أكد الكاتب الصحفى أحمد التايب أن زيارة الرئيس السيسى للعاصمة الماليزية كوالالمبور محطة تاريخية بارزة في مسار العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين البلدين، خاصة أنها تأتى في توقيت بالغ الحساسية، فضلا عن حرص القاهرة على تعزيز الشراكات الاستراتيجية والانفتاح على العالم كله وتنويع هذه الشراكات شرقا وغربا.
وأوضاف أحمد التايب خلال مداخلة هاتفية بالقناة الفضائية المصرية، أن مصر تسعى بكل قوة لتوظيف قدراتها ومواردها وموقعها الجيوسياسى في الانفتاح العالم، مشيرا إلى أن مبادئ سياسيتها الخارجية قائمة على النزاهة والشفافية، وعدم التدخل فى شئون الدول، والمنفعة المتبادلة.
استقبال الرئيس السيسى فى ماليزيا
وأشار أحمد التايب أن الزيارة حظيت بحفاوة استقبال استثنائية تجاوزت الأطر البروتوكولية المعتادة لتعكس عمق الروابط التاريخية والتقدير البالغ الذي تكنه ماليزيا قيادةً وشعباً لمصر ودورها المحوري، ومواقفها التى تدعو للاستقرار.
الشراكة الاستراتيجية بين مصر وماليزيا
وأوضح أحمد التايب، أن مباحثات الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء الماليزي ركزت على إحداث نقلة نوعية في العلاقات المشتركة والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية وشهد الزعيمان توقيع أربع مذكرات تفاهم محورية تغطي مجالات الاستثمار والتعليم العالي والسياحة.
المباحثات الاقتصادية بين مصر وماليزيا
وشدد أحمد التايب أن الزيارة ركزت المباحثات الاقتصادية على تعظيم الاستثمارات الماليزية في قطاعات واعدة بمصر وعلى رأسها تصنيع السيارات ونقل التكنولوجيا مستفيدة من المزايا التنافسية الكبرى التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باعتبارها بوابة مصر اللوجستية نحو القارة الإفريقية..
وعلى الصعيد السياسي، كشف أحمد التايب القمة أظهرت توافقاً تاماً وتنسيقاً وثيقاً في الرؤى بشأن الأزمات الدولية والإقليمية، حيث جدد الرئيس السيسي تأكيده من كوالالمبور على أن القضية الفلسطينية تظل القضية المحورية للشرق الأوسط ، ومشدداً على حتمية التوصل لتسوية عادلة وشاملة تضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
الزيارة تؤسس لعهد جديد من التكامل الاستراتيجي والتعاون البناء
واختتم أحمد التايب تصريحاته أن هذه الزيارة تؤسس لعهد جديد من التكامل الاستراتيجي والتعاون البناء الذي يرسخ مكانة الدولتين كركائز أساسية للاستقرار والنمو في منطقتيهما.