# #

العربي للدراسات: السعودية لا تحتاج إلى تدخل عسكري مباشر لمواجهة الحوثيين

الأحد، 11 أكتوبر 2026 02:30 م
العربي للدراسات: السعودية لا تحتاج إلى تدخل عسكري مباشر لمواجهة الحوثيين ميسرة بكور مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات

كتب محمد عبد المجيد

قال ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات من برلين، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال مشاركة الولايات المتحدة في الضربات ضد الحوثيين يجب قراءتها في سياقها، موضحًا أنها جاءت ردًا على سؤال صحفي، وتضمنت عبارات احتمالية مثل «قد» و«ربما»، ولم تصدر خلال مؤتمر صحفي مخصص لهذا الملف أو في إطار تصريح رسمي بالبيت الأبيض.

وأضاف مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات من برلين، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة تقدم للمملكة العربية السعودية خدمات لوجستية متعددة، تشمل تحديد المواقع والأهداف، والاستعانة بالأقمار الصناعية، والتزويد بالذخائر، معتبرًا أن السعودية لا تحتاج في المرحلة الحالية إلى تدخل عسكري مباشر لمواجهة الحوثيين، نظرًا لما تمتلكه من قدرات عسكرية وإمكانات بشرية كبيرة.

 

السعودية تمتلك قدرات عسكرية كبيرة ولا تحتاج إلى تدخل مباشر

وأوضح بكور أن الحديث عن القدرات العسكرية لدول المنطقة يجب أن يستند إلى الإمكانات الفعلية، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية تمتلك، وفق الأرقام التي ذكرها، 267 طائرة، بينها 155 طائرة من طرازي «إف 15» و«إف 16» وطائرات فرنسية، إلى جانب 36 قطعة بحرية من الفرقاطات والمدمرات، منها 26 قطعة قتالية.

وأشار إلى امتلاك السعودية آلاف الصواريخ والطائرات المسيرة، فضلًا عن قدراتها البشرية والعسكرية، معتبرًا أنها تمثل قوة عسكرية كبيرة في المنطقة، وهي من أكثر دولها إنفاقًا على التجهيزات العسكرية.

وأضاف أن هناك نحو 400 ألف مقاتل جهزتهم السعودية في اليمن، وفق تقديره، إلى جانب القوات اليمنية الحكومية التي تعمل على استعادة صنعاء من الحوثيين، لافتًا إلى ما وصفه بتحركات واتصالات مع سوريا وباكستان وتركيا، واحتمال مشاركة أطراف أخرى في دعم الجهود الإقليمية.

 

التدخل المباشر في اليمن قد يمنح الحوثيين ذريعة لاستهداف باب المندب

وحذر بكور من أن التدخل العسكري المباشر في اليمن قد يمنح الحوثيين ذريعة لاستهداف الملاحة في مضيق باب المندب، موضحًا أن ذلك لا يشترط السيطرة المكانية على المضيق، بل قد يحدث من خلال هجمات بصاروخ أو طائرة مسيرة أو وسائل أخرى تعطل حركة الملاحة.

وأضاف أن مواجهة الحوثيين ترتبط، من وجهة نظره، باستراتيجية أمريكية أوسع تهدف إلى تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة، سواء في العراق أو اليمن أو لبنان، لكنه أشار إلى ضرورة التمييز بين الأهداف التي تسعى السياسة الأمريكية إلى تحقيقها والاستراتيجية المستخدمة للوصول إليها.

وأكد أن احتمال المشاركة الأمريكية المباشرة يظل مطروحًا، لكنه شدد على أن التصريحات الأخيرة لا تكفي وحدها للاستنتاج بأن واشنطن اتخذت قرارًا بالدخول عسكريًا في المواجهة.

وفيما يتعلق باستهداف الحوثيين للمطارات المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، قال بكور إن المملكة لم تعد تملك رفاهية الاختيار، معتبرًا أن هذه الهجمات تمثل تهديدًا للأمن القومي السعودي، وإن لم تصل، بحسب تقديره، إلى مستوى التهديد الوجودي.

وأشار إلى أن الحوثيين استهدفوا منشآت أرامكو وميناء ينبع، كما تحدث عن استهداف مكة المكرمة في مناسبات سابقة، وصولًا إلى المطارات المدنية، التي وصف استهدافها بأنه جريمة حرب.

