# #

ذكرى ميلاد كمال الطويل.. ماذا كشف كتاب سعيد الشحات عن الموسيقار؟

الأحد، 11 أكتوبر 2026 07:30 م
ذكرى ميلاد كمال الطويل.. ماذا كشف كتاب سعيد الشحات عن الموسيقار؟ غلاف كتاب كمال الطويل لـ الكاتب سعيد الشحات

أحمد إبراهيم الشريف

تحل اليوم الأحد 11 أكتوبر ذكرى ميلاد الموسيقار الكبير كمال الطويل، الذى ولد عام 1922، ورحل فى 9 يوليو 2003، بعد رحلة فنية ترك خلالها مجموعة من أهم الألحان فى تاريخ الأغنية المصرية، وارتبط اسمه بعبد الحليم حافظ وأم كلثوم وصلاح جاهين وغيرهم من كبار المبدعين، وبهذه المناسبة نستعيد أبرز الحكايات التى تناولها الكاتب الصحفى سعيد الشحات فى كتابه «كمال الطويل.. طيب يا صبر طيب»، الصادر عن دار ريشة للنشر والتوزيع عام 2026.

يقدم سعيد الشحات فى كتابه سيرة موسيقار امتدت تجربته لأكثر من نصف قرن، مستندًا إلى لقاءات أجراها معه منذ تسعينيات القرن الماضى، وإلى شهادات ووثائق ومراجع تتناول حياته وعلاقاته الفنية والإنسانية والسياسية، وقد حرص على تقديم كمال الطويل فى سياق العصر الذى عاش فيه، والذى شهد تحولات كبيرة فى تاريخ مصر والموسيقى العربية.

كيف تشكلت شخصية كمال الطويل؟

يكشف الكتاب عن الدور الذى لعبته أسرة كمال الطويل فى تكوين شخصيته، فقد نشأ فى بيت جمع بين الاهتمام بالسياسة والفن والأدب، وكان والده المهندس محمود زكى الطويل يكتب الشعر، بينما ارتبط عمه عبد الفتاح الطويل بالحياة السياسية من خلال حزب الوفد.

ويستعيد سعيد الشحات مراحل طفولة الموسيقار، ومنها السنوات التى قضاها فى طنطا مع جده عبد الحميد الطويل، وتأثره بالأجواء الدينية والاحتفالات المرتبطة بمولد السيد أحمد البدوى، قبل أن يتجه إلى الموسيقى ويبحث عن طريقه الخاص فى التلحين.

كمال الطويل وعبد الحليم حافظ

يخصص الكتاب مساحة مهمة للعلاقة بين كمال الطويل وعبد الحليم حافظ، والتى امتدت من البدايات الفنية إلى تقديم مجموعة من أشهر الأغنيات العاطفية والوطنية.

وقد ارتبط الاثنان بصداقة وتعاون فنى أنتج أعمالًا مثل «على قد الشوق» و«حكاية شعب» و«صورة» و«أحلف بسماها وترابها»، وغيرها من الأغنيات التى أصبحت جزءًا من ذاكرة المصريين.

ويشير سعيد الشحات إلى الدور الذى لعبه كمال الطويل فى مسيرة عبد الحليم، وإلى طبيعة العلاقة الإنسانية التى جمعت بينهما، وما شهدته من مواقف وخلافات ومصالحات، باعتبارها علاقة بين مبدعين جمعتهما رؤية فنية مشتركة.

صلاح جاهين وكمال الطويل

ومن أبرز الحكايات التى يتناولها الكتاب علاقة كمال الطويل بالشاعر صلاح جاهين، فقد جمعتهما صداقة عميقة، وارتبطا بتقديم عدد من الأعمال الوطنية التى واكبت التحولات السياسية والاجتماعية فى مصر خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضى.

وكان كمال الطويل يصف صلاح جاهين بأنه «جبرتى الثورة»، تقديرًا لدوره فى التعبير عن أحداث تلك المرحلة من خلال الشعر والأغنية.

كما يرصد الكتاب الأجواء الثقافية التى جمعتهما داخل مجلة «صباح الخير»، حيث كانت اللقاءات والنقاشات تضم عددًا من كبار الكتاب والفنانين، ومنهم أحمد بهاء الدين وصلاح عبد الصبور وفتحى غانم.

لماذا ابتعد كمال الطويل عن أم كلثوم؟

يتناول الكتاب علاقة كمال الطويل بكوكب الشرق أم كلثوم، التى قدم لها مجموعة من الألحان، من أشهرها «والله زمان يا سلاحى»، التى ارتبطت بالعدوان الثلاثى على مصر عام 1956، وأصبحت لاحقًا النشيد الوطنى للبلاد.
ويكشف سعيد الشحات عن ظروف التعاون بينهما، والأسباب التى أدت إلى توقفه، وما أحاط بهذه العلاقة من مواقف وحكايات، رغم النجاح الكبير الذى حققته الأعمال التى جمعتهما.
 

حكاية أغنية  "يا واد يا تقيل"

ومن الحكايات اللافتة التى يستعيدها الكتاب قصة ميلاد أغنية "يا واد يا تقيل"، التى غنتها سعاد حسنى، وكتب كلماتها صلاح جاهين.

ويروى الطويل أنه التقى سعاد حسنى، فطلبت منه أن يلحن لها، ثم تلقى اتصالًا من صلاح جاهين يخبره بأن الكلمات جاهزة، وعندما قرأها بدأ فى البحث عن إيقاعها، مستخدمًا باب المكتب فى تجربة اللحن، حتى خرجت الأغنية التى أصبحت من أشهر أعمال سعاد حسنى.
وتكشف الحكاية عن طريقة كمال الطويل فى التعامل مع الكلمات، وقدرته على التقاط الجملة الموسيقية من التفاصيل اليومية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة