حذر الدكتور القس أندريه زكى، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، من خطورة لجوء بعض الأشخاص إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها ChatGPT، للحصول على فتاوى أو تفسيرات دينية، مؤكدا أن هذا الأمر يتطلب قدرا كبيرا من الحذر والوعي.
وقال لتليفزيون اليوم السابع إن التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي على لها تأثيرات على الوعى الديني والثقافي في المجتمع، منوهاً إلى أن الذكاء الاصطناعي، رغم تطوره وقدرته على تقديم إجابات سريعة، قد يخطئ في كثير من الأحيان، مشيرا إلى أن هذه الأخطاء قد تكون ذات عواقب خطيرة، خاصة عندما تتعلق بقضايا دينية أو طبية.
وأضاف القس أندريه زكى إننا شهدنا بالفعل أخطاء في بعض الفتاوى الطبية الصادرة عبر منصات غير متخصصة، والتي تسببت في مخاطر حقيقية على حياة الناس، وهو ما يجعل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الأمور الدينية أكثر خطورة، نظرًا لحساسيتها وتأثيرها المباشر على العقيدة والسلوك.
المرجعية الدينية مسؤولية القيادات المختصة
وشدد على أن التفسيرات الدينية والقراءات اللاهوتية يجب أن تؤخذ من القيادات الدينية المختصة والمؤسسات المعترف بها، التي تمتلك المعرفة والخبرة والسياق اللازم لفهم النصوص الدينية بشكل صحيح ومتوازن.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في البحث أو الاطلاع العام، لكنه لا يصلح أن يكون مرجعًا أساسيًا أو بديلًا عن العلماء ورجال الدين، مؤكدًا أهمية التعامل معه دائمًا بعين نقدية وفاحصة.
استخدام شخصي محدود للتكنولوجيا الحديثة
وفي سياق متصل، تحدث الدكتور القس أندريه زكي عن تجربته الشخصية مع وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أنه يستخدمها بنسبة تتراوح بين 5 و10% فقط من وقته اليومي.
وأشار إلى أنه يتابع السوشيال ميديا بشكل جيد، من أجل الإحاطة بما يدور في المجتمع ومتابعة القضايا العامة، كما يستخدم «ChatGPT» أحيانًا، لكن مع إدراك كامل بأن المعلومات التي يقدمها قد لا تكون دقيقة بنسبة 100%.
وعي نقدي في التعامل مع الذكاء الاصطناعي
وأكد رئيس الطائفة الإنجيلية أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون قائمًا على الوعي والنقد، وعدم التسليم المطلق بما يقدمه من معلومات، خاصة في القضايا الفكرية والدينية التي تتطلب فهمًا عميقًا وسياقًا إنسانيًا وروحيًا لا يمكن للتكنولوجيا وحدها أن توفره.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التكنولوجيا، رغم فوائدها الكبيرة، تظل أداة في يد الإنسان، وأن حسن استخدامها أو إساءة توظيفها يتوقف على مستوى الوعي والمسؤولية لدى المستخدم.