بعد 12 عاما من حصولها على نوبل للسلام.. ماذا تفعل ملالا يوسفزى فى حياتها؟

الأحد، 11 أكتوبر 2026 06:00 ص
بعد 12 عاما من حصولها على نوبل للسلام.. ماذا تفعل ملالا يوسفزى فى حياتها؟ جائزة نوبل للسلام

كتبت بسنت جميل

تكشف الناشطة الباكستانية ملالا يوسفزي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، جوانب جديدة من حياتها الشخصية وتجربتها مع الشهرة والضغوط النفسية، في مذكراتها "Finding My Way"، التي تتناول فيها سنوات دراستها الجامعية، وعلاقتها بأسرتها، وتجربتها في الدفاع عن تعليم الفتيات حول العالم.

وفي حوار سابق مع صحيفة "الجارديان" البريطانية، تحدثت ملالا عن التحولات التي شهدتها حياتها منذ تعرضها لمحاولة اغتيال على يد حركة طالبان عام 2012، عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها، مؤكدة أن النجاة من الهجوم لم تمنعها من مواجهة آثار نفسية لاحقة.

تجربة صادمة تركت آثارها النفسية

روت ملالا أنها واجهت خلال دراستها في جامعة أكسفورد ضغوطاً متعددة، نتيجة الجمع بين الدراسة الجامعية، والتزاماتها الدولية في مجال الدفاع عن تعليم الفتيات، ومسؤولياتها المالية تجاه أفراد أسرتها.
وأوضحت أن تجربة شخصية خلال سنوات الجامعة أعادت إليها ذكريات محاولة اغتيالها، بعدما تناولت القنب بطريقة التدخين، لتشعر بأنها تعيش تفاصيل الهجوم من جديد. وأعقب ذلك شعورها بالقلق ونوبات الهلع وصعوبات النوم، ما دفعها إلى طلب المساعدة من معالج نفسي.

وقالت إن التجربة جعلتها تدرك أن الشجاعة لا تقتصر على مواجهة الأخطار الخارجية، بل تشمل أيضًا القدرة على التعامل مع الصراعات الداخلية والضغوط النفسية.

الزواج والحياة بعيداً عن الأضواء

وتطرقت ملالا إلى علاقتها بزوجها عاصر مالك، الذي تزوجته في 9 نوفمبر 2021، خلال مراسم إسلامية أقيمت في منزل أسرتها بمدينة برمنجهام البريطانية.

وأشارت إلى أنها كانت مترددة في الزواج في البداية، بسبب تصوراتها عن القيود التي قد يفرضها على حياة المرأة، لكنها أعادت النظر في موقفها بعد مناقشة أفكارها مع مالك، الذي أبدى دعمًا لمبادئ المساواة بين الجنسين.

وتعيش ملالا مع زوجها في لندن، حيث يتقاسمان مسؤوليات المنزل، كما أطلقت معه مشروعاً استثمارياً باسم «Recess»، يركز على الرياضة النسائية، بهدف توسيع فرص مشاركة النساء في المجال الرياضي.

خيبة أمل من قادة العالم بسبب أفغانستان

وكشفت ملالا عن شعورها بخيبة الأمل تجاه عدد من قادة العالم، بعدما لم يستجيبوا لرسائلها التي طالبت فيها بالمساعدة على إجلاء ناشطات أفغانيات قبل سيطرة طالبان على أفغانستان في أغسطس 2021.
وقالت إنها شعرت بأن بعض القادة الذين حرصوا سابقاً على الظهور معها في الصور لم يقدموا الدعم الذي احتاجته الناشطات، مشيرة إلى أن مسؤولات سياسيات، من بينهن رئيسة الوزراء النرويجية السابقة إرنا سولبرج، ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، أسهمن في جهود المساعدة.

ورغم تزايد شكوكها بشأن قدرة العمل مع المؤسسات السياسية على إحداث التغيير، أكدت تمسكها بالتفاؤل، معتبرة أنه السبيل لمواصلة العمل في ظل الظروف الصعبة.

دعم تعليم الفتيات ومساندة أطفال غزة

وأكدت ملالا استمرار جهودها لدعم تعليم الفتيات من خلال صندوق ملالا، الذي يمول مشروعات تعليمية في ست دول، كما تحدثت عن أوضاع الفتيات في أفغانستان، حيث لا تزال السلطات تحرمهن من التعليم الثانوي والجامعي، بحسب ما ورد في الحوار.
وأعربت عن قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية في غزة، مطالبة بوقف القصف الإسرائيلي والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، كما دعت إلى الإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس.
وأشارت الصحيفة إلى أن ملالا أعلنت، عقب زيارتها مصر للقاء أطفال فلسطينيين مصابين، منحة بقيمة 100 ألف دولار من صندوق ملالا لدعم علاجهم وتعليمهم.
وتتناول مذكراتها الجديدة، المقرر صدورها في 21 أكتوبر 2025، تفاصيل أكثر شخصية عن حياتها، في مرحلة تسعى خلالها إلى تحقيق التوازن بين نشاطها العام وحقها في اتخاذ قراراتها الشخصية، بعدما أمضت سنوات طويلة في الدفاع عن حقوق الفتيات وتعليمهن.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة