقدم الدكتور محمد شحاتة العمدة ورقة بحثية عن الحكي الشعبي بين العولمة والحفاظ على الهوية ناقش فيها الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي فى إحياء هذا الفن.
وأكدت الدكتورة منة الله حسن دور المؤسسات الثقافية من خلال بحثها عن تراجع فنون الأداء الشعبي ودور المؤسسات الثقافية.
الحرف التقليدية ورهان الاستدامة
فيما تناولت الجلسة الخامسة الحرف التقليدية ورهان الاستدامة، وقد ترأسها كل من السفيرة سها جندي، والدكتور نبيل الغمري.
وقد تحدث فيها أحمد محمود الديب عن موضوع من التوثيق إلى الصون: تجربة استدامة التراث الثقافي غير المادي (كليم فوه) نموذجًا، وقد اكد أهمية التوثيق النموذجي لهذه الحرفة.
وتحدثت الدكتورة سماح أنور معوض فقد تحدثت عن معالجة القضايا المجتمعية المعاصرة، من خلال استدامة التراث الثقافي غير المادي في مصر من الاستمرارية التاريخية إلى توظيفه في معالجة القضايا المعاصرة. وتناولت الدكتورة الشيماء مصطفى جلال الحرف التقليدية وتحقيق الاستدامة البيئية.
وقدمت الدكتورة عبير عبد الله شعبان بحثًا عن الخزف والفخار بين الانحسار وإعادة الإنتاج، وقدمت حلولًا من خلال الدور الفاعل للمؤسسات الثقافية.
وتحدثت الدكتورة ياسمين محمد إسماعيل عن الحرف التراثية وتوظيف الموارد البيئية الساحلية، تحدثت فيه عن مؤسسة راقودة للفن والتراث في دعم استدامة الاقتصاد الإبداعي.
صون التراث الثقافي غير المادي
وتناولت الجلسة السادسة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وصون التراث الثقافي غير المادي، وترأست الجلسة الدكتور هدى البشير. وألقت الأستاذة الدكتورة أسماء ابو الحسن هريدي بحثًا حول الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي كآليات معاصرة لصون التراث الثقافي غير المادي واستدامته، وتحدثت فيه عن أبعاد وآليات الذكاء الاصطناعي في التحليل لمفردات وعناصر التراث وتتبعها.
وأكد الدكتور جمال محمد عبد العزيز أن الذكاء الإصطناعي صار أداة مهمة لصون التراث الثقافي غير المادي، متحدثًا عن التوثيق الرقمي وإعادة توظيف التراث في تعليم اللغة، وتحدثت الدكتورة شيرين محمد أمين حول التراث الحرفي المعاصر منذ مصر القديمة، وأهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في تفسير وإعادة بناء جذور التاريخ، ومدى أهمية التحليلات التي يقوم بها الذكاء الاصطناعي في هذا المجال.
وتحدثت الدكتورة وفاء محمد سيد عن الذكاء الاصطناعي في سياق التراث الثقافي غير المادي عن نموذج نفسي مقترح للعلاقة بين الأصالة المدركة والهوية الثقافية.
فنون الأداء الشعبي وإعادة الإنتاج
وعُقدت الجلسة السابعة بعنوان «فنون الأداء الشعبي بين الانحسار وإعادة الإنتاج»، برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد سعد جريو، وناقشت سبل الحفاظ على الفنون الشعبية وإعادة إحيائها في ظل التحولات الثقافية والتكنولوجية المعاصرة.
وناقش محمد عز الدين النجار في ورقته حول سيميولوجيا المقاومة الثقافية: الأراجوز كمنصة إعلامية وأداة لنقد المجتمع الأبعاد الرمزية لفن الأراجوز ودوره في التعبير عن قضايا المجتمع ونقد ظواهره بأسلوب ساخر.
