كشف علماء الآثار عن أكثر من 7000 قطعة أثرية قديمة في غرب إيران، تشير إلى وجود مركز إداري متطور يعود تاريخه إلى 5000 عام، وتُشير هذه الاكتشافات إلى أن الموقع، المعروف باسم "تابه تيالينه"، كان يلعب دورًا محوريًا في حفظ السجلات والتخزين والتجارة الإقليمية خلال العصر البرونزي المبكر، وفقا لما نشره موقع greekreporter.
وكشفت الحفريات التي قادها شكوه خسروي من جامعة كردستان، عن الآلاف من بصمات الأختام الطينية، والقطع الطينية، والتماثيل، والأختام الأسطوانية التي كانت تُستخدم للتحكم في الوصول إلى مناطق التخزين ووضع علامات على البضائع مثل الجرار والأكياس.
ويعتقد الفريق أن الموقع كان بمثابة مركز إداري رئيسي في إيران القديمة، حيث كانت تُراقَب الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية باستخدام هذه الأدوات.
تصف الدراسة، التي نُشرت في مجلة Antiquity ، موسمين من عمليات التنقيب الإنقاذية التي أجريت في عامي 2023 و2024، وقد فتح الباحثون خمسة خنادق في جميع أنحاء الموقع، واستعادوا القطع الأثرية من حفر النفايات المغلقة وهياكل الطوب اللبن.
وحُفظت العديد من المكتشفات بطبقات من الرماد الناتج عن حرائق النفايات القديمة، بعض القطع الفخارية كانت غير مخبوزة أو مخبوزة جزئياً، مما يشير إلى أن الحرق كان عرضياً وليس متعمداً لأغراض الأرشفة.
حفر النفايات القديمة تقدم أدلة على الحياة البيروقراطية
تم استخراج أكثر من 4000 بصمة ختم وأكثر من 100 تمثال طيني من خندق واحد فقط، يقع في منطقة كانت تُستخدم سابقًا لتخزين الحبوب، بعد هجر الحفر، امتلأت بالنفايات، بما في ذلك هذه الأدوات الإدارية التي يُرجح أنها أدت غرضها، وخلال الموسم الثاني، عُثر على 3000 ختم إضافي، إلى جانب أختام أبواب وجرار تُشير إلى وجود أنظمة تخزين مُحكمة داخل الموقع.
تضمّ بصمات الأختام أكثر من 200 تصميم مميز، ووفقًا لفريق البحث، تُشبه هذه التصاميم تلك الموجودة في مواقع معروفة تعود إلى العصر العيلامي المبكر والعصر البرونزي المبكر في إيران وبلاد ما بين النهرين، بما في ذلك سوسة وسيالك وماليان وجمدت نصر. ويشير هذا التنوع الأسلوبي الواسع إلى أن تيالينه كانت على صلة بشبكات اقتصادية واسعة النطاق، وأنها كانت جزءًا من شبكة اقتصادية أكبر.
وأشار خسروي إلى أن وجود كل من الأختام الورقية والأسطوانية يدل على أن البضائع والمرافق كانت تخضع لإجراءات رسمية. ويبدو أن بعض الأختام قد أعيد استخدامها على أنواع مختلفة من الحاويات والمداخل.
أدلة على وجود قطع أثرية مبكرة ومركز إداري في إيران القديمة
وجود موقع تابه تيالينه، على أرض خصبة قرب نهر مرغ، جعلها في موقع استراتيجي للتجارة. ويعتقد الباحثون أنها ربما كانت بمثابة نقطة تفتيش للبضائع مثل الحبوب والزيت، وربما المشروبات الروحية أيضاً، التي كانت تُنقل في أوعية مغلقة.
يتجاوز حجم وتنوع القطع الأثرية المكتشفة في تيالينه بكثير تلك الموجودة في المواقع المجاورة التي تعود إلى الفترة نفسها، ويضيف هذا الاكتشاف رؤى جديدة حول كيفية تطوير المجتمعات القديمة في غرب إيران لأنظمة إدارية منظمة قبل انتشار الكتابة على نطاق واسع.
ختم أسطوانى