أكد الدكتور رامي زهدي، خبير الشؤون الأفريقية، أن المشاركة المصرية في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي تأتي ضمن سلسلة من التحركات المصرية المتصاعدة والمتكاملة، الرامية لتشكيل موقف مصري وإقليمي ودولي صلب يرفض أي مساس بسيادة ووحدة الأراضي الصومالية، مشددًا على أن هذا الموقف لا يقبل التفاوض أو الليونة.
حماية سيادة الدول الأفريقية
وأوضح رامي زهدي، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن القضية تتجاوز حدود الصومال أو منطقة القرن الأفريقي؛ فهي تمس صميم فكرة سيادة الدول الوطنية في القارة السمراء، محذرًا من أن اندلاع نزاعات إقليمية في هذه المنطقة الحساسة سيؤثر بشكل مباشر على الأمن والاستقرار، خاصة في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر.
ضرورة التحرك الجماعي الأفريقي
وأشار رامي زهدي الخبير في الشؤون الأفريقية إلى أهمية نقل قضية الصومال من التحركات الفردية إلى إطار عمل جماعي داخل الاتحاد الأفريقي، مؤكدًا أن مصلحة معظم دول القارة تكمن في رفض الإجراءات الأحادية الانفصالية، حيث تعاني العديد من الدول الأفريقية من ظروف مشابهة، وفتح الباب لمثل هذه الحركات قد يغير أسس السلم والأمن القاري.
مخاطر الحركات الانفصالية
وشدد الدكتور رامي زهدي، على ضرورة الرفض الحاسم للاعتراف غير الشرعي بأي أجزاء من الدولة الصومالية، مثل إقليم أرض الصومال، موضحًا أن التهاون في هذا الملف قد يؤدي إلى حالة من الهشاشة الأمنية وتفكك الدول الوطنية، وهو ما يستدعي تنسيقًا رفيع المستوى بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي.
سيناريوهات التعامل المستقبلي
واختتم رامي زهدي مداخلته بالإشارة إلى أن السيناريوهات المتوقعة تتضمن إدانات واضحة وصريحة من الاتحاد الأفريقي، وفرض ضغوط دبلوماسية على أي جهة تحاول انتهاك القانون الدولي، مؤكدًا أن مصر كدولة فاعلة في المنطقة لن تسمح بمرور أي إجراءات تهدد استقرار جيرانها وأمن القارة الاستراتيجي.