لا تبدو رشيد هذه الأيام كمدينة تستعيد ذكرى انتصار عابر من صفحات التاريخ، بقدر ما تبدو وكأنها تخوض معركة جديدة من نوع مختلف معركة عنوانها التنمية وإعادة اكتشاف المكان.
فبعد أكثر من قرنين على انتصار أهالي رشيد البواسل على حملة فريزر الإنجليزية عام 1807، والتى اتخذت ذكراها مناسبة سنوية لاحتفالات محافظة البحيرة بعيدها القومى ، تستعيد المدينة العريقة بريقها من جديد مع المشروع القومى للتطوير والتنمية.
ففي الوقت الذي تستعيد فيه محافظة البحيرة ذكرى المقاومة الشعبية التي صنعت واحدة من أبرز صفحات التاريخ الوطني، تتحرك الدولة لإحياء رشيد من الداخل، ليس باعتبارها مجرد مدينة أثرية، وإنما كمدينة تمتلك مقومات متكاملة يمكن أن تتحول إلى مصدر للتنمية وفرص العمل والنشاط السياحي والاقتصادي.
و تأتي احتفالات محافظة البحيرة بعيدها القومي هذا العام من قلب مدينة رشيد، لتجمع بين ذكرى انتصار صنعتها إرادة الأهالي قبل أكثر من قرنين، ومشهد جديد من التنمية يسعى إلى أن يجعل من «روزيتا الشرق» عنوانًا للسياحة والتراث والإنتاج في عصر الجمهورية الجديدة.
الفكرة الأساسية للمشروع القومي لتنمية وتطوير مدينة رشيد، لا تقوم على تجميل الشوارع أو تطوير واجهات المباني فقط، وإنما تستهدف إعادة توظيف مقومات رشيد التاريخية والاقتصادية والسياحية ضمن رؤية واحدة.
وتأتي منطقة وسط مدينة رشيد في مقدمة أعمال التطوير، حيث بدأ رفع كفاءة شارعي الشيخ قنديل ودهليز الملك، باعتبارهما من أكثر المناطق التي تحتفظ بالمباني والمساجد الأثرية، مع مراعاة استمرار الأنشطة التجارية والسكنية القائمة والحفاظ على مصالح المواطنين.
وهنا تظهر فلسفة مختلفة في التعامل مع المدن التاريخية؛ فالمطلوب ليس عزل التراث عن الحياة اليومية، وإنما دمج الآثار في النسيج العمراني والاقتصادي للمدينة، بحيث يصبح الشارع التاريخي نفسه جزءًا من التجربة السياحية ومصدرًا للحركة التجارية.
وتكتسب أعمال تطوير وسط المدينة أهمية خاصة، لأن رشيد لا تحتاج إلى اختراع هوية جديدة، وإنما إلى استعادة هوية موجودة بالفعل.
فالمدينة تضم تجمعًا فريدًا من المنازل والمساجد والمنشآت ذات الطابع الإسلامي، ولذلك تركز المرحلة الأولى على الشوارع التي تحمل أكبر قدر من هذه الثروة المعمارية، مع الحفاظ على الطابع التاريخي للمدينة.
وتشمل الرؤية كذلك ترميم عدد من الآثار والمنازل التراثية، وفي مقدمتها منزل الأماصيلي، إلى جانب قلعة قايتباي والمساجد والمنازل التاريخية، بما يعيد تقديم رشيد باعتبارها متحفًا مفتوحًا للعمارة الإسلامية.
ولا يتوقف التطوير عند قلب المدينة القديمة، إذ يمثل كورنيش رشيد أحد أهم محاور المشروع القومي الجديد.
ويمتد الكورنيش من الطريق الدولي الساحلي بقرية الجدية حتى ميناء الصيد، بطول يقارب 6 كيلومترات، ليشكل شريانًا يربط مناطق مهمة داخل المدينة، ويمنحها واجهة نيلية جديدة تجمع بين الاستخدام الخدمي والترفيهي والسياحي.
وشملت أعمال التطوير عددًا من المراسي النيلية، من بينها مرسى الحرية ومرسى المعدية ومرسى دهليز الملك، إلى جانب تطوير المحاور المرورية والميادين، ومن بينها ميدان أنشودة رشيد أمام المسجد العباسي.


إنطلاق عمليات ترميم المنازل الأثرية برشيد

اول ميناء متكامل للصيد برشيد
.jpg)
تحويل المنازل الأثرية برشيد إلى غرف فندقية

تحويل المنازل الأثرية برشيد إلى غرف فندقية

ترميم المساجد الأثرية بمدينة رشيد

ترميم جميع المنازل الأثرية برشيد

تطوير كورنيش رشيد بالبحيرة

تطوير كورنيش مدينة رشيد

جانب من مشروع ميناء الصيد برشيد

جهود مكثفة لتطوير. مدينة رشيد

دهان وجهات بنايات مدينة رشيد

رحلات نهر النيل برشيد

مراسى نهر النيل بمدينة رشيد

مشروعات سياحية بمدينة رشيد

منازل رشيد التاريخية