في 12 أكتوبر عام 1459، وقعت مناوشة جسر لودفورد، إحدى محطات حرب الوردتين التي دارت في إنجلترا بين أسرتي لانكستر ويورك، في صراع على العرش استمر لسنوات، وشهد تحالفات متغيرة ومواجهات عسكرية انتهت بصعود أسرة تيودور إلى الحكم.
استلهم الكاتب "جورج ر. ر. مارتن" أحداث مسلسله الشهير صراع العروش (Game of Thrones) بشكل أساسي من حرب الوردتين (Wars of the Roses) وهي حرب أهلية دموية حدثت في إنجلترا بين عامي 1455 و1485.
وجاءت المواجهة في مرحلة من الصراع بين الملك هنري السادس، المنتمي إلى أسرة لانكستر، وريتشارد دوق يورك، الذي سعى إلى تعزيز نفوذه في المملكة. وفي ظل ضعف السلطة الملكية وتنافس كبار النبلاء، تحولت الخلافات السياسية إلى مواجهات مسلحة بين الطرفين.
وكان ريتشارد دوق يورك قد حقق نجاحًا في معركة بلور هيث في سبتمبر 1459، لكن قواته تفرقت بعد مناوشة جسر لودفورد في أكتوبر من العام نفسه. واضطر ريتشارد إلى الفرار إلى أيرلندا، فيما لجأ ريتشارد نيفيل، إيرل وارويك، إلى كاليه، لتستعيد أسرة لانكستر زمام المبادرة مؤقتًا.
وعقب هذه الأحداث، عقد أنصار لانكستر برلمانًا في كوفنتري خلال نوفمبر 1459، وصدر قرار بإدانة خصومهم ومصادرة حقوقهم، في خطوة زادت حدة الصراع بين الأسرتين.
حرب الوردتين وصراع العرش
تعود جذور حرب الوردتين إلى التنافس بين فرعين من أسرة بلانتاجنت الملكية؛ إذ استندت أسرة لانكستر وأسرة يورك إلى صلاتهما العائلية بالملك إدوارد الثالث لتبرير أحقيتهما بالعرش. وسُميت الحرب بهذا الاسم نسبة إلى الوردة الحمراء المرتبطة بلانكستر والوردة البيضاء المرتبطة بيورك.
واستمرت الحرب عبر سلسلة من المعارك والتحالفات المتبدلة، وشهدت صعود إدوارد الرابع من أسرة يورك، قبل أن تتجدد المواجهات بين الأطراف المتنافسة. وانتهى الصراع التقليدي عام 1485، عندما هزم هنري تيودور ريتشارد الثالث في معركة بوسوورث فيلد، ثم تزوج إليزابيث يورك عام 1486، في خطوة ساعدت على توحيد المطالبات المتنافسة بالعرش.