اكتشاف غرف مخفية محتملة داخل كهف "فينوس" التاريخى بإيطاليا

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 09:00 م
اكتشاف غرف مخفية محتملة داخل كهف "فينوس" التاريخى بإيطاليا المسح الجيولوجى الكهربائى

كتبت ميرفت رشاد

نجح فريق بحثي دولي في تحديد تجاويف وأنفاق أرضية مخفية قد تتصل بنظام كهوف ما قبل التاريخ في موقع "غروتا ديلي فينيري" (كهف فينوس) الشهير بجنوب إيطاليا، مما يفتح آفاقًا جديدة لاستكشاف أسرار المجموعات البشرية الأولى التي استوطنت المنطقة، وفقا لما نشره موقع"heritagedaily".

موطن إنسان نياندرتال وتماثيل الخصوبة
 

يقع كهف "غروتا ديلي فينيري" بالقرب من بلدة "بارابيتا" في منطقة بوليا، ويُعد واحدًا من أهم المواقع الأثرية التي تعود إلى العصر الحجري القديم، حيث يضم أدلة نادرة على استيطان مزدوج لكل من إنسان "نياندرتال" والإنسان الحديث تشريحيًا.

ويستمد الكهف اسمه الشهير من اكتشاف تمثالين صغيرين لـ "فينوس" نُحتا من عظام الحيوانات قبل نحو 20 ألف عام.

ويجسد التمثالان (الأكبر بطول 9 سم والأصغر بطول 6 سم) أشكالًا أنثوية منمقة تُعبر عن الحمل والخصوبة.

وتحمل هذه التماثيل قواسم أسلوبية مشتركة عابرة للقارة الأوروبية، حيث تتشابه نسبها مع فنون حوض البحر الأبيض المتوسط، بينما تتطابق تفاصيل الوجه والأخاديد مع تماثيل مناطق الراين والدانوب، وتتشابه وضعياتها مع نماذج عُثر عليها في روسيا.

مسح جيوفيزيائي  لحماية الآثار
 

في خطوة علمية متقدمة، تعاون باحثون من جامعة مالطا ومعهد الدراسات التراثية الإيطالي لإجراء مسح جيوفيزيائي شامل لبنية الكهف الجوفية والحجر الجيري المحيط به.

واستخدم الفريق تقنيات مسح متطورة وغير جراحية لحماية الطبقات الأثرية من التلف، شملت الرادار المخترق للأرض (GPR) الذي يعتمد على النبضات الكهرومغناطيسية لتحديد التغيرات الجيولوجية تحت السطح.

كما شملت على التصوير المقطعي للمقاومة الكهربائية (ERT) لقياس التباين في المقاومة الكهربائية والتمييز بين المواد الجوفية.

وأسفرت هذه المسوح عن رصد شذوذات جيوفيزيائية عديدة داخل الحجر الجيري، يُرجح الباحثون أنها تمثل تجاويف وغرفًا سرية لم تُوثق من قبل، وقد يكون بعضها مرتبطًا بشكل مباشر بنظام الكهوف الحالي.

اكتشافات جبل طارق الأثرية
 

تُعيد هذه النتائج إلى الأذهان النجاح الكبير الذي تحقق عام 2021 في مجمع كهوف "جورام" بجبل طارق، حيث أدت تحقيقات مماثلة إلى اكتشاف غرفة سرية ظلت مغلقة ومحفوظة بالكامل لمدة 40 ألف عام، مما حافظ على أدلة لا تقدر بثمن حول أنشطة إنسان نياندرتال.

ورغم عدم وجود دليل قطعي حتى الآن على احتواء التجاويف الجديدة لكهف فينوس على رواسب أثرية، إلا أن العلماء يؤكدون أن دمج تقنيات (GPR) و(ERT) يمثل ثورة في استكشاف مواقع ما قبل التاريخ دون المساس بسلامتها.

وتتجه الأنظار الآن نحو التحقيقات المستقبلية لتأكيد طبيعة هذه التجاويف، وما إذا كانت تختزن فصولًا جديدة من قصة الوجود البشري الأول.

المسح الجيولوجي الكهربائي
المسح الجيولوجي الكهربائي

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة