رحب الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، خلال كلمته فى افتتاح مؤتمر سانت جالن الإفريقى الأول لسرطان الثدى المنعقد حاليا بالقاهرة، بالخبراء والأساتذة المتميزين والضيوف الأفارقة والدوليين المشاركين فى المؤتمر.
وأضاف، أن المؤتمر يجمع نخبة من الخبراء من مصر والقارة الإفريقية والمجتمع الطبي الدولي، لمناقشة قضية تمثل أولوية لمصر ولمختلف المجتمعات، وهي سرطان الثدي، مشيرا إلى أن مصر وضعت صحة المرأة والكشف المبكر وعلاج سرطان الثدى على رأس أولوياتها من خلال مبادرة صحة المرأة المصرية.

وزير الصحة
وأوضح أن المبادرة شهدت التوسع فى برامج التوعية والفحص والكشف المبكر، وإتاحة هذه الخدمات للنساء فى مختلف أنحاء الجمهورية، موضحًا أنه منذ إطلاقها تم تقديم أكثر من 70 مليون زيارة للفحص والتوعية على مستوى الجمهورية.
وأكد أن هذه الجهود تستند إلى مبدأ أساسي، وهو إنقاذ الأرواح، وضمان حصول كل امرأة على الرعاية الصحية التي تحتاج إليها، مشددًا على أن المسئولية لا تتوقف عند مرحلة الكشف والتشخيص المبكر، وإنما تمتد إلى ضمان الوصول المستدام إلى الأدوية والتكنولوجيات الطبية الحديثة.
وأشار إلى أن ذلك يمثل أحد أسباب اهتمام مصر بتوطين صناعة الدواء، ولا سيما أدوية علاج الأورام، لافتًا إلى الإعلان مؤخرًا عن خطة لتوطين أدوية الأمراض المزمنة والأمراض المناعية، تشمل عدة مجالات علاجية، من بينها سرطان الثدي.
وأضاف، أن التعاون مع شركات ومؤسسات صناعة الدواء المصرية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن الدوائي وتوسيع نطاق إتاحة العلاجات الأساسية للمرضى.
وتابع، أن رؤية مصر تمتد إلى ما هو أبعد من حدودها، مؤكدا أن أفريقيا تواجه تحديات كبيرة في مجال الرعاية الصحية، لكنها تمتلك في الوقت نفسه إمكانات هائلة، وأن مصر ملتزمة بتعميق التعاون مع الأشقاء الأفارقة من خلال نقل التكنولوجيا، والتدريب المهني، ودعم القدرات التصنيعية، ونقل الخبرات، والبحث العلمي.
وقال، خلال المؤتمر الذى يعقد برئاسة الدكتورة هبة جمال أستاذ جراحة الأورام بالمعهد القومى للأورام، إن الفلسفة التي تقوم عليها هذه الرؤية واضحة، وهي الإيمان بقدرة أفريقيا على الاعتماد على خبراتها وكوادرها ومؤسساتها، مع الاستفادة في الوقت نفسه من أفضل العلوم والخبرات المتاحة حول العالم.
وأكد، أن مؤتمر سانت جالن الأفريقي يجسد هذه الفلسفة، من خلال الجمع بين الخبرات الدولية، والخبرات الأفريقية، والقيادة والخبرة المصرية، موضحا أن الأهم من ذلك هو أن المؤتمر يتيح فرصة لتحويل المعرفة إلى تعاون حقيقي، ومن ثم إلى تحسينات ملموسة في رعاية المرضى.
ووجه الشكر إلى جميع الخبراء الأفارقة والدوليين الذين حضروا إلى مصر، كما أعرب عن تقديره للمنظمين ولكل من ساهم في إنجاح هذا اللقاء، معربًا عن أمله في أن تسفر المناقشات خلال الأيام المقبلة عن شراكات وتعاون ومبادرات عملية تعود بالنفع على المرضى والمجتمعات في أفريقيا وحول العالم.
برنامج قومى للكشف عن سرطان الثدى
وأوضح الدكتور خالد عبد الغفار، أن مصر نجحت في تنفيذ برنامج قومي للكشف عن سرطان الثدي، من خلال فحص السيدات، وإجراء الفحوصات التصويرية والتقييم التشخيصي، إلى جانب وضع مسارات واضحة للإحالة إلى المراكز المتخصصة عند الحاجة.
وأشار إلى أن البرنامج يعتمد على شبكة واسعة من وحدات ومراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في مختلف المحافظات المصرية، بما يساهم في تقريب خدمات الفحص والتشخيص من السيدات.
وأضاف أن مصر تعمل بالتوازي على تحسين سرعة ودقة التشخيص، وتطوير مسارات الإحالة، بما يضمن حصول المريضات على الرعاية المناسبة في الوقت الملائم.
وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار نهج "100 مليون صحة"، إلى جانب العمل على تدريب مقدمي الرعاية الصحية في مختلف التخصصات والمناطق، بما يرفع كفاءة المنظومة الصحية.
وشدد على أن من أهم الإنجازات أيضًا ضمان إتاحة بروتوكولات العلاج الحديثة للمرضى، بما يعزز فرص الحصول على رعاية متكاملة لسرطان الثدي، بدءًا من التوعية والكشف المبكر، مرورًا بالتشخيص، ووصولًا إلى العلاج.
ويذكر أن المؤتمر حضره كل من الدكتور محمد عبد المعطى سمره عميد المعهد القومى للأورام، والدكتور محمد رفعت السركى نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور حسين خالد وزير التعليم العالى الأسبق، والدكتورة نادية زخاري وزيرة التعليم العالى الأسبق، والدكتور خالد عبد الكريم، بالمجلس الصحى المصرى، والدكتورة سلمى دوارة بالمجلس القومى للمرأة، وعدد من خبراء منظمة الصحة العالمية.
جدير بالذكر، إنه تم تكريم عدد من الخبراء الأجانب، وخبراء الأورام المصريين المشاركين بالمؤتمر، كما تم تكريم الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان.

د. هبة جمال رئيس المؤتمر مع الخبراء الأجانب

عميد المعهد القوى للأورام ود. أشرف زغلول