استضاف بيت الشعر العربي "بيت الست وسيلة" خلف الجامع الأزهر، التابع لصندوق التنمية الثقافية، أمسية شعرية بعنوان "قصائد"هن.. قناديل البيت"، بمشاركة مجموعة من الشاعرات ومن بينهم الشاعرة سهيلة آل حجازي التي ألقت قصيدة بعنوان "تبدت الآيُ في طيني وفي ثمري"، وتقول فيها:
قصيدة تبدت الآيُ في طيني وفي ثمري
أَتَتْكَ عَنِّي حَنَايَا الأَرْضِ بِالخَبَرِ
مُذْ شَاعَ سِرِّيَ فِي الرَّوْضَاتِ وَالشَّجَرِ
أَنَا الـمَكَانُ الَّذِي ذَابَتْ حَقِيقَتُهُ
فِي حَضْرَةِ الحُبِّ فَاخْتَرْتُ الفَنَا أَثَرِي
تَغُورُ شَمْسُ الهَوَى فِي المَاءِ سَاجِدَةً
فَتَسْكُبُ النُّورَ سَكْرَاناً عَلَى الزَّهَرِ
تَرَى الطَّميَّ جَلاَلَ الذَّاتِ فِي صُوَرٍ
تَجَلَّتِ العَيْنُ فِي أَمْوَاجِهِ السُّمُرِ
فَالشَّاطِئَانِ جَنَاحَا عَارِفٍ خَشَعَا
وَالنَّهْرُ يَسْرِي كَأَشْوَاقِي إِلَى القَدَرِ
تَشْكُو السَّوَاقِي حَنِينَ الرُّوحِ فِي سَكَنٍ
تُدِيرُ خَمْرَةَ شَوْقٍ جَلَّ عَنْ بَشَرِ
وَالنَّخْلُ يَرْفَعُ لِلأَفْلاَكِ هَامَتَهُ
قِيَامَ لَيْلٍ تَلَا سِرّاً مِنَ السُّوَرِ
تَسْرِي الضِّيَاءَاتُ فِي خُضْرِي مُعَرْبَدَةً
لِتَغْرَقَ الرُّوحُ فِي إِشْرَاقِهِ العَطِرِ
مَا الـمَغْرِبُ الجَوْنُ إِلاَّ نُورُ طَلْعَتِهِ
قَدْ أَلْبَسَ الرَّوْضَ ثَوْبَ الوَجْدِ وَالعَبَرِ
صَمْتُ الحُقُولِ صَلَاةٌ لَيْسَ يَفْهَمُهَا
إِلاَّ فُؤَادٌ يَرَى بِالحُبِّ لَا البَصَرِ
تَأَوَّهَ الزَّرْعُ سُكْراً مِنْ مُدَامَتِهِ
فَهَزَّتِ الرِّيحُ أَغْصَانًا مِنَ الخُضرِ
غَابَتْ ظُنُونِي وَسَادَ الصَّفْوُ فِي أُفُقِي
لَمَّا شَهِدْتُ بَدِيعَ الصُّنْعِ فِي الفِكَرِ
فَلَيْسَ فِي الكَوْنِ شَيْءٌ غَيْرُ حَضْرَتِهِ
تَبَدَّتِ الآيُ فِي طِينِي وَفِي ثَمَرِي
فَاقْطَفْ عُلُومَ الصَّفَا مِنْ كُلِّ سُنْبُلَةٍ
تَجِدْ هُنَالِكَ عَيْنَ العِشْقِ فِي الأَثَرِ

سهيلة حجازي