أكدت وزارة الاقتصاد الألمانية أن برلين مستقلة ومستغنية تماما عن موارد الطاقة الروسية، ردا على اتفاق بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب بشأن توريد الديزل.
وقالت المتحدثة الرسمية باسم الوزارة، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية (DPA): "إمداداتنا في هذا المجال متنوعة، ولا نعتمد على النفط الروسي". وأوضحت الوزارة أن ألمانيا لم تشتر النفط الروسي ولا المشتقات النفطية الروسية منذ عام 2023.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أجرى، يوم الجمعة، اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأعلن ترامب عقب المكالمة التوصل إلى اتفاق بشأن توريد وقود الديزل من روسيا، مضيفا أن الولايات المتحدة سعيدة جدا بالحصول على الديزل الروسي، وأنها بحاجة إليه.
وبحسب منشور لترامب على منصة "تروث سوشيال"، ستورّد روسيا فورا أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى السوق الأمريكية والعالمية، تليها 500 ألف طن خلال نوفمبر، ثم مليون طن بعد ذلك مباشرة. وذكر الكرملين أن المكالمة استمرت ساعة ونصف الساعة، وتناولت مبادرات اقتصادية واسعة، من بينها إمدادات الوقود الروسية.
وعقب الإعلان، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصا عاما مؤقتا يسمح بتوريد الديزل الروسي إلى السوق العالمية، ويسري حتى أبريل 2027 وفق شبكة "سي إن بي سي". وكانت موسكو قد فرضت في يوليو حظرا على تصدير الديزل إثر هجمات أوكرانية على منشآت الطاقة الروسية، ثم مددته حتى نهاية أكتوبر، بحسب شبكة "إن بي سي نيوز".
ورأت صحيفة "واشنطن بوست" أن الاتفاق يمثل تحولا عن سنوات من الضغط الأمريكي على موسكو، ومحاولة لمعالجة ارتفاع أسعار الوقود قبل الانتخابات النصفية. في المقابل، دان فلاديمير زيلينسكي الاتفاق فور الإعلان عنه.
وكانت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه قد أعلنت، يوم الجمعة، في مقابلة مع وكالة رويترز، أن السلطات الألمانية تعتزم ضخ ما يصل إلى 15 مليون برميل من النفط والمشتقات النفطية من احتياطياتها الاستراتيجية، بهدف تحقيق الاستقرار في السوق.
وفي سبتمبر الماضي، أقر المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأن أسعار الطاقة والبنزين في محطات الوقود الألمانية تواصل الارتفاع. وأضاف أن ذلك جعل كثيرا من المواطنين الذين يستخدمون سياراتهم يوميا للتنقل إلى العمل يبلغون، على حد تعبيره، أقصى حدود قدرتهم المالية.