كشفت الإعلامية نهى أبو ستة، خلال تقديم برنامج «ولاد النهارده» على قناة «CBC»، عن أرقام عالمية تكشف حجم انتشار تعاطي المخدرات، مشددة على أهمية التوعية المبكرة والوقاية لحماية الشباب من مخاطر التجربة الأولى وتداعياتها الصحية والنفسية والاجتماعية.
331 مليون شخص تعاطوا المخدرات خلال عام
وأوضحت نهى أبو ستة أن أحدث تقرير عالمي يشير إلى استخدام نحو 331 مليون شخص حول العالم المواد المخدرة خلال عام واحد، فيما سجلت بيانات منظمة الصحة العالمية نحو 600 ألف حالة وفاة مرتبطة بتعاطي المخدرات خلال عام 2019، بما يعكس خطورة الظاهرة وحجم تداعياتها على الأفراد والمجتمعات.
الفئة العمرية من 15 إلى 19 عامًا الأكثر عرضة للبداية
وأضافت أن دراسة أُجريت في مصر أظهرت أن الفئة العمرية من 15 إلى 19 عامًا تمثل المرحلة التي يبدأ فيها تعاطي المواد المخدرة لدى كثير من الحالات، وهي مرحلة تتسم بتغيرات نفسية واجتماعية تجعل التوعية والدعم عاملين مهمين لحماية الشباب من الوقوع في دائرة الإدمان.
وأشارت إلى أن بداية تعاطي المخدرات لا ترتبط دائمًا بأزمة كبيرة، فقد تنطلق من مجرد الفضول أو الرغبة في خوض تجربة جديدة، مع الاعتقاد بأن التجربة لمرة واحدة لن تترتب عليها عواقب خطيرة.
ولفتت إلى أن الرغبة في الانتماء إلى مجموعة من الأصدقاء والخوف من الرفض قد يدفعان بعض الشباب إلى التجربة، عندما يصبح السعي إلى القبول الاجتماعي أقوى من الخوف من المخاطر المحتملة، وهو ما يبرز أهمية تعزيز الثقة بالنفس والقدرة على مقاومة الضغوط.
وأكدت الرسالة التوعوية أن بعض الأشخاص قد يلجأون إلى المخدرات بحثًا عن وسيلة سريعة للهروب من المشاعر السلبية أو الضغوط النفسية، حتى لو كان تأثيرها مؤقتًا، ما يستدعي فهم هذه الدوافع وتوفير الدعم المناسب.
وشددت على ضرورة بدء الوقاية قبل التجربة الأولى، من خلال التوعية بمخاطر المخدرات، وتعزيز دور الأسرة والمدرسة في توفير بيئة آمنة للحوار والاحتواء، مؤكدة أن التدخل المبكر يمثل خطوة مهمة لحماية الشباب من مخاطر قد تبدأ بتجربة عابرة وتنتهي بعواقب طويلة الأمد.