محلل سياسى يكشف لـ إكسترا نيوز كواليس تآكل شعبية نتنياهو وفشل أهداف الحرب

الجمعة، 09 يناير 2026 08:00 ص
مداخلة الدكتور نزار نزال

محمد شرقاوى

أكد الدكتور نزار نزال، المحلل السياسي، أن الشارع الإسرائيلي يعيش حالة من "الامتعاض" وفقدان الثقة التام في الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن الوعود التي أطلقها الأخير بـ "النصر الساحق" تحولت إلى سراب بعد عامين من الحرب التي كبدت إسرائيل أثماناً باهظة على كافة المستويات.

وأوضح نزال، في مداخلة هاتفية من مدينة جنين لبرنامج التغطية الإخبارية على قناة إكسترا نيوز (extra news)، أن المشهد الحالي داخل إسرائيل يعكس انقساماً غير مسبوق؛ حيث يرى المجتمع الإسرائيلي أن المنظومة الدولية لم تعد قادرة على لجم "الجنون" الحالي، وهو ما وضع إسرائيل في خانة "الدولة المارقة والمعزولة" دولياً.

 

"النصر الساحق" المفقود

أشار نزال إلى أن نتنياهو وعد في أكتوبر 2023 بتحقيق أهداف استراتيجية ونصر مطلق، لكن بعد مرور أكثر من عامين، لا تزال الصواريخ تنطلق من قطاع غزة، مما يثبت فشل الخيار العسكري في تحقيق الأمن المنشود.

 

العزلة الدولية والملاحقة القضائية

شدد المحلل السياسي على أن العالم أصبح ينظر بوعي مختلف للمأساة الإنسانية في غزة، خاصة مع وجود مذكرات اعتقال دولية بحق نتنياهو ووزير دفاعه (سابقاً) جالانت، مؤكداً أن إسرائيل فقدت "الغطاء الأخلاقي" وأصبحت صورتها مرتبطة بـ "عصابات المافيا" أكثر من كونها دولة مؤسسات.

 

الانهيار الداخلي والاقتصادي

وكشف نزال عن أرقام تعكس عمق الأزمة الداخلية؛ حيث يرفض نحو 30% من الإسرائيليين العودة إلى المستوطنات الشمالية بسبب غياب الأمن، فضلاً عن تدهور الوضع الاقتصادي وهجرة النخب العلمانية (نحو 200 ألف مغادر وفق أحدث الإحصائيات)، ما ينذر بكارثة ديموغرافية واقتصادية طويلة الأمد.

 

غياب المعارضة الحقيقية

ولفت نزال إلى أن الشارع الإسرائيلي انجرف نحو اليمين المتطرف والدينية الصهيونية، في ظل غياب معارضة علمانية أو ليبرالية تمتلك برنامجاً سياسياً حقيقياً قادراً على مواجهة تيار نتنياهو.

 

ماراثون الانتخابات القادمة

وتوقع نزار نزال أن تشهد الانتخابات المقبلة مفاجآت كبيرة؛ فبينما يصارع نتنياهو للحصول على 24 أو 25 مقعداً للبقاء في السلطة، تبرز قوى ونخب جديدة (مثل نفتالي بينيت) قد تحقق اختراقاً يصل إلى 23 مقعداً، مما سيجعل تشكيل الحكومة القادمة صراعاً مريراً على السلطة.

واختتم نزال رؤيته بالتأكيد على أن الإرادة المصرية والعربية في قمة شرم الشيخ وما تلاها وضعت إسرائيل أمام حقيقة تاريخية وهي أن "السلام والمبادئ" هي السبيل الوحيد للاستقرار، بينما سياسة "الدم والقتل" لن تجلب سوى مزيد من العزلة والانهيار لدولة الاحتلال.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة