أكد الدكتور هشام الليثي، أمين عام المجلس الأعلى للآثار، أن المتحف المصري بالتحرير سيواصل دوره كمتحف لعرض روائع الفن المصري القديم، مشيرًا إلى أن أعمال التطوير تستهدف إعادة تقديمه للعالم بصورة عصرية ومختلفة، تليق بمكانته بين متاحف العالم وبقيمة مقتنياته الأثرية.
المتحف المصري بالتحرير يستعد للعودة بصورة متجددة
وأوضح أمين عام المجلس الأعلى للآثار، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن مبنى المتحف المصري بالتحرير يبلغ عمره 129 عامًا، وافتُتح رسميًا عام 1902، لافتًا إلى أن العام المقبل سيشهد الاحتفال بمرور 125 عامًا على افتتاحه، باعتباره أحد أيقونات المتاحف العالمية.
وأشار إلى أن المبنى في حد ذاته أثر مهم يستوجب الاهتمام به، إلى جانب الحفاظ على مقتنيات المتحف وتطوير أساليب عرضها. وأضاف أن وزير السياحة والآثار وجّه، خلال جولة تفقدية لأعمال التطوير والبنية التحتية، بضرورة الإسراع في إنجاز الأعمال، في ظل الاهتمام الكبير بالمتحف وترقب العالم لعودته بصورة جديدة.
وأكد أن هناك اهتمامًا بالمتحف من مؤسسة الرئاسة ورئاسة الوزراء ووزارة السياحة والآثار، بهدف إحيائه ليعود إلى سابق عهده ويستقبل الزائرين خلال العام المقبل، بعد إعادة تقديمه بصورة تليق بمكانة مصر العالمية.
تطوير العرض المتحفي مع الحفاظ على هوية متحف التحرير
وشدد أمين عام المجلس الأعلى للآثار على أن المتحف المصري بالتحرير سيظل مخصصًا لعرض الآثار المصرية القديمة، وسيواصل احتضان روائع الفن المصري القديم، موضحًا أن الزائرين سيلاحظون اختلافًا كبيرًا في أساليب العرض بعد الانتهاء من التطوير.
وأضاف، أن المخاوف من تراجع أعداد زائري المتحف بعد افتتاح المتحف المصري الكبير كانت مفهومة، في ظل الزخم الذي صاحب افتتاحه والاهتمام العالمي به، لكنه أكد أن متحف التحرير سيحافظ على مكانته من خلال رؤية عصرية وعرض متحفي مختلف، مع الاهتمام بالمبنى وإبراز جماله المعماري.
وفيما يتعلق بترميم لوحة «الأخوين»، أوضح الليثي، أن معرض «قوة البورتريه.. مصر وروما.. وجوه الفيوم» سيضم نحو 60 بورتريه، من بينها 24 قطعة من مصر، وتتصدر اللوحة المصرية الشهيرة الأعمال المشاركة في المعرض، المقرر إقامته بمتحف «أرا باتشيس» في روما بدءًا من 5 نوفمبر 2026 ولمدة ستة أشهر.
وأشار إلى أن لوحة «الأخوين» تتميز بكونها تصور أخوين معًا، وهو ما يجعلها من الأعمال اللافتة بين بورتريهات الفيوم، لافتًا إلى أنها تعكس ملامح أصحابها الشخصية بواقعية تعود إلى الفن الروماني في القرن الثاني الميلادي.
واقعية بورتريهات الفيوم تجذب الجمهور الإيطالي
وأوضح الليثي، أن الفن المصري القديم قدّم صور الأشخاص أحيانًا بصورة واقعية وأحيانًا بصورة مثالية، بينما تبرز في بورتريهات الفيوم ملامح الشخص الحقيقية وسماته الشخصية، وهو ما يجعل اللوحات تبدو كأنها صور لأشخاص عاديين.
وأكد أن عرض هذه الأعمال في روما يمثل فرصة لإبراز قيمة الفن الروماني الموجود في مصر، مشيرًا إلى أن اختيار العاصمة الإيطالية يتناسب مع ارتباطها بالفن والثقافة وتقدير الجمال. وتوقع أن تحظى اللوحات باهتمام الجمهور الإيطالي، وأن تجذب زائرين من مدن ودول مجاورة لمشاهدة بورتريهات الفيوم والتعرف على هذا الجانب من التراث الفني الموجود في مصر.