في ذكرى زلزال 1992.. كيف نظر المصريون القدماء إلى الزلازل وهل تأثرت المعابد؟

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 02:00 م
في ذكرى زلزال 1992.. كيف نظر المصريون القدماء إلى الزلازل وهل تأثرت المعابد؟ زلزال 1992

محمد عبد الرحمن

تحل ذكرى زلزال القاهرة الذي وقع في 12 أكتوبر 1992، وبلغت قوته نحو 5.8 درجة على مقياس ريختر، مخلفًا مئات القتلى وآلاف المصابين، في واحدة من أبرز الكوارث الطبيعية التي شهدتها مصر خلال العقود الأخيرة. وكان مركز الزلزال جنوب غربي القاهرة، بالقرب من مناطق بالفيوم والجيزة، فيما تسببت الهزة في انهيار مبانٍ وتضرر منشآت، وأعادت إلى الواجهة مخاطر الزلازل وتأثيرها على العمران والآثار.

ولم تكن الزلازل ظاهرة غريبة على تاريخ مصر، إذ شهدت المنطقة هزات أرضية على مدار قرون طويلة، طالت آثارها بعض المباني والمنشآت التاريخية. وتثير هذه الوقائع تساؤلات حول كيفية تعامل المصريين القدماء مع الزلازل، ومدى تأثيرها على المعابد والتماثيل التي بقيت شواهد على حضارتهم.

الزلازل في تصور المصريين القدماء

تذهب بعض الكتابات المتداولة عن مصر القديمة إلى أن الزلازل ارتبطت في تصورات الناس بالقوى الإلهية، وربما فُسرت باعتبارها علامة على غضب الآلهة أو عدم رضاها. لكن تحديد طبيعة هذه المعتقدات ومدى انتشارها يحتاج إلى الاستناد إلى نصوص مصرية قديمة موثقة، ولا يكفي فيه تداول أوصاف عامة من دون مصادر أثرية أو لغوية.

كما تذكر بعض الكتابات كلمة «سني منت» (sny-mnt) باعتبارها لفظًا ارتبط بالكوارث في اللغة المصرية القديمة. غير أن اعتبارها المقابل المباشر لكلمة «زلزال» يحتاج إلى مراجعة متخصصة للمعاجم والنصوص المصرية القديمة، إذ لا يمكن الجزم بدلالتها من دون توثيق لغوي واضح.

هل تسببت الزلازل في تدمير آثار مصر القديمة؟

على الرغم من صمود عدد كبير من الآثار المصرية أمام عوامل الزمن، فإن ذلك لا يعني أنها لم تتعرض لأضرار نتيجة الزلازل أو غيرها من العوامل الطبيعية. فبقاء الأهرامات والمعابد حتى العصر الحديث لا ينفي تعرض أجزاء من المباني الأثرية للانهيار أو التصدع، كما أن تحديد أسباب كل ضرر يتطلب دراسة أثرية وتاريخية مستقلة.

وتشير روايات متداولة إلى أن معبدًا مرتبطًا بالملك أمنحتب الثالث في الأقصر تعرض لأضرار بسبب زلزال، كما تربط روايات أخرى بين زلزال وسقوط الجزء العلوي من أحد التماثيل الضخمة في معبد أبو سمبل في عهد رمسيس الثاني. لكن هذه التفاصيل، بما فيها توقيت الزلازل وحجم الأضرار وأعمال الترميم التي أعقبتها، تحتاج إلى التحقق من مصادر أثرية موثوقة قبل اعتمادها بوصفها وقائع تاريخية مؤكدة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة