ذكرى وضع حجر أساسه.. البيت الأبيض من مقر رئاسى إلى أحد أشهر قصور العالم

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 03:00 م
ذكرى وضع حجر أساسه.. البيت الأبيض من مقر رئاسى إلى أحد أشهر قصور العالم البيت الأبيض

محمد عبد الرحمن

يمثل البيت الأبيض أحد أبرز المعالم السياسية والتاريخية في الولايات المتحدة الأمريكية، فهو المقر الرسمي لإقامة الرئيس الأمريكي وممارسة مهامه، ويقع في العاصمة واشنطن، عند الرقم 1600 في شارع بنسلفانيا. ووُضع حجر الأساس للمبنى عام 1792، ليبدأ تاريخ قصر ارتبط على مدار أكثر من قرنين برؤساء الولايات المتحدة والتحولات السياسية التي شهدتها البلاد.

 

جيمس هوبن.. صاحب التصميم الأول

بدأت قصة البيت الأبيض خلال تطوير العاصمة الأمريكية واشنطن، حين أُجريت مسابقة لاختيار مهندس يتولى تصميم المقر الرئاسي. وفاز المعماري جيمس هوبن بالمسابقة، مستلهمًا تصميمه من مبنى البرلمان الأيرلندي المعروف باسم «لينستر هاوس» في العاصمة دبلن.

وانطلقت أعمال البناء عام 1792، واستُخدمت فيها الأحجار، واستغرق تشييد المبنى نحو أربع سنوات. وأشرف الرئيس الأمريكي جورج واشنطن على المشروع، لكنه لم يسكن القصر بعد اكتماله؛ إذ كان جون آدامز، الرئيس الثاني للولايات المتحدة، أول من أقام فيه، عام 1800.

 

حريق 1814.. تدمير وإعادة بناء

لم يسلم البيت الأبيض من تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وبريطانيا، ففي عام 1814 أحرقت القوات البريطانية المبنى، ولم يتبق منه سوى أجزاء من جدرانه الخارجية، واستدعت الأضرار تنفيذ أعمال إعادة بناء استغرقت عدة سنوات، قبل أن ينتقل الرئيس جيمس مونرو إلى المبنى الذي أُعيد بناؤه جزئيًا في أكتوبر 1817.

وعلى مدار القرن التاسع عشر، عُرف المقر الرئاسي بأسماء مختلفة، من بينها «بيت الرئيس» و«قصر الرئاسة»، قبل أن يعتمد الرئيس ثيودور روزفلت اسم «البيت الأبيض» رسميًا عام 1901. ويرتبط الاسم بلون جدرانه الفاتح الذي ميّزه عن المباني المحيطة به.

 

توسعات وتحديثات عبر عهود الرؤساء

شهد البيت الأبيض تغييرات معمارية ووظيفية متتابعة لتلبية احتياجات الرئاسة والحياة الأسرية، ففي عام 1902 أنشأ الرئيس ثيودور روزفلت الجناح الغربي لفصل أماكن العمل عن المساحات المخصصة للحياة العائلية. وفي عام 1909، أُعيد تصميم الجناح خلال عهد الرئيس ويليام هوارد تافت، وأُنشئ المكتب البيضاوي بصورته المرتبطة بممارسة مهام الرئيس الأمريكي.

وخلال الفترة من 1948 إلى 1952، خضع المبنى لعملية ترميم واسعة في عهد الرئيس هاري ترومان، بعدما تدهورت حالته الإنشائية إلى درجة استدعت تدعيمه باستخدام الصلب والخرسانة المسلحة. وشملت الأعمال إعادة بناء أجزاء من الهيكل الداخلي واستكمال الطابق الثالث، لترتفع غرف القصر من 125 إلى 135 غرفة، وفقًا للأرقام الواردة في المادة التاريخية.

كما شهدت غرف البيت الأبيض عمليات إعادة تصميم وتجديد في عهود رئاسية مختلفة، من بينها جهود جاكلين كينيدي في الستينيات، ثم التعديلات التي استكملتها بات نيكسون خلال سبعينيات القرن الماضي.

 

ماذا يضم البيت الأبيض؟

لا يقتصر البيت الأبيض على كونه مقرًا للعمل السياسي، بل يضم مساحات مخصصة للإقامة والاستقبال والأنشطة الترفيهية. وتحيط به حدائق واسعة، من بينها حديقة الزهور، إلى جانب البحيرتين الشمالية والجنوبية.

ويضم المجمع مرافق متعددة، تشمل مطابخ ومصاعد وسلالم وغرفًا متنوعة، فضلًا عن ملعب للتنس وصالة للبولينج ومسرح يُعرف باسم «مسرح العائلة الأولى»، إضافة إلى مرافق رياضية أخرى. وتختلف أعداد الغرف والمرافق والتجهيزات مع التعديلات التي يشهدها المبنى بمرور الوقت.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة