حذر هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي والمصرفي، من التعامل مع بعض منصات الاستثمار التي تروج لتحقيق أرباح كبيرة، مؤكدًا أن الوعود بعوائد مرتفعة دون وجود احتمالية للخسارة تمثل مؤشرًا يستدعي الحذر والتحقق قبل إيداع أي أموال.
تحذيرات من منصات استثمارية غير موثوقة
وقال أبو الفتوح، خلال حوار عبر زووم ببرنامج مساء دي ام سي، مع الإعلامي أسامة كمال، إن هذه المنصات موجودة منذ فترة، رغم التحذيرات من التعامل معها، مشيرًا إلى وجود صفحات وتطبيقات إلكترونية تروج لبعضها، وهو ما يزيد من خطورة الأمر في ظل إمكانية أن تكون بعض المنصات وهمية أو غير موثوقة.
وأوضح أن بعض هذه المنصات قد تعتمد على أساليب تستهدف الحصول على أموال المودعين، ثم تتوقف عن العمل أو تعرقل عمليات سحب الأموال، مطالبًا بضرورة رفع الوعي وعدم الاعتماد على الإعلانات الترويجية عند اتخاذ قرارات الاستثمار.
لا استثمار حقيقي يضمن أرباحًا كبيرة دون مخاطر
وشدد الخبير المصرفي على أنه «لا يوجد استثمار حقيقي يضمن مكاسب كبيرة دون احتمالية الخسارة»، مؤكدًا أن المستثمر يجب أن يدرك طبيعة المخاطر المرتبطة بأي فرصة استثمارية قبل ضخ أمواله، ونصح الراغبين في الاستثمار بضرورة التحقق من اسم الشركة وترخيصها من مصدر رسمي، إلى جانب معرفة طبيعة النشاط الذي سيتم استثمار الأموال فيه، وكيفية تحقيق الأرباح، فضلًا عن مراجعة شروط ورسوم سحب الأموال.
ضرورة وجود جهة رقابية
وأكد أن أي مشروع استثماري مرخص يجب أن يخضع لجهة رقابية مختصة، سواء البنك المركزي أو الهيئة العامة للرقابة المالية، مشيرًا إلى أن الجهات الرقابية لم تمنح ترخيصًا للمنصات التي تعد المواطنين بتحقيق أرباح هائلة، وفقًا لما ذكره.
واختتم أبو الفتوح بالتأكيد على أهمية التوعية والتحقق من الجهات الاستثمارية قبل التعامل معها، وعدم الانجراف وراء الوعود بالعوائد الكبيرة التي لا تتناسب مع طبيعة المخاطر الاستثمارية.