أكد الدكتور أشرف فتحى أستاذ التمويل والاقتصاد بجامعة القاهرة، أن ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب نمو إيرادات السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر، يمثل مؤشرات مهمة لدعم موارد النقد الأجنبي وتحسين أداء ميزان المدفوعات، رغم التحديات الإقليمية والدولية والأزمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.
تحويلات المصريين تعزز موارد النقد الأجنبي
وأوضح أشرف فتحى، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الزيادة الملحوظة في تحويلات المصريين بالخارج، التي أشار إليها البنك المركزي، تعكس ثقة المصريين في القطاع المصرفي وقدرتهم على الاحتفاظ بمدخراتهم واستخدامها في دعم الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أهمية مواصلة تعزيز الثقة في المؤسسات المالية وتوفير فرص استثمارية جاذبة داخل مصر.
وأضاف أن تنويع مصادر النقد الأجنبي يمثل ضرورة لمواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها على حركة التجارة والاستثمار.
السياحة وقناة السويس تدعمان ميزان المدفوعات
وأشار إلى أن قطاع السياحة يمتلك فرصًا كبيرة لزيادة مساهمته في توفير العملة الأجنبية، مستفيدًا من تنوع المقاصد السياحية المصرية والاهتمام المتزايد بالمواقع الأثرية، إلى جانب الزخم الذي يوفره افتتاح المتحف المصري الكبير والتحركات الرامية إلى تعزيز العلاقات مع الأسواق الدولية.
ولفت إلى أهمية قناة السويس والخدمات اللوجستية المرتبطة بها في دعم حركة التجارة العالمية، موضحًا أن الاضطرابات الإقليمية أثرت على إيرادات القناة، لكنها تظل أحد المحاور المهمة لتعزيز موارد الدولة الدولارية واستعادة معدلات النمو السابقة.
وأكد الخبير أن جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة يمثل فرصة لتعزيز النشاط الإنتاجي وتوطين الصناعات، مشيرًا إلى أهمية الاتفاقيات الاستثمارية التي تستهدف توسيع التعاون مع دول جنوب وشرق آسيا، والاستفادة من موقع مصر في الوصول إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية.
وشدد على ضرورة توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الصناعية والتكنولوجية، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
واختتم بالتأكيد على أهمية تبني سياسات اقتصادية تمنح الأولوية للإنتاج المحلي والتصنيع من أجل التصدير، مع تقليل الاعتماد على الواردات، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الزراعية والصناعات الغذائية والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي وتنويع مصادر النقد الأجنبي.