في مثل هذا اليوم 10 أكتوبر عام 2014، فازت الناشطة الباكستانية ملالا يوسفزي بجائزة نوبل للسلام عن عمر 17 عاماً، لتصبح أصغر حائزة على الجائزة في تاريخها، تقديراً لجهودها في الدفاع عن حق الفتيات في التعليم ومواجهة القيود التي فرضتها حركة طالبان على تعليمهن.
ملالا.. من وادي سوات إلى الدفاع عن التعليم
ولدت ملالا في وادي سوات بباكستان، ونشأت في قرية مينجورا، حيث كان والدها ضياء الدين يوسفزي يدير مدرسة للفتيات ويؤمن بأهمية تعليمهن. وفي عام 2008، بدأت ملالا التعبير علناً عن رفضها حرمان الفتيات من التعليم، بعدما سيطرت حركة طالبان على المنطقة وأغلقت مدارس للفتيات، وقصفت مؤسسات تعليمية وهددت الطالبات والمعلمين.
وفي سن الحادية عشرة، ألقت أول خطاب علني لها في مدينة بيشاور، بعنوان "كيف تجرؤ طالبان على سلب حقي الأساسي في التعليم؟"، ثم بدأت نشر يوميات باسم مستعار عبر موقع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، تناولت فيها حياتها في ظل حكم طالبان، وفقاً لما ذكره موقع هيستوري.
محاولة اغتيال لم توقف مسيرتها
في 9 أكتوبر 2012، تعرضت ملالا لمحاولة اغتيال عندما أطلق مسلح من طالبان النار على رأسها أثناء عودتها من المدرسة في حافلة، وكانت تبلغ 15 عاماً، وخضعت لجراحات عاجلة في باكستان، ثم نقلت إلى مستشفى الملكة إليزابيث في مدينة برمنجهام البريطانية لاستكمال العلاج.
وزادت محاولة اغتيالها من الاهتمام الدولي بقضيتها، وواصلت ملالا حملتها للدفاع عن حق الفتيات في التعليم، وفي 12 يوليو 2013، ألقت خطاباً أمام الأمم المتحدة، دعت فيه إلى حماية حقوق النساء والفتيات وضمان التعليم المجاني والإلزامي لكل طفل في العالم.
"أنا ملالا".. وصندوق لدعم تعليم الفتيات
في عام 2013، أصدرت ملالا كتابها "أنا ملالا"، الذي حقق انتشاراً واسعاً ووصل إلى المركز الثالث في قائمة صحيفة "نيويورك تايمز" للكتب الأكثر مبيعًا في فئة الكتب غير الروائية، كما أطلقت صندوق ملالا لدعم تعليم الفتيات، وخصصت أول منحة للصندوق لدعم تعليم 40 فتاة في وادي سوات.
ويظل فوز ملالا بجائزة نوبل للسلام محطة بارزة في مسيرتها، التي تحولت خلالها من طالبة واجهت تهديدات بسبب تمسكها بالتعليم إلى واحدة من أبرز الأصوات العالمية المدافعة عن حق الفتيات في التعلم.