أكد الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال الاجتماع الموسع بمقر القيادة الاستراتيجية تضمن رسائل واضحة بشأن محددات السياسة الخارجية المصرية وثوابت الأمن القومي، مشيرًا إلى أن أبرزها التأكيد على الشفافية وغياب الأجندات الخفية في تعامل مصر مع الأزمات الإقليمية والدولية.
وأوضح عمران خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن التحركات المصرية تستهدف دعم الاستقرار والحلول السلمية واحتواء النزاعات، دون السعي إلى أدوار توسعية، إلى جانب التأكيد على استمرار القضية الفلسطينية باعتبارها محورًا رئيسيًا لاستقرار الشرق الأوسط، والتمسك بحل الدولتين ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية.
سد النهضة وملف المياه
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن ملف سد النهضة والأمن المائي يمثلان محورًا استراتيجيًا بارزًا في رسائل الرئيس، موضحًا أن المياه بالنسبة لمصر قضية حياة وأمن قومي مباشر، وليست مجرد ملف تفاوضي.
وأضاف أن الموقف المصري يتمثل في التمسك بالحقوق المائية في نهر النيل ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بتدفقات المياه أو إلحاق ضرر بدولتي المصب، مع التأكيد على أهمية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن تشغيل وتعبئة السد، وفق قواعد القانون الدولي.
دعم التنمية مع حماية المصالح المصرية
ولفت عمران إلى أن مصر لا تعارض جهود التنمية في إثيوبيا ودول حوض النيل، لكنها تتمسك في الوقت نفسه بألا تأتي هذه المشروعات على حساب المقومات الحياتية للشعب المصري.
وأوضح أن الدولة تعمل بالتوازي على تعزيز مواردها المائية من خلال مشروعات قومية، تشمل إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، والتوسع في نظم الري الحديثة، وتحلية مياه البحر، بما يدعم المرونة المائية.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أشار عمران إلى تأكيد مصر دعم أمن واستقرار دول الخليج، باعتبار أن أمن الخليج يرتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي المصري، إلى جانب أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.
وأكد أن استقرار الممرات البحرية يرتبط بحركة التجارة الدولية وقناة السويس وأسواق الطاقة، بينما تستهدف التحركات المصرية دعم الاستقرار والحد من التداعيات الاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية.