علمت آن كارسون بفوزها بجائزة نوبل أثناء تواجدها في أيسلندا وفي لقاء اتسم بطابع ساخر ومرح، عبّرت عن دهشتها قائلة إن اللجنة "مجنونة".
وفازت الكاتبة الكندية-الأيسلندية آن كارسون بجائزة نوبل في الأدب وقد مُنحت هذه الجائزة المرموقة للشاعرة والمترجمة وكاتبة المقالات التي ولدت في تورونتو وتبلغ من العمر 76 عاماً تقديراً لـ "أعمالها والمبتكرة التي خلقت أشكالاً جديدة للأدب المعاصر، وذلك من خلال حوار مرح مع التقاليد الكلاسيكية".
وفي أول لقاء لها بعد الفوز بجائزة نوبل في الأدب، صرحت كارسون لهيئة البث الوطنية الأيسلندية (RÚV) بأنها اعتقدت أن لجنة نوبل "مجنونة"، مشيرة بأسلوب ساخر إلى أن التغيير الرئيسي في حياتها سيكون مجرد وضع ملصق على أغلفة كتبها.
آن كارسون بعد الفوز بنوبل
في المقابلة التي يبدو أنها أُجريت فور تلقي كارسون نبأ فوزها بالجائزة، شوهدت الشاعرة المقيمة في أيسلندا وهي تحاول تثبيت قبعتها وسط رياح قوية أثناء وقوفها في الهواء الطلق.
وحين سُئلت عن شعورها بعد تلقي الخبر، أجابت الشاعرة البالغة من العمر 76 عاماً: "جنون. أعتقد أنهم جميعاً مجانين".
وسأل المحاور: "أُفيد بأنكِ كنتِ تستمعين إلى الريح بينما كانوا يعلنون عن هذا الأمر؟"
فأجابت كارسون بجدية وهدوء: "لا يسعك إلا أن تستمعي إلى الريح هنا. نحن نعيش على وقع الريح. نعم، هذا ما كنت أفعله".
وأكد السكرتير الدائم للأكاديمية السويدية -التي تمنح الجائزة- أن كارسون كانت في أيسلندا "تستمع إلى الريح" عندما تواصلت معها اللجنة لإبلاغها بهذا التكريم. وقالت إنغريد كارلبرج، وفقاً لوكالة فرانس برس: "لقد كانت متفاجئة للغاية".
محادثة "متعثرة نوعاً ما"
استمرت المقابلة بطرح الصحفي من هيئة الإذاعة الأيسلندية (RÚV) أسئلة تقليدية، قابلتها كارسون بردود صريحة ومبهجة وعند سؤالها عن مكالمتها مع لجنة نوبل، وصفت الحديث بأنه كان "مشابهاً لهذا الحديث، متعثراً نوعاً ما"، مضيفة: "لديهم، نعم، الأسئلة المعتادة، وليس لديّ أي إجابات".
وسأل المحاور الكاتبة الأيسلندية-الكندية: "آه، هل كنتِ تعلمين مسبقاً، أم متى تلقيتِ الخبر بنفسكِ؟" فأجابت: "الآن فقط. أعني، نعم، في هذه اللحظة بالذات".
ثم سأل المحاور: "كيف كانت طبيعة المحادثة؟" أجابت كارسون قائلة: "الأمر مشابه لهذا، نوعاً ما متلعثم. لديهم -نعم- الأسئلة المعتادة، وليس لديّ إجابات".
وعند سؤالها عما إذا كان الفوز بجائزة نوبل سيؤثر على حجم جمهور قرائها، أبدت الشاعرة صراحةً لافتة ومحببة.
واعترفت قائلة: "لا أفهم كيف يسمع الناس الأشياء أو يقرؤونها"، واصفةً رد فعل الجمهور بأنه "لغز نوعاً ما"، قبل أن تطرح وجهة نظر واقعية وعملية حول تأثير الجائزة في العالم الحقيقي: "حسناً، أظن أن الناشر يأمل ذلك... سأحصل على ملصق يوضع على غلاف كتابي".
أعمال آن كارسون
تجمع كارسون في أعمالها بين موضوعات مستمدة من الأدب اليوناني والروماني الكلاسيكي وبين تأثيرات حديثة.
ومن أبرز أعمالها: "إيروس: الحلو-المر" (Eros the Bittersweet) الصادر عام 1986، و"ماء صافٍ" (Plainwater) الصادر عام 1995، و"سيرة ذاتية للأحمر" (Autobiography of Red) الصادر عام 1998.
ويُعد كتاب "سيرة ذاتية للأحمر" الذي أعادت فيه صياغة أسطورة هرقل والوحش "جيريون" في قالب قصة حب أشهر أعمالها على الأرجح؛ إذ بيعت منه قرابة 100 ألف نسخة في الولايات المتحدة وحدها.