قدم تليفزيون اليوم السابع تغطية جديدة حول أشادة الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، بالجهود المصرية في مكافحة التهاب الكبد الفيروسي سي، مهنئًا مصر بحصولها على المستوى الذهبي في مسار القضاء على المرض، وذلك بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، خلال أعمال الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، المنعقدة بالقاهرة.
وأعرب المدير العام للمنظمة عن تقديره للدور المصري في دعم الصحة العامة والتعاون مع المنظمة، مشيدًا باستضافة القاهرة للمكتب الإقليمي، ومؤكدًا أهمية تعزيز الشراكة بين الدول الأعضاء لتحسين الخدمات الصحية وتطوير النظم الطبية.
وفي المقابل، حذر جيبريسوس من تفاقم التحديات الصحية والإنسانية في إقليم شرق المتوسط، نتيجة النزاعات المسلحة وحالات الطوارئ والأزمات التمويلية، مشيرًا إلى أن نحو ألفي منشأة صحية تأثرت بهذه الأوضاع في مختلف أنحاء الإقليم.
وشدد على ضرورة حماية المنشآت الطبية والعاملين الصحيين والمرضى، مؤكدًا أن المستشفيات وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية تتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا يجوز استهدافها خلال النزاعات.
ودعا المدير العام إلى زيادة الاستثمار في الرعاية الصحية الأولية، وتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية، وتوفير الحماية المالية للأسر للحد من الأعباء المترتبة على تكاليف العلاج، مشيرًا إلى أهمية التعاون الإقليمي في شراء الإمدادات الطبية لضمان توافرها وخفض أسعارها.
وفي ملف مكافحة الأمراض، طالب بتسريع جهود القضاء على الأمراض من خلال دمج البرامج الصحية وتعزيز خدمات الرعاية الأولية، إلى جانب مواصلة الجهود الدولية لاستئصال شلل الأطفال، وضمان عدم إصابة أي طفل بهذا المرض مجددًا.
وعلى صعيد التمويل، أوضح جيبريسوس أن المنظمة أحرزت تقدمًا في تجاوز تداعيات خفض التمويل، حيث ارتفعت الميزانية بنسبة 23%، وتضاعفت الاحتياطيات المالية مقارنة بالفترة التي تولى فيها منصبه، كما جرى تأمين نحو 95% من الموارد المطلوبة لفترة الميزانية الحالية.
وأشار إلى استمرار الإصلاحات الإدارية والتنظيمية داخل المنظمة لرفع الكفاءة وتوجيه الموارد نحو الأولويات الصحية، لافتًا إلى أهمية إصلاح منظومة الصحة العالمية وتعزيز التنسيق بين الدول والمؤسسات المعنية.
واختتم بالتأكيد على أن إنهاء النزاعات يمثل ضرورة أساسية لحماية الأرواح واستعادة الخدمات الصحية، مشددًا على أن تحقيق السلام والتعاون الدولي يشكلان ركيزتين أساسيتين لتحسين الأوضاع الصحية والإنسانية في المناطق المتضررة.