بعد موافقة البورصة المصرية على الإدراج المؤقت لأسهمها..

تعرّف على قصة صعود "إم إن تي-حالا".. من التمويل إلى منظومة مالية متكاملة تخدم ملايين العملاء

الأحد، 11 أكتوبر 2026 12:51 م
تعرّف على قصة صعود "إم إن تي-حالا".. من التمويل إلى منظومة مالية متكاملة تخدم ملايين العملاء

بعد سنوات من النمو المتسارع في قطاع التكنولوجيا المالية بمصر، تتجه الأنظار إلى "إم إن تي-حالًا" ، لتصبح نموذجًا يُحتذى به وسط طفرة التكنولوجيا المالية في مصر والمنطقة. وتحظى الشركة باهتمام المستثمرين لعدة أسباب، أبرزها حجمها وقوة نشاطها في السوق، إلى جانب قاعدة عملائها الكبيرة وتنوع خدماتها التي تمتد من التمويل والمدفوعات والاستثمار إلى البطاقات والمحافظ الإلكترونية والتجارة الإلكترونية. كما تمتلك سجلًا واضحًا في النمو وجذب الاستثمارات، ما يجعل طرحها المرتقب فرصة أمام مستثمري البورصة للتعرف على واحدة من أكبر قصص النمو في قطاع التكنولوجيا المالية المصرية.

وترجع قصة شركة إم إن تي-حالًا إلى عام 2009، عندما بدأت نشاطها في التمويل الاستهلاكي وتمويل المركبات، قبل أن تتوسع إلى التمويل متناهي الصغر وتمويل المشروعات، ثم تدخل التكنولوجيا تدريجيًا في صميم نموذج أعمالها، وعلى مدار السنوات التالية، تطورت الشركة من نشاط تمويلي يستهدف شرائح محددة من العملاء إلى منصة مالية متكاملة تقدم مختلف الخدمات المالية غير المصرفية من خلال منظومة واحدة، وفي الوقت نفسه تحولت إلى منصة جذب لرؤوس الأموال والاستثمارات الكبرى من مستثمرين بارزين، بعدما أثبت نموذجها قدرته على النمو والتوسع في قطاع التكنولوجيا المالية.
2009.. "مشروعي" نقطة الانطلاق


في عام 2009 أسس منير نخلة شركة "مشروعي" بالتعاون مع مجموعة غبور، للعمل في مجال تمويل المركبات والتمويل الاستهلاكي.


ركزت "مشروعي" على تمويل الأصل الذي يستخدمه العميل في عمله، وبدأت من شريحة تحتاج إلى التمويل بشكل مباشر وسريع، ومع توسع النشاط، اكتسبت الشركة خبرة كبيرة في التعامل مع العملاء وتقييم قدرتهم على السداد، إلى جانب شبكة توزيع مكنتها من الوصول إلى شرائح واسعة في السوق، هذه الخبرة أصبحت لاحقًا أساسًا مهمًا في بناء المجموعة، لأن الشركة دخلت مجال التكنولوجيا المالية وهي تعرف طبيعة العميل واحتياجاته وسلوكه الائتماني.


ومع نجاح "مشروعي"، ظهرت أمام الإدارة فرصة أكبر في سوق التمويل مع صدور قانون تنظيم النشاط التمويل متناهي الصغر عام 2014، خاصة مع وجود ملايين أصحاب المشروعات الصغيرة الذين يحتاجون إلى تمويل رأس المال العامل أو شراء البضائع والمعدات.
 

2015.. "تساهيل" توسع قاعدة العملاء

في 2015 أسست شركة تساهيل، لتقديم التمويل لأصحاب المشروعات متناهية الصغر، مع اهتمام خاص بالنساء صاحبات المشروعات الصغيرة، وكانت هذه الخطوة مهمة لأنها وسعت نطاق نشاط المجموعة من تمويل المركبات إلى تمويل النشاط الاقتصادي نفسه، وأتاحت للشركة التعامل مع قاعدة أكبر من أصحاب الأعمال الذين يحتاجون إلى تمويل مستمر لمشروعاتهم.


