بابا الفاتيكان يجرى جراحة.. موجة تضامن عالمية وإلغاء أجندته حتى 20 أكتوبر

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 10:24 ص
بابا الفاتيكان يجرى جراحة.. موجة تضامن عالمية وإلغاء أجندته حتى 20 أكتوبر بابا الفاتيكان البابا لاون الـ 14

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

 

تتجه أنظار العالم إلى الفاتيكان، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، وسط موجة تضامن واسعة مع البابا لاون 14 ، بعد إعلانه خضوعه لعملية جراحية لاستئصال عُقيدة محدودة في الرئة، اكتُشفت خلال فحوص طبية روتينية. وبين رسائل الدعم من القيادات الدينية والسياسية، ودعوات الصلاة في الكنائس حول العالم، تحولت المحنة الصحية للبابا إلى لحظة تضامن إنساني وديني تجاوزت حدود إيطاليا.

 

الكنائس الإيطالية تخصص صلواتها من أجل سلامة البابا

وذكرت صحيفة أوسيرفاتوري رومانو، الصحيفة الرسمية للفاتيكان، أن رسائل المساندة والتمنيات بالشفاء العاجل وصلت من مختلف أنحاء العالم، فيما تعهدت الكنائس الإيطالية بتخصيص صلواتها واحتفالاتها الدينية للدعاء من أجل سلامة البابا ونجاح العملية.

وأعلن البابا بنفسه، الأحد الماضي، أنه قرر الخضوع للجراحة بناءً على نصيحة الأطباء، موضحًا أن العُقيدة المكتشفة في الرئة ظهرت في مرحلة مبكرة، وأنها محددة الموضع. وأكد أنه يثق بتوصيات الفريق الطبي، معربًا عن امتنانه للمؤمنين الذين يساندونه بالصلاة والدعاء.

ووفقًا لما أعلنه المتحدث باسم الفاتيكان ، ماتيو بروني، كان مقررًا إدخال البابا إلى مستشفى جيميلي في روما في وقت متأخر من صباح الثلاثاء، تمهيدًا للتدخل الجراحي، مع توقع أن تستمر فترة إقامته بالمستشفى نحو أسبوع بعد العملية.

الكنيسة الإيطالية: البابا ليس وحده

في واحدة من أبرز رسائل التضامن، أكد الكاردينال ماتيو زوبي، رئيس مجلس الأساقفة الإيطاليين، أن المجتمعات الكنسية ستتذكر البابا في صلواتها، مشددًا على أن الكنيسة تقف إلى جواره في هذه المرحلة الدقيقة.

ونقلت الصحيفة الفاتيكانية عنه رسالة مؤثرة مفادها أن الكنيسة عائلة واحدة، وأن البابا لن يواجه هذه المحنة بمفرده، مع الدعاء بأن تمر الجراحة بسلام وأن يستعيد عافيته وقوته سريعًا.

وامتد التضامن إلى المؤسسات الرسمية الإيطالية؛ إذ أعرب الرئيس سيرجيو ماتاريلا عن دعمه للبابا، مؤكدًا أن مشاعر المساندة لا تقتصر على المؤمنين الكاثوليك، بل تشمل أشخاصًا من مختلف أنحاء إيطاليا والعالم. كما أعربت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني عن ارتياحها للهدوء والطمأنينة اللذين أظهرهما البابا عند إعلانه عن العملية.

ولم تقتصر الدعوات على إيطاليا، بل امتدت إلى الولايات المتحدة، مسقط رأس البابا، حيث دعا رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأمريكيين، رئيس الأساقفة بول ستاج كوكلي، المؤمنين إلى تخصيص وقت للصلاة من أجل البابا والفريق الطبي المشرف عليه، معربًا عن أمله في أن تُوفَّق أيدي الجراحين خلال العملية.

كما انضمت جماعات دينية وثقافية ومجتمعات من أصول عربية وأجنبية في إيطاليا إلى موجة التضامن، مشيدة بدور البابا في دعم الحوار والتعايش السلمي والتقارب بين الشعوب والأديان.

تغييرات في جدول البابا وسط ترقب عالمي

وبالتوازي مع الاستعدادات الطبية، فرضت العملية تغييرات على جدول البابا. وأعلن الفاتيكان إلغاء جميع المقابلات المقررة له حتى الثلاثاء 20 أكتوبر، فيما تقرر أن يترأس الكاردينال لويس أنطونيو تاجلي القداس المقرر في ساحة القديس بطرس الأربعاء 14 أكتوبر، بدلًا من البابا، مع تخصيص صلوات من أجل صحته.


وتعكس موجة التضامن حجم المكانة التي يحتلها البابا ليون الرابع عشر لدى قطاعات واسعة من المؤمنين، فضلًا عن رمزيته بوصفه شخصية دينية تدعو إلى الحوار والسلام والتقارب بين الثقافات.


ومع توجه الأنظار إلى مستشفى جيميلي في روما، تبقى الأولوية لنجاح التدخل الجراحي وتعافي البابا، وسط دعوات متزايدة بأن تتكلل العملية بالنجاح. وحتى صدور إعلان طبي رسمي، لا يمكن الجزم بنتائج الجراحة أو تفاصيل التعافي، فيما تتواصل رسائل الدعم والصلاة من داخل إيطاليا وخارجها.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة