# #

10 سنوات من الإنجاز الصحي.. وزير الصحة: مصر حققت تحولا تاريخيا في مكافحة فيروس سي وتحسين صحة المرأة والطفل.. اكتشاف 66 ألف حالة حاملة لجينات أنيميا البحر المتوسط الثلاسيميا.. وانخفاض نسبة زواج الأقارب بنسبة 30%

الخميس، 01 أكتوبر 2026 04:00 م
10 سنوات من الإنجاز الصحي.. وزير الصحة: مصر حققت تحولا تاريخيا في مكافحة فيروس سي وتحسين صحة المرأة والطفل.. اكتشاف 66 ألف حالة حاملة لجينات أنيميا البحر المتوسط الثلاسيميا.. وانخفاض نسبة زواج الأقارب بنسبة 30% خالد عبد الغفار وزير الصحة

كتب وليد عبد السلام

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن السنوات العشر الأخيرة شهدت تحولًا نوعيًا في منظومة الصحة العامة في مصر، مع الانتقال من التعامل مع المرض بعد ظهوره إلى التركيز على الوقاية والكشف المبكر وإدارة عوامل الخطورة، مشيرًا إلى أن المبادرات الرئاسية للصحة العامة، وفي مقدمتها مبادرات «100 مليون صحة»، أصبحت جزءًا من منظومة صحية مستدامة تستهدف تحسين صحة المواطن عبر مختلف المراحل العمرية.

وأوضح وزير الصحة والسكان خلال لقاء مع الصحفيين والإعلاميبن اليوم، بحضور ضياء رشوان وزير الدولة للاعلام أن ما تحقق خلال الفترة من 2016 وحتى 2026 يعكس حجم العمل المؤسسي الذي شهدته المنظومة الصحية، من خلال التوسع في الفحوصات المبكرة، وتوفير العلاج، وبناء قواعد بيانات صحية تساعد على تحديد الاحتياجات والتدخل في الوقت المناسب، إلى جانب تطوير البنية التحتية والتوسع في خدمات الرعاية الأولية.

 

القضاء على فيروس «سي».. إنجاز مصري يحظى باعتراف دولي

وأشار عبدالغفار إلى أن ملف مكافحة فيروس الالتهاب الكبدي «سي» يمثل أحد أبرز نماذج التحول الذي شهدته الصحة العامة في مصر، حيث تراجع معدل انتشار الفيروس بصورة كبيرة، بالتوازي مع تنفيذ عمليات مسح واسعة النطاق وتوفير العلاج بالمجان للمصابين.

ووفقًا للبيانات الواردة في التقرير التحليلي، تراجع معدل انتشار فيروس «سي» من نحو 7% إلى 0.24%، بنسبة انخفاض بلغت 96.5%، بعد فحص أكثر من 70 مليون مواطن ومقيم، مع تشخيص وعلاج أعداد كبيرة من المصابين.

وأكد وزير الصحة أن التجربة المصرية في مواجهة فيروس «سي» أصبحت نموذجًا يحظى باهتمام المؤسسات الصحية الدولية، بعدما تمكنت مصر من تحقيق تقدم كبير في مسار القضاء على الفيروس، وصولًا إلى حصولها على شهادة المستوى الذهبي من منظمة الصحة العالمية في أكتوبر 2023، باعتبارها أول دولة تحقق هذا المستوى وفق المعايير المعلنة وقتها.

 

سرطان الثدي.. التشخيص المبكر يقفز من 34% إلى 70%

وفي ملف صحة المرأة، أوضح عبدالغفار أن مبادرة دعم صحة المرأة أحدثت تحولًا في التعامل مع سرطان الثدي، من خلال التوسع في الكشف المبكر وتقليل الفترة الزمنية بين اكتشاف الحالة واستكمال الإجراءات التشخيصية والعلاجية.

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، ارتفعت نسبة اكتشاف حالات سرطان الثدي في المرحلتين الأولى والثانية من 34% عام 2018 إلى 70% عام 2026، بالتوازي مع تراجع متوسط الفترة اللازمة للوصول إلى العلاج واستكمال الإجراءات من نحو 270 يومًا إلى 49 يومًا.

وأكد أن تقليل زمن رحلة المريضة لا يرتبط فقط بسرعة تقديم الخدمة، وإنما بتكامل مراحل الفحص والتشخيص وأخذ العينات والتحاليل والأشعات والوصول إلى القرار العلاجي المناسب.

كما سجلت الزيارات الوقائية الدورية للسيدات ارتفاعًا إلى نحو 90% في 2025، مقارنة بـ18% عام 2020، بما يعكس زيادة الاعتماد على الفحص الوقائي بدلًا من انتظار ظهور الأعراض.

 

مواجهة الأورام.. الكشف المبكر يغير خريطة المرض

وأضاف وزير الصحة أن جهود الدولة في مجال مكافحة الأورام لم تقتصر على سرطان الثدي، وإنما امتدت إلى عدد من أنواع السرطان، من خلال برامج الكشف المبكر وتحسين مسارات التشخيص والعلاج.

ووفقًا للتقرير، انخفض معدل الوفيات المعياري للسرطان على المستوى القومي بنسبة 23.1%، بينما شهد سرطان الكبد تراجعًا في معدلات الإصابة والوفيات بنسبة 25% و31.8% على التوالي، بالتزامن مع الانخفاض الكبير في معدلات الإصابة بفيروس «سي».

وأشار التقرير كذلك إلى تسجيل وزارة الصحة 5 أرقام قياسية في موسوعة جينيس، إلى جانب حصول مصر على عضوية الوكالة الدولية لأبحاث السرطان IARC.

 

صحة الطفل.. خفض الأنيميا والتقزم والسمنة

وفي ملف صحة الأطفال، أكد عبدالغفار أن استراتيجية الدولة تستهدف التدخل في المشكلات الصحية منذ السنوات الأولى من العمر، خاصة سوء التغذية والأنيميا والتقزم والسمنة، باعتبارها عوامل تؤثر على النمو والتحصيل الدراسي والصحة المستقبلية.

وأظهرت البيانات الواردة في التقرير انخفاض معدل انتشار الأنيميا بين طلاب المدارس من 42.3% عام 2019 إلى 7.81% عام 2026، بنسبة انخفاض بلغت 81.5%، إلى جانب تراجع معدلات التقزم بنسبة 40.3% والسمنة بنسبة 32.2%.

وشدد الوزير على أن التعامل مع سوء التغذية لا يبدأ عند دخول الطفل المدرسة، وإنما يجب أن يبدأ منذ الحمل والسنوات الأولى من العمر، من خلال تحسين تغذية الأم والطفل والتوسع في استخدام المغذيات الدقيقة والتدخلات الوقائية.

 

فحص السمع لحديثي الولادة.. من الاكتشاف المتأخر إلى التدخل المبكر

وأوضح عبدالغفار أن برامج الكشف المبكر عن ضعف السمع تمثل نموذجًا واضحًا لاستخدام الفحص الوقائي في تغيير مستقبل الطفل، مشيرًا إلى التوسع الكبير في خدمات الفحص والتدخل المبكر.

وبحسب التقرير، ارتفعت نسبة تغطية الفحص السمعي المبكر للمواليد خلال أول 28 يومًا من 0% عام 2019 إلى 83.72% عام 2026، مع إجراء آلاف التدخلات الطبية، تضمنت 3 آلاف و318 حالة زراعة قوقعة و13 ألفًا و567 حالة تركيب سماعات.

وأكد أن أهمية هذه الخدمات تتجاوز مجرد اكتشاف الإصابة، حيث يتيح التدخل المبكر للطفل فرصة أفضل لاكتساب مهارات الكلام والتواصل والتعلم والاندماج في التعليم والمجتمع.

 

الأمراض المزمنة.. خفض عوامل الخطورة هدف أساسي

وأشار وزير الصحة إلى أن الاستراتيجية الصحية الجديدة تعتمد على متابعة عوامل الخطورة للأمراض المزمنة، وليس فقط علاج المرض بعد حدوثه، وهو ما تظهره نتائج المسوح الصحية المتدرجة.

ووفقًا لنتائج المسوح المشار إليها في التقرير، تراجع معدل التدخين الحالي إلى 21.2% مقارنة بـ24.4% في 2011، كما انخفض معدل ارتفاع ضغط الدم إلى 30.9%، وتراجعت معدلات الإصابة بالسكري إلى نحو 11%.

كما شهدت المؤشرات المرتبطة بالتغذية تحسنًا، مع انخفاض نسبة من يتناولون أقل من خمس حصص من الفاكهة والخضروات يوميًا بنسبة 27.9%.

وأكد عبدالغفار أن هذه المؤشرات تمثل جزءًا من قاعدة البيانات الصحية التي تساعد الدولة على تحديد حجم المشكلات الصحية وتوجيه الموارد والتدخلات إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

 

كبار السن.. الرعاية الصحية تمتد عبر مراحل العمر

وأوضح أن منظومة المبادرات الصحية لم تعد تستهدف فئة عمرية بعينها، وإنما تمتد عبر دورة الحياة، بداية من الحمل وحديثي الولادة ومرورًا بمرحلة الطفولة والمراهقة والشباب وحتى كبار السن.

وفي هذا الإطار، استهدفت مبادرة العناية بصحة كبار السن ممن تجاوزوا 65 عامًا توفير خدمات طبية متكاملة تشمل الكشف والفحص والمتابعة، إلى جانب الاهتمام بالجوانب النفسية والاجتماعية، بينما أظهرت البيانات الواردة في التقرير انخفاض معدل الوفيات بين هذه الفئة بنسبة 15.9% خلال 3 سنوات.

 

فحص المقبلين على الزواج.. الوقاية تبدأ قبل تكوين الأسرة

وفي ملف المقبلين على الزواج، أكد عبدالغفار أن الفحص قبل الزواج يمثل أحد محاور الوقاية التي تستهدف اكتشاف الأمراض والعوامل الوراثية والمعدية مبكرًا، وتقديم المشورة الصحية والجينية للحالات.

ووفقًا للتقرير، أسهمت المبادرة في اكتشاف أكثر من 66 ألف حالة حاملة لجينات أنيميا البحر المتوسط «الثلاسيميا»، إلى جانب نحو 15 ألف حالة أنيميا منجلية، مع تقديم الخدمات العلاجية والإرشادات الجينية للحالات المكتشفة.

كما أشار التقرير إلى انخفاض نسبة زواج الأقارب بين المترددين على المبادرة بنسبة 30%، في إطار جهود التوعية بأهمية الفحص والاستشارة قبل الزواج.

 

خالد عبدالغفار: البيانات أصبحت أساسًا لاتخاذ القرار الصحي

وأكد وزير الصحة والسكان أن التطور الأهم في منظومة الصحة خلال السنوات الأخيرة لا يرتبط فقط بزيادة أعداد المنشآت أو الخدمات، وإنما ببناء منظومة تستطيع قياس المشكلة، وتحديد الفئات المستهدفة، ومتابعة النتائج، ثم تعديل التدخلات وفقًا للبيانات.

وأوضح أن قاعدة البيانات الصحية أصبحت أداة رئيسية في التخطيط، لأنها تساعد على معرفة معدلات الإصابة بالأمراض وعوامل الخطورة وتوزيع الاحتياجات الصحية جغرافيًا وعمريًا، بما يسمح بالانتقال من رد الفعل إلى التدخل الاستباقي.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تستهدف تعظيم الاستفادة من التحول الرقمي والبيانات الصحية، بالتوازي مع تطوير تقنيات مثل الباثولوجيا الرقمية والتحاليل الجينية المتقدمة NGS، بما يدعم منظومة الكشف المبكر والتشخيص الدقيق.

 

من مبادرات مؤقتة إلى منظومة وقائية مستدامة

وشدد عبدالغفار على أن المبادرات الصحية التي جرى تنفيذها خلال السنوات الماضية لم تعد حملات مؤقتة، وإنما تحولت تدريجيًا إلى برامج مستدامة مرتبطة بهيكل المنظومة الصحية وتمتد عبر مختلف المراحل العمرية.

وأكد أن استمرار هذه الجهود يمثل أحد المسارات الرئيسية لتنفيذ أهداف الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024–2030، من خلال التركيز على الوقاية، والكشف المبكر، وتحسين جودة الخدمات، وتقليل عوامل الخطورة، ورفع مستوى صحة المواطنين، بما يضع صحة الإنسان في قلب عملية التنمية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة