أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، أن طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعداد خيارات عسكرية جديدة ضد إيران يعكس تعثر المسار التفاوضي، واحتمال لجوء واشنطن إلى التصعيد العسكري للضغط على طهران، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى في الوقت نفسه إلى تجنب الانزلاق إلى حرب طويلة ومكلفة.
التحركات الأمريكية تأتي في ظل حسابات سياسية داخلية
وأوضح سنجر، خلال مداخلة هاتفية من كاليفورنيا مع قناة «إكسترا نيوز»، أن التحركات الأمريكية تأتي في ظل حسابات سياسية داخلية، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في الثالث من نوفمبر، وما قد تفرضه نتائجها من ضغوط إضافية على إدارة ترامب.
الخيارات العسكرية ورقة ضغط على طهران
وأشار خبير السياسات الدولية إلى أن إعداد خيارات عسكرية جديدة قد يكون وسيلة ضغط تفاوضية، في ظل عدم تحقيق تقدم ملموس عبر الوساطات والاتصالات بين الجانبين، محذرًا من احتمال انهيار المسار السياسي والعودة إلى استخدام القوة.
وأضاف أن السيناريو الأقرب، وفق تقديره، يتمثل في توجيه ضربات عسكرية محدودة يعقبها استئناف المفاوضات، لكنه لفت إلى أن هذا النهج لم يحقق حتى الآن تغييرًا جوهريًا في طبيعة الأزمة، ما يثير تساؤلات بشأن جدوى تكراره.
وأوضح سنجر أن استمرار الضربات المحدودة قد يدفع إلى ردود إيرانية باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، بما يهدد أهدافًا أمريكية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، ويزيد تعقيد العلاقات بين واشنطن وشركائها الإقليميين.
ولفت إلى أن مواجهة هذه التهديدات تمثل تحديًا عسكريًا وماليًا للولايات المتحدة، خاصة مع ارتفاع تكلفة الصواريخ الدفاعية المستخدمة لاعتراض أسلحة أقل تكلفة، وهو ما يفرض أعباء إضافية على الموازنة الأمريكية ووزارة الدفاع.
وأكد خبير السياسات الدولية أن الانتقال من العمليات المحدودة إلى مواجهة عسكرية واسعة قد يترتب عليه مزيد من الخسائر والتكاليف، فضلًا عن صعوبة تحقيق أهداف سياسية حاسمة من خلال الضربات الجوية وحدها.
وأضاف أن تغيير النظام السياسي في إيران، بحسب تقديره، يتطلب تدخلًا بريًا، وهو سيناريو يبدو مستبعدًا في ظل تكلفته البشرية والعسكرية الكبيرة، ما يعزز أهمية البحث عن تسوية سياسية.
واختتم سنجر بالتأكيد على أن ترامب يسعى إلى الوصول لاتفاق مع إيران أو تفاهم مرحلي يتيح خفض التصعيد، بدلًا من تحمل تبعات حرب ممتدة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستتوقف على قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات والعودة إلى مسار تفاوضي أكثر فاعلية.