أسطوانات مسمارية تكشف أعمال الملك نبوخذ نصر الثاني في بابل.. ما القصة؟

الجمعة، 09 يناير 2026 09:00 م
أسطوانات مسمارية تكشف أعمال الملك نبوخذ نصر الثاني في بابل.. ما القصة؟ أسطوانات مسمارية

كتبت ميرفت رشاد

صدرت دراسة حديثة عن أسطوانتين مسماريتين تم اكتشافهما في وسط العراق تقدمان نظرة نادرة حول كيفية قيام الملك نبوخذ نصر الثاني بترميم أحد أهم المعالم الدينية في بلاد ما بين النهرين واستخدامه للنقوش الملكية لربط حكمه بالماضي البعيد، وفقا لما نشره موقع"greekreporter".

تم تسليم القطع الطينية المحروقة، المعروفة باسم الأسطوانات المسمارية القديمة، إلى السلطات العراقية في ديسمبر 2013 بعد أن اكتشفها السكان على سطح تل الأحيمر، ويضم التل آثار زقورة كيش، وهي مركز مقدس رئيسي في بلاد ما بين النهرين القديمة.

تتناول الدراسة، التي قادها أحمد علي جواد ونُشرت في مجلة العراق، النصوص عن كثب وما تكشفه عن السلطة الملكية والدين والذاكرة التاريخية في العصر البابلي الحديث.

 موقع مقدس قديم

عُثر على الأسطوانتين بالقرب من بقايا الزقورة المخصصة للمعبودان زبابة وعشتار، بعد اكتشافهما، سجلهما المسؤولون في المتحف العراقي، حيث يُحفظان الآن، إحدى الأسطوانتين شبه مكتملة، بينما تعاني الأخرى من تلف طفيف في بداية نصها.

يتبع كلا القطعتين تقليدًا بابليًا حديثًا معروفًا. فقد دفن الملوك مثل هذه الأسطوانات داخل المباني الرئيسية، مستخدمين إياها كوثائق تأسيس لتسجيل إنجازاتهم للمعبودات والأجيال القادمة.

كل أسطوانة صلبة، على شكل برميل، ومكتوبة بالخط المسماري البابلي الحديث، النص مُرتب في عمودين ومنظم بعناية في أقسام، تُعرّف هذه الأقسام بالملك وألقابه، وتصف جهود البناء السابقة، وتشرح أعمال الترميم، وتختتم بدعاء للمعبودات، تُظهر الصياغة تخطيطًا دقيقًا بدلًا من مجرد تدوين عشوائي.

ويركز النقش بشكل أساسي على ترميم زقورة كيش، وهي برج معبد ضخم تعرض لأضرار عبر الزمن، ويشرح النص أن هذا البناء شُيّد في عهد ملك سابق، ثم جُدّد في عهد حاكم آخر. إلا أن الأمطار وعوامل الزمن أضعفته مجددًا، مما أدى إلى تصدع جدرانه وتآكل طوبِه.

النقوش الأسطوانية تكشف أعمال الترميم

يُصوّر نبوخذ نصر الثاني نفسه حاكمًا اختارته المعبودات لإصلاح ما أفسده الزمن، وتصف النقوش الأسطوانية كيف أعاد بناء الأجزاء المنهارة، وعزز البناء بالطوب، وأعاد تشييد الهيكل، كما تُبرز الزخارف، مشيرةً إلى أن السطح الخارجي للزقورة صُمم ليتألق "كضوء النهار"، وتؤكد هذه التفاصيل على كلٍ من الترميم المادي والروعة البصرية.

يتجنب النقش ذكر تاريخ محدد، وهو أمر شائع في النصوص الملكية لتلك الفترة، التي كانت تهدف إلى إظهار الشرعية والولاء أكثر من تحديد التسلسل الزمني، وبدلاً من ذلك، ينصب التركيز على الاستمرارية، حيث يُصوَّر نبوخذ نصر كجزء من سلسلة طويلة من الملوك الذين اهتموا بنفس المكان المقدس.

أسطوانات مسمارية
أسطوانات مسمارية


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة