انتهى الشهر الأول من بدء العام الدراسى الحالي 2026،2027، وشهدت الأسابيع الأولى من الدراسة جولات ميدانية للوزير محمد عبد اللطيف، وقيادات المديريات بالتوازي مع تنفيذ إجراءات تستهدف خفض كثافات الفصول، وسد العجز في المعلمين، وتحسين مستوى الطلاب في المهارات الأساسية، خاصة القراءة والكتابة، وسط نقاشات متصاعدة حول كثافة المناهج الدراسية والواجبات والتقييمات الأسبوعية.
جولات ميدانية لمتابعة انتظام الدراسة
وتتصدر الجولات الميدانية أجندة تحركات وزير التربية والتعليم، للوقوف على الأوضاع الفعلية داخل المدارس، ومتابعة حضور الطلاب والمعلمين، ومستويات التحصيل الدراسي، ومدى استيعاب الطلاب للمناهج المقررة، حيث تعكس هذه الزيارات أهمية الانتقال من متابعة تنفيذ القرارات إلى تقييم نتائجها داخل الفصول، والتعرف على احتياجات المدارس، ورصد جوانب الضعف التي تتطلب تدخلًا سريعًا لتحسين مستوى الطلاب.
وحرصت المديريات التعليمية على متابعة ملف الكثافة في الأسابيع الأولى من بدء الدراسة، والتي كانت من أبرز التحديات التي عملت الوزارة على مواجهتها، حيث يمثل خفض الكثافات خطوة مهمة لتحسين بيئة التعلم، وإتاحة مساحة أكبر للتفاعل بين المعلم والطلاب.
وشهد الشهر الأول من العام الدراسى إجراءات تقنين أوضاع العاملين بنظام الحصة من خلال عقود موسمية بجميع المديريات التعليمية، في خطوة تستهدف تنظيم أوضاعهم والاستفادة من جهودهم في سد العجز بالمواد الدراسية، حيث تبلغ قيمة الحصة وفق تفاصيل العقود الرسمية 50 جنيهًا، بحد أقصى 96 حصة شهريًا، وبإجمالي مكافأة يصل إلى 4800 جنيه شاملة الاستقطاعات القانونية، إضافة إلى التعاقد مع 43 ألف معلم جديد في إطار إجراءات سد العجز في المدارس.
القراءة والكتابة.. الاختبار الأهم لجودة التعليم الأساسي
ومنذ انطلاق العام الدراسى، ظهر اهتمام كبير من جانب الوزير محمد عبد اللطيف بملف القراءة والكتابة، حيث أطلق الوزير المرحلة الرابعة من البرنامج القومى لتنمية مهارات اللغة والمرحلة الأولى من برنامج الحساب، حيث يحتل ملف تنمية مهارات القراءة والكتابة موقعًا مهمًا في تقييم الشهر الأول، باعتبارهما أساسًا لا غنى عنه لفهم بقية المواد الدراسية، وشدد وزير التربية والتعليم على ضرورة حصر الطلاب الذين يعانون ضعفًا في هذه المهارات، وإدراجهم في برامج علاجية واضحة ومحددة، مع المتابعة المستمرة لمدى تقدمهم.
حضور الطلاب منذ بدء العام الدراسى الجديد
وتولي الوزارة اهتمامًا بمتابعة انتظام الطلاب في مختلف المراحل التعليمية، مع الالتزام بالقواعد المنظمة للحضور والغياب، وربط المواظبة بدرجات الطلاب وذلك منذ انطلاق العام الدراسى الجديد، حيث وجهت الوزارة على ضرورة متابعة حضور الطلاب بصورة مستمرة، وعدم الاكتفاء بتسجيل الغياب بل التعامل مع حالات عدم الانتظام واتخاذ الإجراءات المقررة بشأنها.
ومنذ بدء العام الدراسى ومع مرور الشهر الأول، حظيت المناهج الدراسية باهتمام كبير سواء من جانب أولياء الأمور أو المعلمين، حيث أظهرت الأراء وجود بعض الملاحظات حول المناهج من بعض أولياء الأمور بسبب كثافة مناهج المرحلة الابتدائية، وكثرة الواجبات والتقييمات، وما تفرضه من أعباء على الطلاب والأسر، مطالبين الوزارة بتخفيفها خاصة منهج الصف الثالث الابتدائى في مادة الرياضيات، كما أبدى بعض أعضاء هيئة التدريس ملاحظات حول كثرة التقييمات وأيضا صعوبة بعض المقررات خاصة في مناهج البكالوريا المصرية.
وردا على ملاحظات أولياء الأمور، قالت مصادر مسئولة إن منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائى تم بنائه من قبل متخصصين وفق نواتج التعلم اليابانية، مشددة على أنه لم يتم الاستعانة بمنهج الرياضيات في دولة اليابان وتدريسه للطلاب في مدارسنا كما يردد البعض، لافتة إلى أنه أيضا تم تدريب المعلمين على المناهج.