دواء جديد يمنح الأمل للمصابات بالتصلب المتعدد.. آمن أثناء الحمل

الأربعاء، 07 يناير 2026 04:00 ص
دواء جديد يمنح الأمل للمصابات بالتصلب المتعدد.. آمن أثناء الحمل الحمل

كتبت مروة محمود الياس

يمثل الحمل تحديًا معقدًا للنساء المصابات بمرض التصلب المتعدد، فبين الرغبة في إنجاب طفل والقلق من تأثير الأدوية على الجنين، تبقى الخيارات العلاجية محدودة. لكن خبرًا طبيًا حديثًا أعاد الأمل من جديد بعد أن أعلن المعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة في بريطانيا (NICE) دعمه الرسمي لاستخدام دواء جديد لعلاج الحالات النشطة من التصلب المتعدد لدى النساء في سن الإنجاب، مع إمكانية الاستمرار به أثناء الحمل.

وفقًا لتقرير نشره موقع Medscape UK، أوصى المعهد باستخدام الدواء في علاج المرضى الذين يعانون من الشكل الانتكاسي من التصلب المتعدد (RRMS)، خاصة ممن لم يستجيبوا للعلاجات المعدلة السابقة، مع السماح بتناوله أثناء الحمل لما يقدمه من توازن بين الفاعلية والأمان.

ما هو مرض التصلب المتعدد؟

يُعد التصلب المتعدد أحد الأمراض المزمنة التي تصيب الجهاز العصبي المركزي، حيث يهاجم جهاز المناعة غلاف الأعصاب المعروف بـ"الميالين"، ما يؤدي إلى تلفه واضطراب في نقل الإشارات العصبية. تظهر الأعراض تدريجيًا في صورة ضعف عضلي، اضطرابات في التوازن والرؤية، إرهاق مزمن، وصعوبة في النطق أو الحركة.


وتشير التقديرات في المملكة المتحدة إلى إصابة نحو 123 ألف شخص بالمرض، غالبيتهم من النساء بنسبة ثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال، فيما يعاني حوالي 43 ألف مريض من الشكل النشط الانتكاسي الذي تتكرر فيه فترات التفاقم والهدوء.

 

دواء يعيد الأمل للنساء الشابات

ينتمي الدواء إلى فئة الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، ويعمل عن طريق منع الخلايا المناعية من عبور الحاجز الدموي الدماغي، مما يحدّ من التهابات الجهاز العصبي ويقلل الانتكاسات.


يُعطى الدواء كل أربعة أسابيع، سواء عن طريق الحقن تحت الجلد أو التسريب الوريدي، وقد أظهر فعالية متميزة في تقليل تطور الإعاقة ومعدل الانتكاس السنوي.


وتأتي أهمية التوصية الأخيرة من NICE في كونها تمنح النساء اللاتي يخططن للحمل خيارًا علاجيًا آمنًا نسبيًا مقارنة بعلاجات أخرى تُوقف عادة قبل الحمل بسبب مخاطرها المحتملة على الجنين.

 

الأدلة السريرية وراء القرار

اعتمدت التوصية على عدة دراسات سريرية كبرى أكدت أن الدواء يقلل من تطور الإعاقة بنسبة تصل إلى 40%، ويخفض عدد الآفات الجديدة في الدماغ إلى أكثر من النصف مقارنة بالدواء الوهمي.


كما أظهرت الدراسات المقارنة بين تركيبة الدواء الأصلية والنسخة الحيوية المماثلة أن الفاعلية والأمان متقاربان للغاية، ما يفتح الباب أمام خيارات أكثر تنوعًا وتكلفة أقل للمريض.


ومع أن الدواء يرتبط بخطر نادر يُعرف باسم "اعتلال بيضاء الدماغ متعدد البؤر المترقي" الناتج عن فيروس JCV، فإن الأطباء يوصون بإجراء تحاليل منتظمة للأجسام المضادة للفيروس لمراقبة الحالة بدقة، مما يقلل من احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة.

 

العلاج أثناء الحمل

عادة ما تُوقف النساء المصابات بالتصلب المتعدد علاجهن أثناء الحمل خوفًا من التأثير على الجنين، لكن البيانات الحديثة أظهرت أن الدواء يمكن استخدامه بأمان نسبيًا خلال هذه الفترة مع مراقبة دقيقة.


وقد علّقت الدكتورة "سيري سميث"، رئيسة قسم السياسات في جمعية التصلب المتعدد البريطانية، قائلة إن هذا القرار "يمثل تقدمًا حقيقيًا للنساء اللواتي يرغبن في تكوين أسرة دون التضحية باستقرار حالتهن الصحية".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة