تكريم لمسيرة فكرية ومسرحية
شهدت فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان المسرح العربي تكريم الدكتور أبو الحسن سلام بوصفه إحدى الشخصيات العامة البارزة والمحبوبة في المشهد المسرحي المصري والعربي تقديرا لمسيرة طويلة لم تقتصر على الإخراج أو التأليف أو التدريس الأكاديمي.
المسرح مشروع ثقافي متكامل
يأتي تكريم أبو الحسن سلام باعتباره أحد الذين تعاملوا مع المسرح كمشروع ثقافي ومعرفي متكامل حيث ظل اسمه حاضرا في قلب الحركة المسرحية ناقدا ومفكرا ومخرجا ومؤسسا لفرق وتجارب راهنت على الوعي قبل الفرجة.
الوعي جوهر الفعل المسرحي
أكد الدكتور أبو الحسن سلام فى لقاء عبر قناة إكسترا نيوز، أن مسيرته انطلقت من الإيمان بأن وراء كل فعل إبداعي معنى مسكوتا عنه يمثل فجوة معرفية يجب كشفها، معتبرا أن مهمة المفكر والمبدع هي إعادة قراءة المنتج الثقافي لاستخراج ما هو خفي خلف الظاهر.
ملء الفراغ كقضية وجودية
أوضح أبو الحسن سلام أن السؤال الوجودي الأهم بالنسبة له يتمثل في ملء الفراغ المعرفي الكامن خلف أي فعل ثقافي أو فني أو اجتماعي، مشيرا إلى أن كل مجال من مجالات الحياة يحمل معاني غير مصرح بها تستوجب التفكيك والتحليل.
تأثير المسرح ودوره الإنساني
وأشار أبو الحسن سلام إلى أن المسرح نشأ مرتبطا بالقيم الروحية والإنسانية، مشددا على أن هدفه الأساسي هو الارتقاء بالنفس البشرية عبر التفاعل الحي والاندماج الوجداني وهو ما يمنح المسرح قدرته المستمرة على التأثير.
تكليل لمسيرة مستمرة
واعتبر أبو الحسن سلام أن هذا التكريم يمثل تحية لمسيرة حياة عامة لا تزال قادرة على تقديم ما هو مفيد في المجالين الفني والعلمي، مؤكدا أن الفضل في ذلك يعود إلى مصر ودورها في تشكيل وعيه ومساره.