تحدث الإعلامي الدكتور عمرو الليثي، في مقدمة حلقة برنامجه «واحد من الناس»، المذاع عبر شاشة قناة الحياة، عن الخوف باعتباره أحد أصعب المشاعر التي قد تسيطر على الإنسان وتحرمه من الاستمتاع بحياته، وقال إن الخوف يجعل الإنسان أسيرًا للاحتمالات والقلق المستمر مما حدث في الماضي، أو ما قد يحدث في الحاضر والمستقبل، مضيفًا أن الانشغال الدائم بالمخاوف قد يمنع الإنسان من عيش حياته بصورة طبيعية.
وأشار إلى أن حلقة البرنامج تقدم نموذجًا لشاب قرر مواجهة الخوف والتعامل مع المخاطر بصورة يومية، من خلال مهنته التي تضعه باستمرار أمام كائنات شديدة الخطورة، مؤكدًا أن اللقاء يكشف كيف استطاع التغلب على رهبة هذه المواجهات رغم ما تحمله من تهديد لحياته.
إبراهيم كوبرا.. شاب ورث مهنة التعامل مع التعابين
وسلط عمرو الليثي الضوء على ضيف الحلقة إبراهيم طارق، الشهير باسم «إبراهيم كوبرا»، الذي نشأ وسط عالم التعابين والزواحف، وورث هذه المهنة عن والده وأجداده، وأوضح الليثي أن التعابين تمثل مصدر خوف لدى كثيرين بسبب سُمّيتها وخطورتها، بينما أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة إبراهيم ومصدر رزقه، بعدما تعلم كيفية التعامل معها وتدريبها، والتعرف على سلوكها وحركاتها.
واستضاف البرنامج إبراهيم كوبرا للحديث عن أسرار عالم التعابين، والتجارب التي خاضها على مدار حياته، إلى جانب المواقف الخطرة التي واجهها خلال عمله مع الزواحف.
أسرار المهنة.. نصائح الأب والجد للتعامل مع التعابين
كشف إبراهيم كوبرا خلال اللقاء عن بداية علاقته بالتعابين في سن مبكرة، وكيف انتقلت إليه خبرة المهنة عبر الأجيال، متحدثًا عن أبرز النصائح التي تعلمها من والده وجده للتعامل مع أنواع التعابين المختلفة.
كما تناول اللقاء طبيعة تعامله مع التعابين التي يدربها، وما إذا كان ينزع أنيابها أو يتعامل معها مع الاحتفاظ بسمّيتها، إلى جانب الكشف عن أكثر الأنواع التي يتعامل معها بحذر، والأنواع التي يرى أن الخوف منها يتجاوز خطورتها الفعلية، وتطرق كذلك إلى واحدة من أخطر التجارب التي مر بها إبراهيم، بعدما تعرض للدغة تعبان، وكيف تمكن من إنقاذ نفسه في تلك اللحظة الصعبة.
كيف يقرأ إبراهيم كوبرا لغة جسد الكوبرا؟
وتطرق اللقاء إلى قدرة إبراهيم كوبرا على ملاحظة حركات الكوبرا وقراءة إشارات جسدها قبل الهجوم، وكيفية تدريبها على الوقوف والتحرك استجابة لحركات يده.
كما شهدت الحلقة عرضًا راقصًا بمشاركة ثلاث كوبرا مصرية، إلى جانب عرض لعملية استخلاص السم من التعابين على الهواء، في تجربة كشفت جانبًا من طبيعة عمله ومخاطره، وناقش البرنامج أيضًا ما إذا كانت الكوبرا تستطيع التعرف على الشخص الذي اعتادت التعامل معه والتمييز بينه وبين الغرباء.
أصلة بطول 9 أمتار.. وأسرار رعاية الزواحف
واستعرض إبراهيم كوبرا خلال الحلقة خبرته في التعامل مع الأصلة الشبكية التي يصل طولها إلى 9 أمتار، موضحًا جوانب من رعاية التعابين وتغذيتها، والظروف المناسبة لها، بما في ذلك درجات الحرارة خلال فترة البيات الشتوي.
كما تحدث عن تجربته في التعامل مع التماسيح وكيفية السيطرة عليها، وصولًا إلى جعلها أكثر ألفة مع التعامل البشري، إلى جانب توضيح الفروق بين التعابين المختلفة، ومنها الكوبرا والتعبان المعروف باسم «العربيد الفلسطيني»، وأسباب إطلاق هذه التسمية عليه.
أخطر المواقف مع التعابين والتماسيح
واختتمت محاور اللقاء بالكشف عن أصعب المواقف التي واجهها إبراهيم كوبرا خلال مسيرته مع التعابين والتماسيح والزواحف، والتجارب التي تركت أثرًا لا يُنسى في حياته، في رحلة تجمع بين المخاطرة والخبرة والتعامل اليومي مع كائنات تتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر والمعرفة.