على طريقة ريا وسكينة.. ماذا فعلت نساء المجر لقتل أزواجهن؟

الأربعاء، 07 يناير 2026 06:00 م
على طريقة ريا وسكينة.. ماذا فعلت نساء المجر لقتل أزواجهن؟ كتاب النساء لسن بخير

كتبت بسنت جميل

في بداية القرن العشرين شهدت كل من المجر ومصر قضايا غريبة اهتم بها العالم، وكان بطلها النساء، ففي المجر تحديدًا في قرية ناجيريف، قتلت مجموعة من النساء أزواجهن باستخدام السم، وفي مصر كانت قضية ريا وسكينة التي أثارت ضجة بسبب قيامهما بقتل نساء أخريات، ورغم أن هذه القضايا كانت في أماكن مختلفة تمامًا، إلا أن هناك العديد من التشابهات بينهما.

ويأتى الشبه بين القضيتين من خلال ظهور النساء فى كلا البلدين، حيث اخترن القتل كطريقة للهروب من وضعهن الصعب، ولذا سوف نلقى الضوء على كتاب "النساء لسن بخير" لهوب ريس.

النساء لسن بخير
النساء لسن بخير

يبدأ الكتاب بالتركيز على أواخر شهر ديسمبر 1929، حيث بدأت محاكمة أربعة نساء من قرية ناجيريف في المجر بتهمة قتل أزواجهن، كانت القضية التي أثارت ضجة عالمية تتعلق بتسميم الرجال بالزرنيخ، وهو السم الذي قامت النساء باستخدامه بطريقة ذكية وفعالة.

تبدأ القصة في أواخر العشرينيات، حيث قامت روزاليا، وليديا، وجوليانا، وماريا بوضع الزرنيخ في طعام أزواجهن، وهن جالسات يراقبنهم وهم يتلوون ويختنقون حتى الموت أمام أعينهن، كانت هذه الجرائم منظمة ودقيقة، حيث استخدمت النساء ورق لاصق للذباب، وغليه في الماء، ثم تقطير السائل الناتج للحصول على مزيج سام عديم الطعم، ليتم دسّه في الطعام قبل تقديمه بثوانٍ.

ورغم أن الزرنيخ لم يكن يقتل ضحاياه فورًا، بل قد يستغرق أياما أو حتى أسابيع لتظهر أعراضه، إلا أن ذلك جعل من الصعب على السلطات تحديد الجرائم بسرعة.

 

الزيادة في الجريمة

لم تكن هذه الحوادث مقتصرة على هذه المجموعة فقط، خلال التحقيقات اكتشف المحققون أن عدد الضحايا المحتملين تجاوز 100 شخص، بعض التقديرات تشير إلى أن العدد الفعلي قد يكون أقرب إلى 300 ضحية، معظمهم من الرجال، وأن 28 شخصًا تم اتهامهم في القضية، أغلبهم من النساء.

 

الأسباب الاجتماعية

إلى جانب الجرائم، كانت هناك ظروف اجتماعية ونفسية قاسية دفعت العديد من النساء في ناجيريف إلى اتخاذ هذه الخطوة، فقد عاد العديد من الرجال من الحرب العالمية الأولى وهم يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، وكانوا في حالات صحية ونفسية سيئة.

في مجتمع زراعي فقير كقرية ناجيريف، كان الرجل يُعتبر مصدر القوة والمكانة في العائلة، وفقدان هذا الدور كان يعني فقدان الأمان المالي والاجتماعي.

كما كانت بعض النساء يعانين من العنف الزوجي المستمر، مما جعل التعايش مع الأزواج يشكل تهديدًا لحياتهن اليومية، في هذا السياق، أصبح القتل حلاً لهنّ للتحرر من هذه المعاناة، جاء ذلك بحسب ما ذكر موقع ديلى ميل البريطاني.

النساء في المجر
النساء في المجر

مثال على تلك الحياة المأساوية

ماريا فارجا، واحدة من هؤلاء النساء، كانت متزوجة من رجل فقد بصره في الحرب وأصبح عنيفًا، بعد خمسة أسابيع من محاولة قتل زوجها باستخدام السم، توفي إستفان، لكن ماريا لم تكن الوحيدة التي عاشت هذه المعاناة، جوليانا فولدفاري كذلك كانت تعاني من زوجها كارولي الذي كان يسكر ويضربها باستمرار.

 

محاكمة وعقوبات

تمت محاكمة النساء في ديسمبر 1929، وحُكم عليهن بالسجن المؤبد، لكن محاكمة ماريا كاردوس في 1931 انتهت بإعدامهن شنقًا.

كان حكم الإعدام يشمل أيضا آخرين في وقت لاحق، بينما تبقى العديد من النساء حبيسات السجون لسنوات طويلة، كانت العمة زوزي، التي ساعدت بعض النساء في القتل، من أبرز الشخصيات في القضية، لكنها قررت الانتحار عن طريق تناول السم عندما علمت بأنها ستكون الهدف التالي للشرطة.

محاكمة النساء في المجر
محاكمة النساء في المجر



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة