كشف الكاتب والمخرج شريف سعيد، رئيس القناة الوثائقية، أن روايته "عسل السنيورة"، الحاصلة مؤخرًا على جائزة نجيب محفوظ، انطلقت من فقرتين تاريخيتين وردتا عابرًا في بعض الكتب التي تناولت الحملة الفرنسية، قبل أن تتحولا إلى عالم روائي كامل يعيد طرح أسئلة الهوية والتاريخ والإنسان، ويمد الجسر بين زمن الحملة الفرنسية والحاضر المعاصر.
وأوضح شريف سعيد، خلال ندوة تكريمه في "اليوم السابع"، أن العثور على هاتين الفقرتين شكل لحظة مفصلية في مسار كتابة الرواية، إذ منحته مساحة واسعة للاشتغال بالخيال الروائي وبناء الشخصيات والعلاقات، بعيدًا عن السرد التاريخي المباشر، معتبرًا أن قلة المعلومات أحيانًا تكون نعمة للكاتب، لأنها تفتح أفق التأويل والابتكار.
"عسل السنيورة" لا تتوقف عند استعادة زمن الحملة الفرنسية
وأشار شريف سعيد إلى أن "عسل السنيورة" لا تتوقف عند استعادة زمن الحملة الفرنسية بوصفه مرحلة تاريخية مغلقة، بل تنطلق منه لطرح أسئلة ممتدة حتى اللحظة الراهنة، مؤكدًا أن مصر لم تعد كما كانت قبل عام 1798، وأن تلك اللحظة شكّلت نقطة تحول كبرى في الوعي بالهوية والتاريخ، وهو ما سعت الرواية إلى ملامسته من زاوية إنسانية لا توثيقية.
وأكد شريف سعيد أن الرواية تمثل خروجًا من أسر الزمن التاريخي إلى الحاضر، عبر ربط القهر الإنساني والأسئلة الكبرى المتعلقة بالمصير والحرية، مشددًا على أن الرواية التاريخية الناجحة، في رأيه، هي التي تجعل الماضي حيًا ومتصلًا بالحاضر، لا مجرد خلفية زمنية للأحداث.
وأضاف شريف سعيد أن التحدي الأكبر في كتابة "عسل السنيورة" تمثل في تحقيق التوازن بين الدقة التاريخية وحرية الخيال، دون كسر الخطوط العامة للتاريخ، موضحًا أن التفاصيل الصغيرة واليومية هي ما يمنح العالم الروائي صدقه، ويجعل القارئ يشعر بأنه يعيش داخل اللحظة لا يقرأها فقط.

رئيس التحرير يكرم شريف سعيد

رئيس التحرير يفتتح الندوة النقاشية

ندوة لتكريم الكاتب شريف سعيد

مناقشة رواية عسل السنيورة

جانب من الندوة

شريف سعيد