تواجه شركة آبل ضغوطًا متزايدة في سوق الهواتف الذكية، بعدما كشفت تقاريرعن خفض طلباتها من مكونات هاتفي آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس، في ظل تراجع الطلب عن المستويات المتوقعة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن تأثير الزيادة الأخيرة في الأسعار على قرارات الشراء.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيكاي آسيا»، طلبت آبل من بعض مورديها خفض طلبات مكونات الهاتفين خلال أكتوبر بنسبة تتراوح بين 15% و20% مقارنة بالخطط الأصلية، في مؤشر محتمل على أن الأسعار الجديدة لم تلقَ الاستجابة التي كانت الشركة تأملها.
ارتفاع الأسعار يضع آبل أمام تحدٍ جديد
بدأ سعر آيفون 18 برو من 1199 دولارًا، فيما وصل سعر آيفون 18 برو ماكس إلى 1299 دولارًا، بزيادة قدرها 100 دولار لكل طراز مقارنة بالجيل السابق، وبدأ طرح الهاتفين للبيع في 18 سبتمبر الماضي.
ويأتي خفض الإنتاج المبلغ عنه بالتزامن مع ارتفاع تكاليف تصنيع الهواتف الذكية، نتيجة نقص رقائق الذاكرة وزيادة أسعار المكونات الأساسية، ما يدفع الشركات إلى رفع أسعار أجهزتها لتعويض جزء من هذه التكاليف، لكنه قد يجعل المستهلكين أكثر ترددًا في شراء الهواتف الجديدة.
ووفقًا لبيانات مؤسسة «آي دي سي» التي نقلها التقرير، من المتوقع أن تنخفض شحنات الهواتف الذكية عالميًا بنسبة 16.7% خلال عام 2026، بينما يرتفع متوسط أسعار البيع بنسبة 27.6% على أساس سنوي، وهو ما يعكس الضغوط التي تواجه سوق الهواتف في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة على تحمل تكاليف الأجهزة الجديدة.
كما أشار محللو مؤسسة «يو بي إس» إلى انخفاض متوسط فترات انتظار تسليم آيفون 18 برو في أكثر من 30 سوقًا، رغم استقرار ظروف الإمداد، وهو ما قد يشير إلى أن الطلب لا يواكب المعروض بالمستوى المتوقع، مع احتمال تأثر هذه المؤشرات بتغييرات جدول إطلاق أجهزة آبل الجديدة.
آيفون ديو القابل للطي يواجه اختبارًا صعبًا
وتمتد التساؤلات إلى هاتف آيفون ديو القابل للطي، الذي يمثل دخول آبل إلى هذه الفئة من الهواتف، إذ يبدأ سعر نسخته بسعة 256 جيجابايت من 1999 دولارًا، مع بدء طرحه في 23 أكتوبر الجاري في نحو 70 دولة ومنطقة.
وقد يواجه الهاتف تحديات في جذب المشترين بسبب سعره المرتفع، خاصة مع المنافسة القوية في سوق الهواتف القابلة للطي، وارتفاع تكلفة الأجهزة المتميزة، ما يضع آبل أمام اختبار حقيقي لمدى استعداد المستهلكين لدفع مبالغ أكبر مقابل أحدث تقنياتها.
ومع ذلك، لا يعني خفض طلبات المكونات بالضرورة تراجع إيرادات الشركة، إذ يمكن للأسعار المرتفعة أن تعوض جزءًا من تأثير انخفاض الشحنات، كما تستطيع آبل تعديل خطط الإنتاج وفقًا لمستويات الطلب الفعلية.
ولم تعلق الشركة رسميًا على التقارير المتعلقة بخفض الإنتاج، كما لم تتضح بعد احتمالات إجراء تخفيضات إضافية خلال نوفمبر المقبل ، وفي ظل هذه التطورات، يبقى التحدي الأبرز أمام آبل هو تحقيق التوازن بين ارتفاع تكاليف التصنيع والحفاظ على جاذبية هواتفها الرائدة في سوق أصبح فيه السعر عاملًا مؤثرًا في قرارات الشراء.