أكد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن مصر تواصل جهودها السياسية والإنسانية لدعم سكان قطاع غزة، مشيرًا إلى أن تحركات اللجنة المصرية داخل القطاع لإزالة الركام وفتح الطرق تمثل خطوة مهمة نحو تهيئة الظروف لبدء عملية إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين.
وأوضح صافي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر كثفت جهودها منذ السابع من أكتوبر 2023 لتقديم الدعم الغذائي والإغاثي، والمساهمة في إدخال المساعدات والمواد اللازمة لتخفيف معاناة السكان، إلى جانب التحرك الدبلوماسي والسياسي للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
مصر تتمسك بإعادة الإعمار وبقاء الفلسطينيين
وأشار المحلل السياسي الفلسطيني إلى أن الموقف المصري يركز على إعادة إعمار قطاع غزة مع بقاء سكانه على أرضهم، ورفض أي مخططات تستهدف تهجيرهم أو منعهم من العودة إلى مناطقهم الأصلية بعد انتهاء أعمال الإعمار.
وأضاف أن مصر طرحت حلولًا لتوفير مساكن مؤقتة وكرفانات للفلسطينيين خلال فترة إعادة بناء المنازل المدمرة، بما يضمن استمرار وجود السكان داخل القطاع حتى يتمكنوا من العودة إلى مساكنهم.
ولفت إلى أن الدمار طال قطاعات واسعة من البنية التحتية، بما يشمل المنازل والمدارس والجامعات والمنشآت الصحية، الأمر الذي يجعل إعادة الإعمار ضرورة ملحة لاستعادة مقومات الحياة الأساسية.
اللجنة المصرية تكثف جهودها قبل الشتاء
وأكد صافي أن اللجنة المصرية الموجودة داخل قطاع غزة تؤدي دورًا مهمًا في دعم السكان، مشيرًا إلى جهودها لإدخال الكرفانات والخيام والمواد الغذائية والأغطية، استعدادًا لمواجهة برودة الشتاء، خاصة بالنسبة للأطفال والنساء وكبار السن.
وأوضح أن هذه التحركات تستهدف تخفيف معاناة العائلات التي فقدت منازلها، في ظل الاحتياجات الإنسانية المتزايدة وصعوبة الأوضاع المعيشية داخل القطاع.
وشدد المحلل السياسي الفلسطيني على أن الدعم المصري لا يقتصر على الجانب الإغاثي، بل يمتد إلى التحرك السياسي والدبلوماسي لحماية الحقوق الفلسطينية ومواجهة مخططات تصفية القضية.
وأشار إلى ضرورة تحرك عربي أوسع لمساندة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالاستيطان والتغيرات الديموغرافية والجغرافية.
واختتم صافي بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية ترتبط بالأمن القومي العربي، وأن استمرار الجهود المصرية يمثل ركيزة مهمة لدعم الفلسطينيين، والحفاظ على وجودهم على أرضهم، وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة إعمار القطاع.