أقيمت احتفالية عيد الثقافة بدار الأوبرا المصرية، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، منذ قليل، بحضور عدد كبير من نجوم الفن والثقافة والإبداع، وذلك احتفالًا بصناع الهوية المصرية، وتقديرا لإسهاماتهم البارزة في إثراء الحياة الثقافية والفنية، ودورهم في الحفاظ على الموروث الحضاري وتعزيز القوة الناعمة لمصر.
وقال الدكتور أحمد هنو وزير الثقافة: أهلًا بكم في عيد الثقافة على أرض مصر، الأرض التي أنبتت فنا وحضارة، وتغذت بروح الإبداع والحياة، إن الثقافة المصرية، بتاريخها العريق، ما زالت قادرة على الإلهام وحماية الهوية، وصون الوعي، وبناء الإنسان.
وأضاف أحمد هنو: أتقدم بخالص التقدير إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعمه الدائم لصون الوعي الوطني، وإيمانه العميق بدور الثقافة في بناء الإنسان المصري، ويسعدنا الاحتفاء بالحاصلين على جوائز الدولة، وبمبدعي مصر الذين رفعوا اسمها في المحافل الدولية، بأفكارهم وإنجازاتهم التي صارت علامات مضيئة وبصمات خالدة في وجدان الوطن، ووقفة تقدير وحب لكل علم ترك أثرًا عميقًا في مسيرة الثقافة المصرية.
ولفت أحمد هنو إلى امتداد الفعاليات الثقافية إلى القرى قبل المدن، وإعادة إحياء المسرح، وتعزيز حب الكتاب، وتحويل قصور الثقافة إلى مساحات مفتوحة للتفاعل والإبداع، كان خطوة مهمة في افتتاح مواقع ثقافية جديدة، وتعزيز التعاون والتكامل، وتكريس الحضور المصري في العديد من المحافل الدولية، بجهود متكاملة لجميع العاملين في وزارة الثقافة.
وتابع وزير الثقافة: تنطلق رؤيتنا في قصور الثقافة من بناء منظومة ثقافية قادرة على اكتشاف المواهب، وتمكين الشباب، وتوفير مساحات حرة للتعبير، مع وضع أطر ومعايير للبناء الثقافي والفني، بما يضمن بيئة جاذبة للمشاركة، لتصبح قصور الثقافة بيوتًا مفتوحة تسهم في بناء الوطن، ونحن على مشارف إطلاق قصر ثقافة رقمي، ليكون منصة معرفية تتيح المحتوى الثقافي في كل مكان، وتحقق إتاحة عادلة ومتساوية للجميع.
واستكمل وزير الثقافة: نعمل على مشروع متكامل لدعم السينما المصرية وريادتها الإقليمية والدولية، من خلال تطوير قصور السينما، وتحويلها إلى مراكز للإنتاج السينمائي، والحفاظ على التراث السينمائي، وعودة المهرجان القومي للسينما المصرية بعد سنوات من التوقف، تأكيدًا على مكانة السينما المصرية ودورها الريادي.
وتابع هنو: كما نؤكد أهمية التكامل الثقافي من خلال إطلاق مبادرات للنشاط الثقافي والجماعات الثقافية المصرية، وإعادة إحياء المسرح المدرسي، وتعزيز التعاون الثقافي داخل المدارس والجامعات.
وأضاف وزير الثقافة: الثقافة كما نؤمن هي نص الوعي الجديد، ورؤية أوسع، وإيمان متجدد بقيمة الهوية، وتمكينها بما يليق بمكانة مصر، وتكريم الرموز الثقافية من خلال إصدارات المجلس الأعلى للثقافة.
وختم وزير الثقافة قائلا: تحية تقدير واعتزاز لكل مبدع وعامل في الحقل الثقافي، لكل من يشارك في صناعة الوعي وبناء هذا الوطن.