أكد الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة «الدستور»، أن استهداف الدولة المصرية وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج هو مسار عدائي مستمر ومخطط تقوده جماعة الإخوان الإرهابية. وأوضح الباز، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر فضائية «الحياة»، أن ما حدث أمام السفارة المصرية في لاهاي يقف وراءه تنظيم جديد يمثل تفريخاً لأفكار الجماعة تحت مسمى «حركة ميدان»، والتي وظفت عنصراً يعاني من خلل نفسي واضطرابات واضحة لاستغلاله في توجيه شتائم وسباب بذيء والدعوة للاعتداء على مقر البعثة الدبلوماسية المصرية.
ازدواجية المعايير وحماية المتطرفين
وانتقد «الباز» بشدة الموقف الرسمي والأمني الهولندي، مشيراً إلى أن السلطات هناك لم تقف موقف الحياد المنصوص عليه قانوناً ودبلوماسياً، بل قامت بحماية هذا العنصر الإخواني المعتدي وتأمين تجاوزه الصارخ لحرمة السفارة المصرية بدلاً من ردعه. وأضاف أن ما جرى يمثل عاراً يلحق بالحكومة الهولندية التي ترفع شعارات حماية القانون والحريات، بينما تسهل على أرض الواقع تحركات عناصر تحرض علانية على العنف ومؤسسات دولة ذات سيادة.
توقيف تعسفي لشاب مصري يدافع عن بلاده
وأشار رئيس مجلس إدارة الدستور إلى الفارق الصارخ بين العنصر المؤدلج المدفوع بالشائعات، وبين الشاب المصري أحمد ناصر، نائب رئيس اتحاد شباب المصريين بالخارج، مؤكداً أنه مواطن وطني بسيط وغير مسيّس تحرك بدافع الغيرة على وطنه ورفض الإساءة لرموزه. واستنكر الباز إقدام الأمن الهولندي على اعتقال ناصر دون إعلان أي أسباب أو سند قانوني لاحتجازه حتى الآن، مؤكداً أن الوقفة الاحتجاجية التي نظمها الشباب المصري أمام السفارة الهولندية بالقاهرة جاءت كرد فعل شعبي ووطني طبيعي تضامناً مع زميلهم المحتجز ورفضاً للممارسات الهولندية المنحازة.
جرس إنذار لأوروبا من نيران الإرهاب
وشدد الدكتور محمد الباز على أن التجربة المصرية قدمت لأوروبا جرس إنذار متكرراً ومبكراً، محذراً من أن سياسات بعض العواصم الغربية في توفير الملاذات الآمنة والدعم المالي واللوجستي لعناصر الجماعات المتطرفة بدعوى الحريات ستنقلب وبالاً على مجتمعاتهم قريباً؛ لأن هذه التنظيمات لا تؤمن بالديمقراطية ولا تقبل التعايش السلمي. واختتم بمطالبة الحكومة الهولندية بتوضيح موقفها الفوري وتحمل مسؤوليتها القانونية بالإفراج عن أحمد ناصر، والتوقف عن سياسة الكيل بمكيالين.