أكد الدكتور محمد شاكر، أستاذ العلوم السياسية، أن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة تتطلب توحيد المواقف العربية وتعزيز التنسيق المشترك، بما يسهم في احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق الصراعات.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة قناة «إكسترا لايف» أن السياسة المصرية تقوم على عدم الانخراط في الصراعات الدولية، إلا إذا مست أمنها وسلامة أراضيها، مع مواصلة أداء دور الوسيط لتقريب وجهات النظر.
الوساطة والحوار في مقدمة التحركات
وأشار شاكر إلى أن مصر تعمل على جمع الأطراف على مائدة التفاوض، بالتنسيق مع شركائها العرب، ومن بينهم قطر والإمارات والسعودية، مؤكداً أن تكامل الجهود الدبلوماسية يمثل أحد المسارات المهمة لخفض التوترات ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع.
الدبلوماسية مسار لاحتواء الأزمات
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن المواجهات العسكرية لم تنجح، وفق تقديره، في إنهاء الأزمات الإقليمية، مستشهداً بالتطورات المرتبطة بالملف النووي الإيراني. وشدد على أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل مساراً ضرورياً للتعامل مع الخلافات وتقليل تكلفة الصراعات على مختلف الأطراف.
وحذر شاكر من تداعيات التوترات في البحر الأحمر ومضيقي باب المندب وهرمز على حركة التجارة الدولية، لافتاً إلى أهمية هذه الممرات في نقل النفط والبضائع. وأضاف أن اضطراب الملاحة انعكس على إيرادات قناة السويس وألحق أضراراً بحركة التجارة والاقتصادات المرتبطة بها.
وشدد على رفض استخدام الممرات والمضايق البحرية كأداة للضغط السياسي أو المساومة خلال الصراعات، داعياً إلى الالتزام بالقانون الدولي والمواثيق الأممية والعمل على حماية حرية الملاحة في هذه الممرات الحيوية.
وفي ختام حديثه، أكد شاكر أهمية المسار الإنساني في الأزمات، مشيراً إلى الدور المصري في دعم وصول المساعدات إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، مشددا على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت المدنية، مثل المستشفيات والمدارس، باعتبار الحفاظ على الأرواح أولوية في ظل النزاعات المسلحة.