تُعد حرائق المواد البلاستيكية من أخطر أنواع الحرائق التي تواجه رجال الحماية المدنية، نظرًا لطبيعة هذه المواد القابلة للاشتعال السريع، وما ينتج عنها من أدخنة كثيفة وغازات سامة تهدد الأرواح وتُعقّد عمليات الإطفاء.
ورغم هذه الصعوبات، ينجح رجال الحماية المدنية في التعامل مع هذا النوع من الحرائق باحترافية عالية، مستندين إلى خبرات ميدانية وتجهيزات فنية مدروسة.
وشهدت قرية سنتريس التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية واقعة من هذا النوع، بعدما نشب حريق داخل مخزن يحتوي على مواسير بلاستيك، ما أدى إلى تصاعد ألسنة اللهب والدخان بشكل كثيف. وعلى الفور، انتقلت قوات الحماية المدنية بمديرية أمن المنوفية إلى موقع الحريق، مدعومة بعدد من سيارات الإطفاء، في محاولة للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى المناطق المجاورة.
حرائق المواد البلاستيكية.. كيف تسيطر الحماية المدنية على النيران رغم التحديات؟
ويعتمد رجال الحماية المدنية في التعامل مع حرائق المواد البلاستيكية على خطة دقيقة تبدأ بعزل موقع الحريق وتأمين محيطه، مع إخلاء المنطقة من المواطنين لتجنب حالات الاختناق أو الإصابة.
كما يتم التعامل بحذر شديد مع مصدر النيران، نظرًا لاحتمالية اشتعال المواد بسرعة أو حدوث انفجارات مفاجئة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
الدخان السام إلى الانفجارات المفاجئة.. أسرار تعامل الحماية المدنية مع حرائق البلاستيك
وتُستخدم في هذه الحالات أنواع خاصة من مواد الإطفاء، إلى جانب كميات كبيرة من المياه لتبريد المكان وخفض درجة الحرارة، مع توجيه خراطيم الإطفاء بطرق مدروسة لمنع إعادة الاشتعال.
ويحرص رجال الحماية المدنية على ارتداء ملابس واقية وأقنعة تنفس، لحمايتهم من الأدخنة السامة الناتجة عن احتراق البلاستيك، والتي قد تسبب أضرارًا صحية جسيمة.
كما تلعب سرعة الانتقال إلى موقع الحريق دورًا حاسمًا في تقليل الخسائر، إذ تسهم الدقائق الأولى في حصر النيران ومنع انتشارها.
ويستمر عمل القوات لساعات أحيانًا، حتى يتم التأكد من إخماد الحريق بالكامل وإجراء عمليات التبريد اللازمة.
وتؤكد هذه الجهود حجم المخاطر التي يواجهها رجال الحماية المدنية يوميًا، ودورهم الحيوي في حماية الأرواح والممتلكات، خاصة في حوادث حرائق المواد البلاستيكية التي تتطلب شجاعة وخبرة واستعدادًا دائمًا لمواجهة أصعب الظروف.