أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم فتح وديعة بنكية لمدة ثلاث سنوات، ومدى جواز الانتفاع بأرباحها، وما إذا كانت الزكاة تجب على أصل مبلغ الوديعة، موضحًا أن التعامل بهذه الودائع جائز شرعًا، وأن الأرباح الناتجة عنها حلال وفقًا للفتوى المعمول بها في دار الإفتاء المصرية.
لا مانع منه شرعًا
وأوضح أمين الفتوى، خلال لقائه ببرنامج «سؤال الناس» المذاع على قناة الناس، مع الإعلامية زينب سعد الدين، اليوم الأحد، أن فتح الودائع البنكية والاستفادة من أرباحها لمدة عام أو ثلاثة أعوام أو حتى عشر سنوات لا مانع منه شرعًا، مؤكدًا أن هذه المعاملات تُعد من العقود الاستثمارية المستحدثة التي تحقق مصالح الأطراف المعنية، ولا تُعامل باعتبارها قرضًا جرَّ نفعًا.
وأشار الشيخ أحمد وسام إلى أن الأرباح الناتجة عن هذه الودائع حلال وفقًا لما استقرت عليه الفتوى، موضحًا أن الحكم لا يقوم على اعتبار المبلغ قرضًا للبنك، وإنما على تكييف المعاملة باعتبارها من العقود الاستثمارية الجائزة شرعًا.
الزكاة تجب على المال إذا بلغ النصاب
وأضاف أن الزكاة تجب على المال إذا بلغ النصاب، وكان فائضًا عن الديون والاحتياجات الأساسية، بشرط مرور عام هجري كامل عليه، موضحًا أن بلوغ المال النصاب يُعد من الشروط الأساسية لوجوب الزكاة.
ولفت أمين الفتوى إلى أن نصاب زكاة المال يُقدَّر بما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21، مؤكدًا أن من بلغ ماله هذا النصاب، وتوافرت فيه بقية شروط وجوب الزكاة، فعليه إخراج الزكاة المستحقة شرعًا.
وأكد الشيخ أحمد وسام أن الحكم على الوديعة وأرباحها يختلف عن حساب شروط الزكاة على المال، إذ إن جواز الاستثمار لا يُسقط الزكاة متى توافرت شروطها الشرعية.