كما تناولت هبة علي بدري، في ورقتها حول إعادة إحياء الإنشاد الديني في مصر (مدرسة الإنشاد الديني نموذجًا)، أهمية مدارس الإنشاد في نقل التقاليد الأدائية والحفاظ على الموروث الروحي.
وبحث شريف شجاع، في ورقته عن السير والحكايا بين الطرح الفني كأداء شعبي والتوثيق الدرامي في النص المسرحي، سبل توثيق الحكايات الشعبية وإعادة تقديمها مسرحيًا.
الجلسة الثامنة بمؤتمر التراث الثقافي غير المادي
وجاءت الجلسة الثامنة بعنوان «الحرف التقليدية ورهان الاستدامة البيئية»، برئاسة الدكتور مرسي الصباغ، وركزت على دور الحرف في التنمية المحلية والسياحة الثقافية، وأهمية المعارف المتوارثة في الحفاظ على الهوية والاستدامة البيئية.
إذ تناولت أمنية أحمد أيوب، في ورقتها "جريدة وخوصة"، الممارسات الحرفية المرتبطة بالخامات الطبيعية وعلاقتها بالبيئة والمعارف المحلية.
واستعرضت سحر البقلي، في ورقتها عن دور الحرف التقليدية في التنمية المحلية والسياحة الثقافية المستدامة: عرض تجارب دولية رائدة وإقامة مركز لتنمية الحرف، تجارب دعم الحرفيين وتطوير الإنتاج والتسويق، ودور المراكز المتخصصة في نقل المهارات وتعزيز فرص التنمية.
كما شارك محمد سبا بورقة بحثية ألقاها محمد سلطان اليوسفي، حول المعارف والمهارات المرتبطة بالعمارة التقليدية في اليمن، موضحًا أهمية المعارف المعمارية المتوارثة واستخدام الخامات المحلية والتكيف مع البيئة.
واختتمت الحديث وهاد سمير ببحث عن الحرف التقليدية والاقتصاد الدائري من حيث كونها مدخلًا لصون التراث الثقافي غير المادي وتحقيق الاستدامة البيئية، متخذة مشروع «الخردة باب رزق» نموذجًا تطبيقيًا، متحدثة عن دور المشروعات الحرفية لصناعة الحُلي، على سبيل المثال، في دعم سبل العيش وربط صون التراث بالاستدامة البيئية.
سبل تطوير الحرف التقليدية
أما الجلسة التاسعة، فجاءت بعنوان «الحرف التقليدية ورهان الاستدامة البيئية»، وترأسها الدكتور مصطفى جاد، واستكملت مناقشة سبل تطوير الحرف التقليدية ومواجهة تحديات الاستهلاك الحديث، والاستفادة من الأدوات الرقمية في توثيق المهارات ونقلها للأجيال الجديدة.
إذ تناولت أميمة محمد جودة، في ورقتها حول استدامة الحرف التقليدية في مواجهة أنماط الاستهلاك الحديثة: فن التلي المصري نموذجًا، والتحديات التي تواجه الحرف اليدوية، وأهمية تطوير التسويق مع الحفاظ على الخصائص الفنية الأصيلة.
كما قدم عاطف نوار ورقة عن النسيج اليدوي بصعيد مصر: نحو نموذج رقمي وبيئي لصون التراث الحي (أخميم وقنا نموذجًا)، منشغلًا بتوثيق مهارات النسيج اليدوي رقميًا وتعزيز الممارسات البيئية في إنتاجه.
واختتمت نورا أحمد عبد الحميد الجلسة بدراسة عن الحرف التقليدية ورهان الاستدامة البيئية: دراسة إثنوغرافية لحرفة صناعة السفن الخشبية بمنطقة الأنفوشي في الإسكندرية، تناولت فيها الخبرات المتوارثة في صناعة السفن الخشبية وأهمية توثيقها ودعم الحرفيين لضمان استمرار الحرفة.

جلسة ضمن مؤتمر التراث الثقافي غير المادي

مؤتمر التراث الثقافي غير المادي

جانب من الجلسات

إحدى جلسات مؤتمر التراث الثقافي غير المادي

مؤتمر التراث الثقافي غير المادي بالأعلى للثقافة

المتحدثون بالجلسة