صفعة أوروبية جديدة للإخوان.. برلمان فرنسا يناقش إدراجها كمنظمة إرهابية على القوائم الأوروبية.. خطوة تصعيدية غير مسبوقة تعكس مخاوف أمنية.. قرارات من الرقابة والتمويل إلى تفكيها داخل المجتمعات الأوروبية

الجمعة، 09 يناير 2026 04:11 م
صفعة أوروبية جديدة للإخوان.. برلمان فرنسا يناقش إدراجها كمنظمة إرهابية على القوائم الأوروبية.. خطوة تصعيدية غير مسبوقة تعكس مخاوف أمنية.. قرارات من الرقابة والتمويل إلى تفكيها داخل المجتمعات الأوروبية حظر اوروبا للاخوان

فاطمة شوقى

تشهد جماعة الإخوان في أوروبا مرحلة غير مسبوقة من التدقيق السياسي والأمني، بعدما انتقل الجدل حول دورها من نطاق النقاش الأكاديمي والإعلامي إلى قاعات البرلمانات وأجهزة الاستخبارات في عدد من الدول الأوروبية، في ظل مخاوف متزايدة تتعلق بالتطرف الأيديولوجي، والتمويل العابر للحدود، وتأثير الجماعة على التماسك المجتمعي.


ووفقا لصحيفة لاراثون الإسبانية فإن هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة تراكم ملفات أمنية واستخباراتية كشفت عن أدوار متشابكة لجمعيات وواجهات مرتبطة بتنظيم الإخوان، تعمل تحت غطاء العمل الخيري أو الثقافي، بينما تسهم فعليًا في نشر خطاب متشدد، وبناء دوائر نفوذ موازية داخل بعض الدول الأوروبية.

 

فرنسا في الصدارة

تُعد فرنسا من أكثر الدول الأوروبية تشددًا في التعامل مع ملف الإخوان. وخلال الأشهر الأخيرة، ناقشت لجان برلمانية فرنسية إمكانية الدفع باتجاه إدراج الجماعة ضمن القوائم الأوروبية للمنظمات الإرهابية، في خطوة تعكس تحوّلًا واضحًا في المقاربة الرسمية.


كشف البرلمان الفرنسي عن مقترح قانون يهدف إلى إدراج جماعة الإخوان ضمن القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، وهو مقترح تقدم به فريق حزب الجمهوريون اليميني داخل الجمعية الوطنية الفرنسية استعدادًا للجلسة البرلمانية المقررة يوم 22 يناير 2026، في خطوة سياسية وأمنية لافتة داخل المشهد الأوروبي


ووفقا لموقع CNEWS الفرنسي ، فإن المقترح يأتي ضمن 10 مشاريع قوانين ، سيطرحها فريق حزب الجمهوريون فى نافذة سنوية مخصصة للكتل البرلمانية ، تعكس توجهاته الأمنية والإيدولوجية ، ويهدف النص إلى الضغط من أجل اتخاذ موقف أقوى تجاه جماعة الإخوان على صعيد الاتحاد الأوروبى من خلال إضافة اسم الجماعة رسميا إلى قائمته للمنظمات الإرهابية.


ووفقا لصحيفة لوفيجاورو فإن التحرك الفرنسي يعكس تصاعد الجدل فى باريس حول ما يسمى الاختراق الأيديولوحى أو التغلل الذى تنسبه بعض القوى السياسية للإخوان داخل المجتمعات والمؤسسات الأوروبية وهو نقاش اشتد خلال الأشهر الماضية بالتزامن مع تقارير وتحقيقات أصدرتها جهات أمنية وسياسية حول نفوذ والتيارات المرتبطة بالإخوان داخل فرنسا.


وترى السلطات الفرنسية ترى أن بعض الشبكات المرتبطة بالإخوان تعمل عبر جمعيات ومساجد ومؤسسات تعليمية، مستفيدة من الإطار القانوني للعمل المدني، وهو ما تصفه باريس بـ«التغلغل الأيديولوجي الصامت».


وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة الفرنسية إجراءات تشمل تشديد الرقابة على التمويل الخارجي، وإعادة تنظيم تدريب الأئمة، وتعزيز صلاحيات حل الجمعيات المخالفة، ضمن استراتيجية أوسع لمكافحة التطرف.

 

ألمانيا والنمسا: المقاربة الاستخباراتية

في ألمانيا والنمسا، يبرز البعد الأمني بشكل أوضح. فقد صنفت أجهزة الاستخبارات في البلدين جماعات مرتبطة بالإخوان كـتهديد محتمل للأمن الدستوري، مشيرة إلى أن خطرها لا يكمن في العنف المباشر، بل في بناء بنية فكرية طويلة الأمد قد تتعارض مع القيم الديمقراطية.


وتقود برلين وفيينا جهودًا لتجفيف مصادر التمويل، ومراقبة الأنشطة العابرة للحدود، والتنسيق مع شركاء أوروبيين لرصد الشبكات التنظيمية غير المعلنة.

 

إسبانيا وبلجيكا: متابعة ومراقبة

في إسبانيا، رصدت السلطات وجود شبكات يُشتبه في ارتباطها بالإخوان، خصوصًا في كتالونيا وفالنسيا، مع تنفيذ عمليات أمنية ومراقبة مالية خلال السنوات الأخيرة.
أما بلجيكا، التي تُعد مركزًا مؤسساتيًا للاتحاد الأوروبي، فتتعامل بحذر مع الملف، لكنها تشارك في مناقشات أوروبية موسعة حول تأثير الجماعة داخل المجتمعات المسلمة في القارة.

 

دعوات للبرلمان الأوروبى بتسريع تصنيف الجماعة إرهابية

في الوقت نفسه، تنشط في بروكسل مجموعات ضغط وحملات شعبية تطالب البرلمان الأوروبي بتسريع اتخاذ قرار رسمي بتصنيف الإخوان جماعة إرهابية، معتبرة أن التأخير يمنح الجماعة مجالًا للتغلغل والتمويل داخل المجتمع الأوروبي.


وعزز الاتحاد الأوروبي، من جانبه، آليات تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول الأعضاء، معتبرًا أن خطر الإخوان لا يكمن فقط في العنف المباشر، بل في العمل طويل الأمد على تقويض القيم الديمقراطية من الداخل، عبر خطاب مزدوج يجمع بين الاعتدال العلني والتشدد الخفي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة