أكد الدكتور مينا رزق، رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، أن المنظمة تلعب دوراً محورياً في معركة الأمن الغذائي العالمي، نافياً الصورة المغلوطة بأنها مجرد منظمة ورقية، ومشدداً على أن ميزانيتها التي قفزت من 7 ملايين دولار عند التأسيس إلى أكثر من 4 مليارات دولار حالياً تعكس حجم العمل الضخم الذي تقوم به على الأرض.
مصر.. تاريخ دبلوماسي عريق
واستعرض مينا رزق، في لقائه مع الإعلامي أسامة كمال، ببرنامج مساء دي إم سي على قناة دي إم سي، تاريخ المنظمة وهيكلها، ودور مصر الريادي فيها، مشيرا إلى أن مصر كانت واحدة من الدول المؤسسة للمنظمة في 16 أكتوبر عام 1945، خلال المؤتمر الذي عُقد في مدينة كيبيك الكندية، حيث شاركت بوفد رفيع المستوى، مما يعكس التاريخ الدبلوماسي العريق لمصر ومساهمتها في تأسيس المنظمات الأممية المرتبطة بأولويات التنمية في الدول النامية.
أولويات الميزانية وأفريقيا
وأوضح رئيس المجلس التنفيذي أن برامج التعاون الفني تمثل ما بين 14 إلى 17% من الميزانية السنوية للمنظمة، لافتاً إلى أن القارة الأفريقية تستحوذ على نصيب الأسد من هذه المخصصات بنسبة تصل إلى 40%، لمواجهة تحديات الأمن الغذائي وتغير المناخ والندرة المائية.
هيكل المنظمة وصناعة القرار
وفيما يخص آلية عمل المنظمة، فرق مينا رزق بين دور المدير العام المسؤول عن إدارة البرامج والسكرتارية، وبين المجلس التنفيذي الذي يترأسه، واصفاً إياه بـ"الجهاز الرئاسي الأعلى" الذي يضم 49 دولة منتخبة وفق توزيع جغرافي.
وأشار إلى أن المجلس يعمل بمثابة برلمان المنظمة الذي يقدم التوجيهات والتوصيات ويقر الميزانيات، موضحاً أن مجموعة الشرق الأدنى تمتلك 6 مقاعد في المجلس، وقد تم إعادة انتخاب مصر لعضويته في يونيو الماضي.
مصالح الدول المانحة
وحول طبيعة التواجد الدولي في روما (مقر منظمات الغذاء الثلاث: الفاو، برنامج الغذاء العالمي، وإيفاد)، أوضح "رزق" أن الوفود عادة ما يترأسها السفراء والمندوبون الدائمون مدعومين بخبراء فنيين.
وعن دوافع الدول الكبرى والمانحة للمشاركة، أكد أن لها مصالح في ضمان توجيه مساهماتها المالية (سواء الإلزامية أو الطوعية) نحو مشروعات تتوافق مع أولوياتها في مجالات الابتكار الزراعي والإنتاج الغذائي، بما يخدم الرؤية العالمية للأمن الغذائي.