وخلال عامين فقط، حققت "تساهيل" نموًا سريعًا، فوصلت بنهاية 2017 إلى أكثر من 100 فرع ونحو 250 ألف عميل، هذا الانتشار منح المجموعة خبرة أكبر في إدارة المحافظ التمويلية والتعامل مع أعداد كبيرة من العملاء، كما وفر لها قاعدة بيانات واسعة يمكن الاستفادة منها في تطوير منتجات جديدة وتحسين قرارات الائتمان.


وهنا بدأت تتجمع لدى المجموعة مجموعة من المزايا التي ستظهر قيمتها لاحقًا وهي خبرة طويلة في التمويل، قاعدة عملاء كبيرة، شبكة وصول واسعة، وبيانات عن شرائح من السوق تحتاج إلى الخدمات المالية، وكان ينقص هذه المنظومة عنصر واحد قادر على رفع قدرتها على التوسع بسرعة أكبر، وهو التكنولوجيا.
2017.. دخول "حالًا" يغير شكل القصة


في 2017 أسس منير نخلة وأحمد محسن شركة "حالًا"، التي بدأت في مجال النقل التشاركي قبل أن تتجه إلى الخدمات المالية، ومع هذا التحول ظهرت فرصة لدمج التكنولوجيا مع الخبرة التمويلية التي تراكمت لدى المجموعة خلال السنوات السابقة، وبدأت ملامح نموذج جديد في الظهور.


كما أن وجود "حالًا" بجانب شركات التمويل أعطى المجموعة قدرة مختلفة على النمو، فبدلًا من الاعتماد على التوسع في الفروع وحده، أصبح لديها تطبيق وبنية تكنولوجية يمكن من خلالهما الوصول إلى العميل وتقديم الخدمات ومتابعة التعاملات، مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بالشبكة الميدانية التي بنتها المجموعة على مدار سنوات.


 

2021..نشأة "إم إن تي-حالًا"


في يونيو 2021، دخلت الشركة مرحلة جديدة مع تأسيس "إم إن تي-حالًا"، لتجتمع خبرة مشروعي وتساهيل الواسعة في التمويل مع التكنولوجيا والخدمات الرقمية التي طورتها "حالًا"، واستمرت "إم إن تي-حالًا" في النمو لتبني منظومة تضم التمويل متناهي الصغر والتمويل الاستهلاكي والتمويل الرقمي، إلى جانب المدفوعات والمحافظ الإلكترونية والتجارة الإلكترونية وخدمة الشراء الآن والدفع لاحقًا، وفي نفس العام أطلقت الشركة نظامها المصرفي الأساسي "نيورون"، كما سجلت خدمة الشراء الآن والدفع لاحقًا أكثر من 25 ألف مستخدم و1500 تاجر نشط خلال الأشهر الثلاثة الأولى.


ومع توسع نطاق الخدمات، أصبحت التكنولوجيا عنصرًا أساسيًا في تسريع تقديم الخدمات والوصول إلى العملاء وإدارة العمليات وتحليل البيانات. وفي هذا السياق، استمرت "إم إن تي-حالا" في تطوير نظام "نيورون – Neuron"، وهو أول نظام مصرفي أساسي (Core Banking System) مملوك بالكامل في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وبنية تقنية متكاملة طُورت داخليًا، إلى جانب بنية مركزية لإدارة البيانات. وتدعم هذه البنية نماذج تقييم المخاطر والائتمان في الوقت الفعلي، فضلًا عن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المطورة داخليًا عبر مختلف أنشطة الشركة.


هذه التركيبة أعطت "إم إن تي-حالًا" ميزة مهمة في سوق التكنولوجيا المالية؛ فالشركة جمعت بين قاعدة عملاء وخبرة متراكمة في التمويل وبين تطبيق وخدمات رقمية يمكن من خلالها تقديم أكثر من منتج للعميل نفسه، ومع زيادة عدد الخدمات، أصبحت بيانات التعاملات عنصرًا مهمًا في اتخاذ قرارات الائتمان في دقائق بدلا من عدة أيام، بينما وفرت التكنولوجيا قدرة أكبر على إطلاق خدمات جديدة وفقا لاحتياجات العملاء وفي وقت أقل.
 

2022.. من شركة تمويل إلى منصة مالية متكاملة

خلال 2022 تسارعت عملية التوسع، ودخلت "إم إن تي-حالًا" بصورة أكبر في المدفوعات والتجارة الإلكترونية، بالتزامن مع استمرار نمو نشاط التمويل، وأصبح تطبيق حالًا نقطة تجمع لعدد من الخدمات التي يحتاج إليها العميل في حياته المالية اليومية، وهو ما ساعد الشركة على بناء علاقة أكثر استمرارية مع المستخدم.
هذا النموذج أعطى "إم إن تي-حالًا" فرصة مهمة لإطلاق برنامجًا ضخمًا لإصدار سندات توريق بإجمالي قيمة 600 مليون دولار، وزيادة الإيرادات من قاعدة العملاء الحالية، فالعميل الذي يستخدم خدمة واحدة يمكن أن يستخدم خدمات أخرى، وكل منتج جديد تضيفه الشركة يفتح مساحة جديدة للنمو، كما أن التعاملات الرقمية توفر للشركة بيانات تساعدها في تطوير نماذج الائتمان وتحسين إدارة المخاطر وتقديم عروض أكثر ملاءمة للعملاء.


 

2024 إطلاق خدمات الاستثمار ونمو قاعدة عملاء

مع توسع خدماتها، بدأت "إم إن تي-حالًا" في إضافة المنتجات الاستثمارية إلى محفظتها، من خلال إطلاق "حالا تحويش" وصناديق الاستثمار، بما أتاح للعملاء خيارات جديدة للادخار والاستثمار إلى جانب خدمات التمويل والمدفوعات. وفي 2026، واصلت الشركة توسيع هذا الجانب من المنظومة بإطلاق صندوق "حالاࣧ-أزيموت" العقاري، إلى جانب العمل على إطلاق خدمة الوساطة في الأوراق المالية، بما يعزز تنوع الخدمات الاستثمارية المتاحة للعملاء.


وتشير بيانات الشركة إلى خدمة أكثر من 8 ملايين عميل في مصر منذ التأسيس، فيما تجاوز عدد تنزيلات تطبيق "حالًا" 10 ملايين تنزيل، ووصل عدد العملاء النشطين إلى أكثر من مليوني عميل، كما تجاوز إجمالي التمويلات التي صرفتها الشركة منذ تأسيسها 178 مليار جنيه، حتى يونيو 2026.


هذه القاعدة تمنح الشركة مساحة كبيرة للنمو، لأن زيادة استخدام الخدمات من جانب العملاء الحاليين يمكن أن ترفع حجم الأعمال دون الحاجة إلى اكتساب عميل جديد لكل منتج. كما أن تنوع المنتجات يساعد الشركة على توزيع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد على نشاط واحد.

 

2026  جولة استثمارية بقيادة "الأهلي كابيتال"

واصلت "إم إن تي-حالًا" جذب الاستثمارات خلال عام 2026، مع إتمام جولة استثمارية بقيادة شركة "الأهلي كابيتال"، الذراع الاستثمارية للبنك الأهلي المصري، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة من القطاع المصرفي في نموذج أعمال الشركة وقدرتها على مواصلة النمو.


وتستهدف الشركة توجيه الجزء الأكبر من حصيلة الاستثمار إلى دعم وتعزيز أعمالها في السوق المصرية، بما يساند استمرارية نمو أعمالها وتوسعها عبر الأسواق التي تعمل بها. كما تمثل الجولة محطة مهمة في مسيرة "إم إن تي-حالًا"، وتشير إلى نمو ثقة المؤسسات المصرفية في الدور الحيوي الذي يؤديه القطاع في تعزيز الشمول المالي ودفع عجلة النمو الاقتصادي في مصر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة