أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة المصرية تبذل جهوداً دبلوماسية مكثفة عبر دوائر متعددة تشمل الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، لسرعة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة.
وأوضح فهمى، في مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أن التحرك المصري القوي ينطلق من استشعار خطورة المشهد الميداني الحالي، لافتاً إلى أن إسرائيل تسيطر حالياً على نحو 54% من مساحة القطاع، وتسعى من خلال استراتيجية الأمر الواقع وخطة "حوشن" العسكرية إلى توسيع هذه السيطرة لتصل إلى 65%، وهو ما تسعى القاهرة لإجهاضه.
الخلاف حول سلاح حماس
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى وجود عقبات جوهرية تعيق الانتقال للمرحلة الثانية، لعل أبرزها الخلاف حول "نزع سلاح حماس"، وملف إعادة الإعمار الذي تطور من مبادرة مصرية إلى مشروع دولي، بالإضافة إلى ملف إعادة تموضع القوات الإسرائيلية.
مستقبل إدارة قطاع غزة
وحول ما يتردد عن إعلان "مجلس السلام" من قبل الجانب الأمريكي، شدد "فهمي" على ضرورة ألا ينفصل ذلك عن بقية الاستحقاقات، مثل تشكيل حكومة "تكنوقراط" لإدارة القطاع، مشيراً إلى وجود تعثر في توافق الأطراف على القوات الدولية المقترحة، خاصة مع التحفظات الإسرائيلية على مشاركة بعض الدول كتركيا.
الانتخابات الإسرائيلية
واعتبر الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن المشهد الحالي يعكس حالة من "إدارة الصراع" بدلاً من حله، حيث تسعى كافة الأطراف إلى "شراء الوقت" بانتظار تغيرات سياسية، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية التي قد تحول الحكومة الحالية إلى حكومة تسيير أعمال، مما قد يعقد مسار المفاوضات.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن إسرائيل تواصل عمليات الاغتيال الميدانية الممنهجة وزحزحة "الخطوط الصفراء" داخل القطاع، مما يستوجب حشداً دولياً عاجلاً لدعم التوجه المصري الساعي لإنهاء الأزمة وحماية الحقوق الفلسطينية.