قال محمد إبراهيم، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من الخرطوم، إن الجيش السوداني أصدر بيانًا كشف فيه عن أحدث التطورات الميدانية، معلنًا تنفيذ عمليات قتالية واسعة في إقليمي كردفان ودارفور، أسفرت عن مقتل المئات من المدنيين، إلى جانب استهداف عدد كبير من المركبات القتالية التي تجاوز عددها 240 مركبة، فضلًا عن تدمير مخازن أسلحة كانت موجودة في ولاية جنوب دارفور، وتحديدًا في عاصمتها مدينة نيالا.
وأوضح إبراهيم أن مدينة نيالا ما تزال خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، في وقت عادت فيه الطائرات الحربية التابعة للجيش السوداني لتنفيذ غارات جوية مكثفة على عدد من المواقع في إقليم دارفور، في إطار تصعيد عسكري ملحوظ تشهده المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن أكثر مناطق القتال عنفًا حاليًا تتركز في إقليم كردفان، وبشكل خاص ولاية جنوب كردفان، حيث تدور اشتباكات متقطعة لكنها شديدة في مدينتي كادوقلي والدلنج، اللتين تعيشان أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة نتيجة حصار مستمر منذ ما يقرب من عامين، ما حال دون خروج أعداد كبيرة من المدنيين.
وأضاف أن هذا الحصار أدى إلى استهداف مباشر للمدنيين داخل هذه المناطق، لافتًا إلى أن جنوب كردفان تُعد من مناطق النفوذ الواسع لحركة عبد العزيز الحلو الحليف لقوات الدعم السريع، وهو ما ساهم في اتساع نطاق العمليات القتالية، ورغم ذلك أكد أن الجيش السوداني تمكن خلال الأيام الماضية من استعادة عدد من البلدات في ولايتي جنوب كردفان وشمال كردفان، في وقت ما زالت فيه المواجهات مستمرة على أكثر من محور.