وأضاف أن السعودية باتت مضطرة إلى الرد على هذه الهجمات، لكنه أوضح أن تحركاتها واتصالاتها مع تركيا وسوريا وباكستان، واحتمال مصر، إلى جانب التحالفات المرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر، تعكس سعيًا إلى الحصول على دعم دولي وغطاء يمنح عملياتها شرعية دولية.

وأوضح بكور أن هذا التوجه قد يساعد السعودية في مواجهة الاتهامات التي قد تظهر لاحقًا بشأن استهداف منشآت مدنية خلال العمليات العسكرية، مؤكدًا في الوقت نفسه، وفق رؤيته، أن المملكة تمتلك قدرات عسكرية تمكنها من تنفيذ عمليات واسعة دون الحاجة إلى تدخل عسكري مباشر من دولة أخرى.

 

هجمات الحوثيين على المطارات وخط شرق غرب مرتبطة بتراجع ورقة مضيق هرمز

وربط بكور بين تصاعد استهداف المطارات السعودية وميناء ينبع وخط أنابيب شرق غرب وبين التطورات المتعلقة بإيران ومضيق هرمز، معتبرًا أن هذه الهجمات جاءت بعدما فقدت إيران جزءًا من قدرتها على استخدام ورقة المضيق، في ظل الإجراءات الأمريكية التي أشار إليها، ومنها الحظر الاقتصادي والجوي.

وقال إن الحوثيين يسعون، بحسب قراءته، إلى تطبيق الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة على إيران ضد المملكة العربية السعودية، من خلال استهداف الملاحة والمنشآت الحيوية والمطارات، بما يبعث برسالة مفادها أن الحركة الجوية والبحرية السعودية يمكن أن تصبح بدورها عرضة للمنع أو التعطيل.

وأضاف أن الحوثيين يتحدثون عن فرض السعودية حصارًا عليهم، لكنه أشار إلى أن القيود المتعلقة بالأسلحة المفروضة على الحوثيين تستند، وفق ما ذكره، إلى قرار مجلس الأمن رقم 2216.

 

القوات اليمنية قادرة على استعادة المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون

وفيما يتعلق بإمكانية استعادة القوات الحكومية اليمنية المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، قال بكور إن مناطق في تعز ومداخل باب المندب أصبحت، وفق وصفه، تحت سيطرة الحكومة اليمنية، مشددًا على ضرورة التمييز بين الحكومة اليمنية والحوثيين الذين وصفهم بالمتمردين عليها.

وأشار إلى أن القوات اليمنية تمتلك، بحسب تقديره، نحو 400 ألف مقاتل، بينهم قوات الجيش والقوات الرديفة، مع امتلاك بعض هذه القوات طائرات مسيرة وصواريخ، فضلًا عن الدعم الجوي السعودي والمساندة اللوجستية الأمريكية عبر الأقمار الصناعية.

وأضاف أن السعودية شاركت بنحو 100 طائرة في القصف من إجمالي 267 طائرة، وفق الأرقام التي أوردها، كما تحدث عن وجود نحو 40 ألف جندي باكستاني على الحدود، وعن تقارير بشأن احتمال توجه قوات سورية إلى السعودية.

واعتبر بكور أن الدعم الجوي يمكن أن يمهد الطريق أمام الجيش اليمني لاستهداف المراكز العسكرية والتقدم ميدانيًا واستعادة المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

وأوضح بكور أن القوات الموجودة على الأرض تتوزع بين الجيش اليمني والقوات الرديفة، التي تشمل تشكيلات قبلية وعسكرية، مثل العمالقة والقوات الوطنية، إلى جانب مقاتلين تابعين لأحزاب أو عشائر.

وأشار إلى أن بعض القوات الرديفة ربما انسحبت من مواقعها خلال تقدم الحوثيين في بعض المناطق، لكنه شدد على أن الجيش اليمني يمتلك، بحسب تقديره، نحو 200 ألف مقاتل، معتبرًا أن هذه القوة، إلى جانب بقية التشكيلات التي قدر إجماليها بنحو 400 ألف مقاتل، يمكن أن تسهم في تغطية المناطق واستعادة السيطرة عليها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة