تفاصيل جديدة عن لوحة الأخوين قبل سفرها إلى روما

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 11:00 ص
تفاصيل جديدة عن لوحة الأخوين قبل سفرها إلى روما لوحة الأخوين

كتب عبد الرحمن حبيب

تقدم لوحة الأخوين، المحفوظة بالمتحف المصري بالقاهرة، نموذجًا فنياً فريدًا؛ فهي ليست مجرد بورتريه لشابين، بل عمل فني استثنائي يحمل في تكوينه وتقنيته وحالته المادية شواهد مهمة لدراسة فن التصوير في مصر خلال العصر الروماني.

 

تفاصيل اللوحة

تُعد اللوحة من الأعمال المتميزة ضمن مجموعة بورتريهات الفيوم، حيث تتخذ شكلًا دائريًا غير معتاد، بأبعاد تبلغ نحو 62.8 × 61.7 سم، وتُظهر شابين جنبًا إلى جنب في تكوين تصويري واحد.

ويمنحها الشكل الدائري والحجم الكبير وتصوير شخصين معًا خصوصية فنية واضحة بين بورتريهات الفيوم المعروفة، التي تُعد من أبرز نماذج التصوير الشخصي الباقية من العالم القديم.

نُفذت اللوحة على حامل خشبي باستخدام تقنية الإنكوستيك (Encaustic)، التي تعتمد على مزج الأصباغ بالشمع المنصهر وتثبيتها باستخدام أدوات ساخنة، فوق طبقة تحضيرية أساسها الكالسيوم. وتتيح دراسة هذه التقنية فهمًا أعمق للمواد وأساليب التنفيذ التي استخدمها الفنانون في مصر خلال العصر الروماني، كما تكشف عن أهمية الفحص العلمي الدقيق في دراسة الأعمال الفنية الأثرية وصونها.

لم تقتصر أهمية مشروع ترميم اللوحة على تحسين حالتها، بل أتاح أيضًا الكشف عن شواهد جديدة تتعلق بتقنيات تنفيذها؛ فقد أظهر الفحص باستخدام الأشعة فوق البنفسجية آثارًا في شعر الشخصين قد تشير إلى استخدام الفنان القديم طبقة شفافة من الورنيش لتعميق الدرجات اللونية الداكنة. وتضيف هذه الملاحظة دليلًا مهمًا للدراسة الفنية للوحة، مع ضرورة التعامل معها باعتبارها مؤشرًا علميًا يحتاج إلى تفسير في ضوء بقية الفحوص والأدلة المتاحة.

خضعت اللوحة إلى أعمال الترميم وهي تعاني من أضرار ناتجة عن إصابة قديمة بحشرات آكلة للأخشاب، يُرجح أنها النمل الأبيض، مما أدى إلى فقد أجزاء من الحامل الخشبي والطبقة اللونية كما كشفت الفحوص عن تدخلات ترميمية سابقة أعادت أجزاء من الفم والذقن للشخص المصور على يمين اللوحة إلى مواضع غير صحيحة.

وقد نُفذت أعمال الترميم خلال الفترة من 6 إلى 25 سبتمبر 2026، بالتعاون بين متخصصي مؤسسة Fabrica Conservazione e Restauro بروما وفريق معمل الترميم بالمتحف المصري بالقاهرة، مع التركيز على تدعيم المناطق الهشة، ومعالجة الأضرار، وإعادة الأجزاء المنفصلة إلى مواضعها الصحيحة.وبعد الانتهاء من ترميمها، تستعد لوحة «الأخوين» للمشاركة لأول مرة خارج مصر في معرض «قوة البورتريه.. مصر وروما: وجوه الفيوم»، الذي يستضيفه متحف «آرا باسيس» بالعاصمة الإيطالية روما، خلال الفترة من 5 نوفمبر 2026 إلى 2 مايو 2027.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة