أكد الدكتور حسن سليمان، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، أن شهر رجب يمثل المحطة الأساسية لتهيئة القلوب وتدريب النفس على الطاعات استعداداً لشهر رمضان المبارك، واصفاً إياه بـ "البوابة الذهبية" التي لا ينبغي اقتحامها فجأة، بل بالرفق والاستمرارية في العبادة.
رجب.. شهر الزرع
وأوضح د. سليمان خلال لقائه ببرنامج "هذا الصباح"، المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن العلماء قديماً شبهوا العام بـ "الشجرة"، حيث يمثل شهر رجب مرحلة "التفريع"، وشعبان مرحلة "التوريق"، بينما يكون رمضان هو وقت "قطاف الثمار"، وأضاف: "رجب هو شهر البذر، وشعبان هو شهر السقي، لكي نحصد المحصول في رمضان".
وأشار رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق إلى الحكمة الإلهية من جعل رجب وشعبان يسبقان رمضان، موضحاً أن الله جعل لكل فريضة "نافلة" تسبقها لتهيئة النفس؛ فكما أن للصلوات المفروضة سنناً قبلية تزيد من الخشوع، فإن صيام رجب وشعبان والذكر فيهما يعد بمثابة "السنة القبلية" لرمضان، لتطهير القلب من أدران الذنوب والاستعداد الكامل للصيام.
خطة عملية للاستثمار في رجب
ودعا د. سليمان المسلمين إلى وضع برنامج تربوي وشرعي يبدأ من الآن، يشمل تجديد النية حيث أن كل عبادة تبدأ بنية صادقة لتطهير القلب واللسان بذكر الله، والتدريب على الصيام بالإكثار من صيام التطوع كالإثنين والخميس والأيام البيض، حتى تألف النفس العبادة ولا تجد مشقة في رمضان، والارتباط بالقرآن بالبدء في قراءة القرآن وتدبر آياته ودراسة تفسير بعض السور، ليكون رمضان تتويجاً لهذا الجهد.
واختتم د. سليمان حديثه بالتأكيد على أن رمضان ليس "بداية مفاجئة"، بل هو حصاد لجهد الشهور التي تسبقه، مشدداً على أهمية "الخطوات الصغيرة الثابتة" في رجب لتصل النفس إلى رمضان وهي في أتم الاستعداد والشوق لتذوق حلاوة العبادة.