أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال أمنية علي مصطفى من دمياط، حول مدى صحة الوصية إذا كتبها الشخص أو سجلها بصوته على الهاتف المحمول، موضحًا أن الأمر يتوقف على ثبوت صحة التسجيل وموافقة الورثة عليه، وفي حال نشوب خلاف بينهم يكون الفصل للقضاء المختص.
تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي
وأوضح أمين الفتوى، خلال لقائه ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، مع الإعلامي مهند السادات، اليوم الاثنين، أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي أوجد احتمالات للتلاعب بالتسجيلات الصوتية أو فبركتها، ولذلك إذا أقر الورثة بصحة التسجيل، وأكدوا أن الصوت يعود إلى المتوفى وأن التسجيل موثوق، أمكن تنفيذ الوصية، أما إذا اختلفوا حول صحتها، فيُحال الأمر إلى القضاء للفصل فيه.
وأشار الشيخ أحمد وسام إلى أن مجرد تسجيل رسالة صوتية لا يعني بالضرورة أنها وصية بالمعنى الشرعي، فقد تكون مجرد حديث أو تعبير عن رغبة أو أمنية، موضحًا أن الوصية هي تصرف يُضاف تنفيذه إلى ما بعد الوفاة، كأن يوصي الشخص بأن يحصل أحد الأشخاص على جزء من ماله أو تركته بعد موته، وذلك في حدود الثلث وفقًا للأحكام الشرعية.
صحة الوصية
وأضاف أن التحقق من صحة الوصية يتطلب التأكد من اكتمال أركانها، فضلًا عن التثبت من أن التسجيل صدر عن صاحبه بإرادته، ولم يكن مفبركًا أو مسجلًا تحت ضغط أو إكراه، مؤكدًا أن دار الإفتاء يمكنها الاستماع إلى التسجيل بحضور الأطراف المعنية وبحث المسألة، وإذا وُجد نزاع أو إشكال يستلزم الفصل القضائي، يُوجَّه الأطراف إلى القضاء المختص.
وشدد أمين الفتوى على أهمية توثيق الوصية بصورة رسمية لتجنب الخلافات بين الورثة، ناصحًا كل من يريد كتابة وصيته بالتوجه إلى الشهر العقاري لتوثيقها، وأن تكون وصيته صريحة ومكتملة الأركان، بما يحفظ الحقوق ويحد من النزاعات بعد الوفاة.